دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس الدول العربية إلى العمل من أجل إثبات هوية العراق العربية والعمل على دمجها مجدداً في العالم العربي، ما يساهم على حد قولها بـ «الحد من نفوذ إيران وتأثيرها المعيب» في العراق. وجاءت تصريحات رايس حيث جولة ستقوم بها في المنطقة تبدأها من البحرين حيث ستعقد بعد غدٍ الاثنين اجتماعاً مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزيري خارجية كل من مصر والأردن في المنامة قبل أن تتوجه في اليوم الثاني (الثلاثاء) إلى الكويت.
حيث ستشارك في مؤتمر الدول المجاورة للعراق، الذي قالت في مؤتمر صحافي لها أول من أمس في مقر الخارجية الأميركية إنها ستبلغ المؤتمر رسالة وهي: «إن أكثر ما يحتاجه العراق الآن هو دعم أكثر من جيرانه»، وحضت الدول العربية من جديد قائلة: «إن على الدول العربية الشقيقة للعراق أن تفي بوعودها بزيادة ورفع مستوى تعاملها مع العراق، حكومة وشعباً، دبلوماسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، ويشمل ذلك إعادة فتح السفارات في بغداد، وتبادل السفراء».
وأضافت: «إن هذا المجهود لا يتعين عليه مضارعة الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة، ولكن الظروف في العراق صارت مواتية، وبدأت توفر وبشكل متزايد فرصة لجيرانه لإعادة التمثيل الدبلوماسي معه». وفي ردودها على أسئلة في هذا الخصوص قالت الوزيرة رايس: إن كلاً من السعودية والبحرين أعلنتا أنهما مستعدتان لإعادة فتح سفارتيهما في بغداد». ونحن ننتظر من السعوديين تسمية السفير الجديد (للعراق) ثم لنرى الإجراءات التالية».
وردّاً على سؤال عما إذا كان مؤتمر دول الجوار في الكويت سيشهد إعلاناً بذلك قالت رايس: «لا» انه لن يعلن عن ذلك. وقالت: «اعتقد أن هذه عملية مع السعودية، ومع البحرين، التي أعلنت نفس الشيء». الاستعداد لإعادة سفيرها. وقالت: إن دول الجوار للعراق، تقدم له خدمة كبرى، لو استطاعت إقناع السنة في العراق بالمشاركة بشكل تام في العملية السياسية، بالإضافة إلى مساعداتها الإنسانية للعراق، ومساعداتها لإعادة الاعمار وقالت: «إن الأمر الذي يساعد العراق بشكل كبير، هو مبادرة جيرانه، لتخفيف عبء ديونها المستحقة عليه، بالإضافة إلى المساعدة في قضايا اللاجئين والأمن والحدود.
وتابعت في حضها الدول العربية للقيام بكل ما تقدر عليه لمساعدة العراق فقالت: «يتوجب على الدول العربية إثبات هوية العراق العربية والعمل من أجلها. وإن العراق من الأعضاء المؤسسين لجامعة الدول العربية، ويجب إعادة دمجه بشكل كامل في العالم العربي، وهذا سيسهم كثيراً في حماية العراق من نفوذ إيران وتأثيرها المعيب. وقالت: «إن العراق يظل بلداً عربياً، يعتز بشعوره القومي وعلى جيرانه (العرب) دعم ذلك».
وفيما يتعلق باجتماعها في البحرين مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى وزيري خارجية مصر والأردن، أكد مصدر أميركي لـ «البيان»: «إن الأزمة السياسية المستعصية في لبنان ستكون الموضوع الأساسي الذي ستبحثه مع نظرائها، في ضوء ما أسفرت عنه لقاءات مساعدها لشؤون الشرق الأدنى في بيروت الخميس الماضي مع عدد من الزعماء السياسيين اللبنانيين، وفي ضوء آخر نتائج المساعي العربية لحل هذه الأزمة».
وقال المصدر: «إن الوزيرة رايس ستبحث الأزمة مع نظرائها الذين سيشاركون في مؤتمر دول الجوار للعراق في الكويت خصوصاً مع نظيرها الفرنسي، الذي يشارك أيضاً في مؤتمر دول الجوار، وغيره من نظرائها المعنيين بالأزمة السياسية في لبنان». وأكد المصدر: «إن السبب الرئيسي وراء توقفها في البحرين هو لبحث الأزمة في لبنان». ولم يستبعد المصدر بحث موضوعات أخرى مثل اجتماع القمة الذي يتردد الحديث عن الاستعدادات لعقده في شرم الشيخ الشهر المقبل أثناء زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل للاحتفال بمرور 60 سنة على إنشائها.
والذين تتردد معلومات أن يضم بالإضافة إلى الرئيس الأميركي الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت. وأكد المصدر بشكل قاطع: «إن الإدارة مقتنعة تماماً بأن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز لن يشارك في هذه القمة، كما أن الإدارة لم تحاول طرح الفكرة أساساً.
واشنطن ـ محمد صادق