أجلت محكمة جنايات دبي للاطلاع والاستعداد، قضية تزوير محرر رسمي عبارة عن شهادة لمن يهمه الأمر والمتهم فيها الخليجية (ر.ح ـ 29 عاما ـ طالبة) بنية استعماله كمحرر صحيح، حيث اصطنعت الشهادة ونسبت صدورها لإحدى كليات الطب في الدولة، وقدمتها للموظفين في وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والخارجية، والذين قاموا بتصديقها بخاتمين تابعين للوزارتين، ومن ثم قدمت المحرر الرسمي لموظفة قسم التعيينات بوزارة الصحة مع علمها بتزويرها.
وشهدت إحدى موظفات وزارة الصحة بأنه في أكتوبر من عام 2005 وأثناء وجودها على رأس عملها كرئيسة قسم التعيينات بوزارة الصحة، حضرت إليها المتهمة وتقدمت بطلب توظيفها كطبيبة امتياز بالوزارة، وقدمت الأوراق المطلوبة للتعيين ومن ضمنها صورة ضوئية لشهادة من يهمه الأمر المنسوب صدورها لإحدى كليات الطب في الدولة، وعليها خاتما تصديق وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الخارجية، والتي تفيد بأن المتهمة أنجزت الامتحان النهائي بالكلية بنجاح، وحصلت على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة.
فتابعت الموظفة إجراءات حجز وظيفتها المطلوبة، وحولت أوراقها لموظفة أخرى لمتابعة الإجراءات المتبقية، حيث أن المتهمة حضرت للموظفة الثانية ووقعت على إقراري تعهد بعدم عملها لدى جهة أخرى وبحالتها الاجتماعية، وزودتهما بأصل الإقرارين، وتم إرسال طلبها بالكامل لديوان الخدمة المدنية لإصدار قرار بتعيينها على الدرجة الوظيفية لأطباء الامتياز، إلا أنها وأثناء متابعتها هاتفيا مع الديوان للاستفسار عن إجراءات تعيين المتهمة، سمعها المدعو (س) الذي درس بنفس الكلية وتقدم أيضا بطلب توظيفه، فاستفسر منها عما إذا تخرجت المتهمة من الكلية من عدمه فأجابته بنعم.
فرد مستغربا وقرر بأنها لم تحضر جميع الامتحانات بالكلية حتى تنجز الدراسة بالكامل، حيث أنه تم فصلها في وقت سابق بعد إحداثها المشاكل مع الطلبة والكلية، وقرر بأن لديه طلابا يشهدون بذلك، فشكت في أمرها وأحضرت أوراقها وبدأت بمقارنتها مع أوراق المذكور.
فاكتشفت اختلاف التوقيع على شهادة لمن يهمه الأمر التي قدمتها المتهمة، فاتصلت بها وكانت خارج الدولة وطلبت منها إحضار أصل أوراقها إلا أنها ذكرت لها بأنها مشغولة ولا يمكنها الحضور للدولة حاليا، وبمتابعتها للتأكد من صحة أوراقها أفادهم رئيس الكلية بأن المتهمة لم تنه الدراسة ولم يتم تزويدها بأية أوراق تثبت تخرجها من الكلية، فتم فتح بلاغ ضدها.
وثبت بكتاب من وزارة التعليم العالي بأن الطالبة تقدمت (بأصل) شهادة لمن يهمه الأمر الصادرة من الكلية بتاريخ 23 نوفمبر من عام 2004، حيث كانت الرسالة مختومة وموقعة من قبل رئيس الكلية، وأنه بعد التأكد من وجود اسمها ضمن الطلبة المقيدين بالكشف المرسل من قبل الكلية، تم ختم المحرر من وزارتي التعليم العالي والخارجية.
دبي ـ سامية الحمودي