تنطلق يوم غد الثلاثاء في قصر الإمارات بأبوظبي أعمال مؤتمر أبوظبي العالمي للشيخوخة الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية ووزارة الشؤون الاجتماعية برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وبرعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد علي بن سالم الكعبي رئيس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية الأمين العام للمؤتمر في مؤتمر صحافي عقد أمس بقصر الإمارات بأبوظبي بحضور مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن هنالك وفوداً من 75 دولة يشاركون في المؤتمر إضافة إلى حوالي 25 وزير شؤون اجتماعية من مختلف الدول العربية والأجنبية يتوقع حضورهم المؤتمر حيث أكد 13 وزيراً حضورهم حتى الآن.

وقال الكعبي إن انعقاد هذا المؤتمر يعكس اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، حفظه الله، بهذه الفئة من المجتمع والسعي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لكافة الأبعاد التي تلبي الاحتياجات الأساسية للجميع بهدف التحسن المتواصل لرفاهية الإنسان في كافة مراحل حياته صوناً لكرامته وحريته.

وقال إنه سيتم اعتماد ساعات التدريب الطبي للعاملين في المجال الصحي الذين سيحضرون المؤتمر وذلك بالتعاون مع هيئة صحة أبوظبي. وأكد أن نجاح المؤتمر لا يقف عند مناقشة مجموعة من المحاور في خروجه بتوصيات عملية تؤكد الإيجابيات وترصد السلبيات بكل شفافية ووضوح وتقدم النصح والإرشاد حتى يتحقق الشعار الذي رفعناه في حملتنا الوطنية القيمية (لنرد لهم الجميل).

وأشار رئيس مجلس الأمناء إلى أن مؤسسة التنمية الأسرية قد عقدت العزم على مواصلة طرح القضايا الاجتماعية والتصدي للظواهر والموضوعات التي تشغل الرأي العام.. وسوف تتعامل معها بكل شفافية ووضوح وترصدها بأمانة علمية تعكس النهج الاحترافي الذي تتبناه المؤسسة وفق استراتيجيتها انسجاماً مع رغبتنا في تحقيق الأهداف التي صدر من أجلها قرار إنشاء المؤسسة في 11 مايو 2006 وفي المقدمة منها الاستقرار الأسري وخدمة كل أفرادها وحفظ أمن وسلامة المجتمع وزيادة فاعلية المرأة في عملية التنمية المستدامة.

وأوضح الكعبي أن الأهداف من وراء تنظيم هذا المؤتمر تعد كثيرة لكن يبقى أهم هدف هو الحرص على كشف جانب من منظومة القيم الإنسانية النبيلة التي نشأت على أساسها دولة الإمارات وتؤكد على ترسيخ المبادئ ومعاني الوفاء والإخلاص ورد الجميل وتوارث الخبرات وتواصل الأجيال.

وأشار الكعبي إلى أن العديد من المؤسسات والهيئات والجامعات والمستشفيات في الدولة قد حرصت على المشاركة وحضور المؤتمر وسجلت بالفعل أسماء لوفودها. منها على سبيل المثال وزارة الصحة ومدينة خليفة الطبية والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة وجامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية وجامعة أبوظبي وجامعة السوربون (فرع أبوظبي) والخدمات الطبية بالقوات المسلحة ومستشفى خليفة بن زايد بعجمان وسوف تعتمد المؤسسة نظاماً مقنناً توثيقاً لحضور ممثلي هذه الجهات.

من جانبه أكد الدكتور بشير الرشيدي رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن المؤتمر يهدف إلى تغير الصورة النمطية السلبية عن مرحلة الشيخوخة وهي المرحلة التي يجب أن يخوضها الإنسان بتفاؤل وبراحة نفسية والتمتع بها والتطلع للمستقبل.

الرومي : أكثر من 10 آلاف مسن يتلقون مساعدات اجتماعية

أكدت مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن عدد المسنين المسجلين في الضمان الاجتماعي بالوزارة يبلغ 10 آلاف مسن من إجمالي الحالات المسجلة والتي تبلغ 75 ألف شخص من جميع الفئات بما فيها المطلقات والأرامل وغيرها.

وقالت في الكلمة التي ألقتها خلال حضورها المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن مؤتمر الشيخوخة الدولي: إننا نتمنى من خلال مؤتمر الشيخوخة تغيير مفهوم ومعنى الكلمة التي تعني حالياً من تجاوز 60 عاماً، مشيرة إلى عمر 60 في وقتنا الحالي لا ينطبق عليه هذا الوصف مع تقدم الحياة والخدمات الصحية وبالتالي فان مفهوم الشيخوخة يجب أن يطلق على من تجاوز في عمره 80 عاماً.

وِعبرت عن أملها في أن تتضمن التوصيات الدعوة إلى رفع سن التقاعد من 60 سنة إلى مرحلة عمرية أكبر وان يتم إعادة النظر في مفهوم الشيخوخة وإيجاد تعريف جديد لهذه المرحلة العمرية، حيث انه من الظلم أن نطلق كلمة مسن على من بلغ عمره الـ 60. وأشارت إلى أن تحديد سن التقاعد مرتبط بعدد من الجهات وبالتالي فان أي توصية تصدر بهذا الخصوص يجب مناقشتها مع تلك الجهات لاتخاذ القرار المناسب في هذا الصدد.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي