كشف مسؤول فلسطيني كبير ل«البيان» عن أن بعض وزراء الخارجية العرب الخليجيين، الذين دعوا لمؤتمر لندن للدول المانحة للسلطة الفلسطينية، أجروا بعض الاتصالات الخاصة للاستفسار عن أسباب حضور وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني المؤتمر، لتكون وجهاً لوجه معهم، ما أثار استياءهم. وحسب قول المسؤول الفلسطيني حرفياً، فإن وزراء خارجية عرباً سألوه «عن سبب وجود الوزيرة الإسرائيلية في المؤتمر».

أضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، ان هناك تعديلاً حدث هو وجود وفد إسرائيلي في المؤتمر، لكن وزيرة الخارجية الإسرائيلية لن تترأسه، غير أنها «ستكون موجودة وربما لا تحضر جلسات المؤتمر على الأرجح»، تفادياً لتوتير اجوائه نظرا لتواجد عدد من وزراء الخارجية العرب خصوصا من دول الخليج التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل وهو ما سينعكس على مستوى تمثل هذه الدول.

وقال المسؤول الفلسطيني إن الدعوات وجهت لعدد من دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية أخرى، لكن لم يتم التأكد من مشاركة هذه الدول وبأي مستوى خصوصاً بعد التأكد من مشاركة وزيرة الخارجية الإسرائيلية في المؤتمر بشكل أو بآخر.

وشرح ان الهدف من المؤتمر هو متابعة ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر باريس للدول المانحة، وكذلك تقديم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض تقريراً عن وضع الاقتصاد الفلسطيني والتحديات التي يمر بها، والترتيب لمؤتمر بيت لحم في مايو المقبل.

وورد في بيان لوزارة الخارجية البريطانية، ان لندن عازمة على استضافة المؤتمر رغم تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك المشاركة في المؤتمر والتنسيق بين الدول المانحة، وكذلك مؤتمر الاستثمار بالأراضي الفلسطينية المحتلة والذي سيعقد ببيت لحم.

كانت مصادر «البيان» أكدت على أن لندن ستضيف لقاء بين بعض وزراء الخارجية العرب، وكل من وزيرة الخارجية الإسرائيلية، ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ضمن اجتماع سيعقد لمجموعة الدول المانحة للسلطة الفلسطينية برئاسة النرويج أواخر الشهر الجاري، ضمن التحضيرات لمؤتمر الدول المانحة لبحث سبل زيادة الاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

لندن ـ جمال شاهين