بدأت بلدية دبي أمس المرحلة الثانية من حملتها ضد العزاب المقيمين في المناطق السكنية بالتعاون مع إدارة الجنسية والإقامة بدبي، لإخراج العزاب فعلياً من خلال حملات مداهمة وضبط في 2300 منزل يقطنها آلاف العزاب. وقال عمر عبدالرحمن رئيس قسم التفتيش بإدارة المباني ببلدية دبي إن الحملة تهدف إلى إخلاء المنازل التي يسكنها العزاب والعمال في العديد من المناطق السكنية بدبي.
وأوضح أن هذه الحملة هي استكمال لما بدأته الإدارة العام الماضي، وتتمثل في إخراج العزاب فعلياً من خلال حملات مداهمة وضبط، وأن الحملة ستستمر حتى القضاء على هذه الظاهرة التي تفشت في العديد من المناطق السكنية بإمارة دبي، متوقعاً ضبط أعداد كبيرة من المخالفين. وأشار إلى أن اليوم الأول من الحملة تركز على منطقتي الطوار والراشدية، وأسفر عن ضبط 30 عاملاً و10 نساء مخالفين لقانون الإقامة والعمل في الدولة.
وقال: تم احتجاز المخالفين واتخاذ الإجراء القانوني المناسب بحقهم إضافة إلى إيقاف التعامل مع الشركات التي يعمل بها المضبوطين وتحرير مخالفات وصلت ل50 ألف درهم بحقهم. وذكر أن هذه المرحلة من الحملة تتمثل في الانتقال من الإجراءات القانونية واللوجستية من ضبط للمنازل، وتعداد المخالفين، وأماكن تواجدهم، وتوجيه الإنذارات لهم، إلى اتخاذ إجراء إخلاء تلك المنازل بالضبط، وتشكيل فرق ضبط مشتركة مع إدارة الجنسية والإقامة بدبي وزيارة تلك المنازل وضبط المخالفين بصفة قانونية.
وقال إن بلدية دبي ستوقف التعامل مع الشركات التي تقوم بإسكان عمالها في المناطق السكنية لحين إزالة المخالفة وإخلاء الفلل التي شغلتها بإسكان عمالهم فيها، وأنه تم استدعاء الشركات وتوجيه إنذار لهم وتحرير مخالفة 50 ألف درهم لكل منهم، داعياً الشركات التي غيرت في مواصفات البناء لإزالة تلك الإضافات فوراً. وأشار إلى أن المناطق التي تستهدفها الحملة في مرحلتها الثانية أبوهيل والوحيدة والجافلية والبدع والجميرا 12، والبرشاء، وغيرها من المناطق السكنية التي يقطنها العزاب.
وأشاد عبدالرحمن بالتعاون الكبير الذي أبدته إدارة الجنسية والإقامة بدبي ودائرة التنمية الاقتصادية ودائرة الأراضي والأملاك واستجابتهم بإيقاف التعامل مع الملاك والشركات المخالفة حتى إزالة المخالفات المرتكبة من قبلهم.
ودعا فئات المجتمع والمؤسسات الحكومية المعنية بالمساهمة لمحاربة هذه الظاهرة المضرة حتى القضاء عليها. وقال: تشكل هذه الظاهرة بيئة سلبية تنعكس على المناطق السكنية وقاطنيها، وتمثل بيئة رحبة لانتشار العديد من العادات الاجتماعية المخالفة للتقاليد والعادات المعروفة، وتحولها لمناطق تكثر فيها المخالفات القانونية والأعمال اللاشرعية.
ودعا رئيس قسم تفتيش المباني ملاك «الفلل» والمساكن الشعبية لعدم تسكين العمال العزاب في المناطق السكنية الأسرية تفادياً للمشكلات التي قد تضر أول ما تضر المالك نفسه، وتضر الأسر المقيمة في تلك المناطق. وأشار إلى مشاركة 8 مفتشين من قسم التفتيش بإدارة المباني ببلدية دبي و7 من إدارة الجنسية والإقامة بدبي في الحملة، موضحاً أن العمل جار لمشاركة العديد من الجهات الحكومية ذات العلاقة خلال الفترة القريبة المقبلة بهدف التكاتف للقضاء على الظاهرة.
دبي ـ محمد زاهر