بدأت هيئة الصحة بأبوظبي زيارات تفتيشية على صيدليات عيادات الرعاية الصحية والمستشفيات في القطاع الحكومي بإمارة أبوظبي، لتكتمل دائرة الرقابة على المنشآت الصحية في الإمارة والتي كانت تتم على مستوى القطاع الصحي الخاص.
وتضع الهيئة في الوقت الحالي النظم والسياسات التي ستعمل على تنظيم وتحسين تداول المستحضرات العشبية والتكميلية من خلال تنظيم اجتماعات في لجنة مشتركة ترأسها إدارة الأدوية والمنتجات الطبية في الهيئة مع جميع الجهات المعنية داخل الدولة. وفي ما يتعلق بالخطط والبرامج الجديدة التي سيتم تنفيذها بالرقابة الدوائية بالهيئة خلال الفترة المقبلة أشار المهندس زيد السكسك مدير عام الهيئة أن هيئة الصحة تقوم دائما برسم الخطط والبرامج الجديدة سعيا للارتقاء بالعناية الصيدلانية في إمارة أبوظبي خاصة وفي دولة الإمارات عامة.وتقوم أيضا بإصدار السياسات الجديدة التي ترسم الطريق الأمثل لجميع العاملين في مجال الصيدلة وعلى سبيل المثال أصدرت الهيئة في شهر فبراير الماضي سياسة جديدة خاصة بنقل الأدوية وقد أمهلت المنشآت الصيدلانية المعنية حتى الأول من مايو للبدء بتطبيقها.
وقال إن الهيئة أصدرت في هذا الشهر نموذج التفتيش الذاتي وهو عبارة عن قائمة من الأسئلة تضم 49 سؤالاً وهي باللغتين العربية والإنجليزية والهدف منها هو تمكين الصيادلة في الصيدليات الخاصة من كشف النقاط التي تحتاج إلى تحسين في صيدلياتهم والعمل على تلافي أي خلل في الممارسة وهذه القائمة لن تغني عن التفتيش الذي تقوم به فرق التفتيش التابعة للهيئة ولكنها وسيلة للحد من المخالفات.
وأعلن المهندس زيد أن الهيئة بصدد إطلاق حملة توعية موجهة للجمور خلال العام الجاري بهدف تعريفهم بالأدوية ما لها وما عليها وتوضيح مفهوم الأدوية التي تباع بوصفة طبية وتلك التي تصرف دون وصفة وذلك بهدف ترشيد استخدام الأدوية ومساعدة. وقد جاءت هذه الحملة استجابة لمتطلبات الصيادلة في القطاع الخاص الذين كثيراً ما يشتكون من عدم تفهم الجمهور لمدى أهمية إحضار وصفة طبية.
من جانبه أشار خالد فولاذ مدير الرقابة الدوائية في الهيئة فيما يتعلق بواقع تداول الأدوية في أبوظبي أن الرقابة الدوائية في إمارة أبوظبي بجميع جوانبها العلمية والإدارية تبدأ بعملية تسجيل المستحضرات الطبية والصيدلانية والتي من خلالها يتم تصنيف هذه المستحضرات، هذا الدور في الوقت الحالي تقوم به وزارة الصحة في أبوظبي على مستوى الدولة.
ولكن في نفس الوقت أيضا تقوم هيئة الصحة بإنشاء مختبر لرقابة المستحضرات الطبية والصيدلانية وسوف يساهم ذلك بالارتقاء بعملية تقييم جودة تلك المستحضرات إلى المستوى العالمي للتدقيق. ويضيف فولاذ أما بالنسبة لموضوع تداول الأدوية في إمارة أبوظبي فان الهيئة تقوم حاليا بالدور الأكبر في عملية رصد وتقييم وتطوير الرعاية الصيدلانية من خلال التفتيش على جميع المنشآت الصيدلانية من صيدليات، مستودعات أدوية.
ومكاتب علمية استشارية، أيضاً ومن خلال عملية التفتيش فإن الهيئة تقوم برصد المخالفات من جميع المؤسسات الصيدلانية والتأكد من التزام هذه المؤسسات بالقوانين الاتحادية والمعايير العلمية العالمية والتي تضمن أفضل رعاية صيدلانية في الإمارة لافتا إلى أن من أهم المهام التي يقوم بها فريق التفتيش الصيدلاني هو عملية الرقابة ما بعد التسويق (Post Marketing Surveillance ) حيث يتم التأكد من جودة المستحضرات الصيدلانية من خلال متابعة دراستها التحليلية ومتابعة وجود المستحضرات بالكفاءة العالمية في إمارة أبوظبي.
وحول تساؤل يتعلق بتضارب الصلاحيات التي تسود تداول المستحضرات العشبية، وتضارب الاختصاصات بين البلديات والهيئات الصحية، فيما يتعلق بالترخيص والتسجيل والرقابة، والتصور الذي تطرحه الهيئة لضبط سوق الأعشاب والمستحضرات العشبية في أبوظبي.
أكد مدير الرقابة الدوائية أن هيئة الصحة تقوم في الوقت الحالي بوضع وتطوير النظم والسياسات التي سوف تعمل على تنظيم وتحسين تداول المستحضرات العشبية والتكميلية من خلال تنظيم اجتماعات في لجنة مشتركة ترأسها إدارة الأدوية والمنتجات الطبية في الهيئة مع جميع المؤسسات المعنية ومن ضمنها وزارة الصحة.
في إطار الاجتماعات الأولية لتلك اللجنة فقد تم اقتراح تسليم مهام الدراسات الأولية لهذه المستحضرات إلى مجمع زايد لطب الاعشاب وأيضا مسؤولية تسجيل هذه المستحضرات على مستوى الدولة حيث إنه تم اعتماد المجمع كمركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة

