تبدأ إدارة المرور والدوريات في أبوظبي قريبا بتطبيق مشروع لتخطيط الحوادث الكترونيا من خلل نظام (الحصر المروري) بعد اكتمال المتطلبات الفنية للمشروع وربطه بنظام (جي بي اس) الذي يعتبر من احدث الانظمة في هذا المجال وبلغ إجمالي المخالفات التي حررتها إدارة المرور والدوريات في شرطة أبوظبي منذ بداية شهر يناير حتى 15 ابريل الجاري 139 ألفا و682 مخالفة على مستوى إمارة أبوظبي منها 72 ألف و578 مخالفة غيابية و67 ألفا و146 مخالفة حضورية فيما أكدت الدراسات الأخيرة أن الإرهاق والنعاس وعدم الانتباه أثناء القيادة من الأسباب الرئيسية لوقوع الحوادث.

وأكد العقيد حمد عديل الشامسي مدير إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي في حوار لـ «البيان» أن الدوريات ضبطت ضمن حملة القيادة بتهور وطيش 244 شخصا منذ بداية الحملة في شهر ديسمبر وحتى أمس الأول وان نسبة المخالفات انخفضت بشكل كبير بعد تطبيق تعديلات قانون المرور الاتحادي حيث بلغت 5 مخالفات فقط فيما سجلت خلال الثلاثة شهور الأولى من العام الجاري 239. وقال إن حملة ضبط المتهورين والقيادة بطيش مستمرة بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية مشيرا إلى أن الحملة حققت أهدافها وتم تطبيق عدد من العقوبات على المخالفين ومنها الحبس مدة أسبوع وحجز المركبة لمدة شهر إضافة إلى عقوبة تنظيف الأماكن العامة.

وفيما يلي نص الحور:

ـ ما هي أعداد المخالفات المرورية التي تم تسجيلها في أبوظبي العام الجاري وهل انخفضت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ؟

ـ بلغ إجمالي المخالفات التي تم تسجليها خلال العام الجاري 139 ألفا و682 مخالفة وشكلت تلك الأرقام انخفاضا بنسبة 77% بعد تطبيق تعديلات قانون المرور الاتحادي ولائحته التنفيذية «النقاط السوداء» الذي ساهم في تحقيق نسبة أعلى من الالتزام لدى السائقين خاصة وان هنالك عقوبات مشددة في بعض المخالفات التي تشكل خطرا على سلامة مستخدمي المركبات والمشاة حيث قامت الإدارة خلال شهر ونصف بسحب رخص 85 شخصا ممن بلغوا الحد التراكمي للنقاط السوداء وتسجيلهم 24 نقطة في امارة أبوظبي.

وبالنسبة للقيادة بطيش نجد أن المخالفات المتعلقة بها انخفضت بشكل كبير حيث بلغ عدد المخالفين من 239 شخصا منذ الأول من ديسمبر الماضي وحتى 29 فبراير في حين انخفض عدد المخالفين خلال شهر مارس وحتى منتصف ابريل إلى 5 أشخاص فقط.

ومما لا شك فيه أن تطبيق العقوبات الجديدة على المخالفات تعتبر رادعا قويا لنوعية من السائقين غير الملتزمين بقوانين السير والمرور وبالتالي فإنها ساهمت في الحد من نسبة المخالفات وبشكل خاص تلك التي تندرج تحت المخالفات الخطرة.

ـ ما هي المخالفات التي سجلت النسبة الأعلى خلال الفترة الماضية؟

ـ وفقا للإحصائيات بالنسبة لإمارة أبوظبي فان مخالفات السرعة الزائدة بواسطة الرادار والتي سجلت 17 ألفا و9 مخالفات تعتبر النسبة الأكبر في عدد المخالفات التي تم تحريرها خلال العام الجاري في إمارة أبوظبي تلتها مخالفات الوقوف في مكان ممنوع حيث بلغت 12 ألفا و785 مخالفة ثم مخالفات عرقلة حركة السير حيث بلغت 9 آلاف و378 ثم مخالفات عبور المشاة من غير الأماكن المخصصة والتي بلغت 8 آلاف و735 مخالفة.

وبلغت مخالفات عدم ربط حزام الأمان أثناء القيادة 7 آلاف و895 مخالفة فيما بلغت مخالفات عرقلة حركة السير 4 آلاف و484 ومخالفات إيقاف المركبات على الأرصفة 4 آلاف و165 إضافة إلى مخالفات وقوف المركبات أمام فوهات الحريق والأماكن المخصصة للمعاقين حيث بلغت 3 آلاف و247.

وسجلت مخالفات عدم ربط حزام الأمان أثناء القيادة بلغت خلال العام الجاري في امارة أبوظبي 3 آلاف و214 فيما بلغ مخالفات عدم صلاحية إطارات المركبة أثناء السير 2785 مخالفة.

ـ ماذا بالنسبة لحملة المشاة هل استطاعت أن تحقق أهدافها؟

ـ بالنسبة لحملة المشاة المخالفين فهي مستمرة ونستطيع أن نؤكد أنها حققت أهدافها من ناحية انخفاض المخالفات المحررة لتلك المخالفة خلال الفترة الماضية لما يزيد على 50% وبالرغم من ذلك فان الحملة مستمرة لتحقيق التوعية المطلوبة في هذا الجانب مع التركيز على فئة العمالة الآسيوية التي تعتبر من اكبر الجنسيات ارتكابا لتلك المخالفة ولذلك تم التركيز على توزيع بروشورات على الشركات وبشكل خاص المتعلقة بالإنشاءات ودعوة أصحاب تلك المنشات والقائمين عليها لتوعية العمال بضرورة الالتزام بالعبور من الأماكن المخصصة للمشاة.

ـ الدراسات المرورية تشير إلى أن العنصر البشري هو المتسبب الرئيسي في وقوع الحوادث فما هو دور المرور في رفع التوعية بهذا الجانب؟

ـ ادارات المرور وبتوجيهات من سمو وزير الداخلية تنفذ حملات توعية على مدار العام لتوعية السائقين بأهمية الالتزام بقواعد السير والمرور خاصة وان الدراسات تؤكد أيضا أن الإرهاق والنعاس أثناء القيادة تعتبر من أهم أسباب وقوع الحوادث المرورية في الدولة لذلك نحن نطالب السائقين بالوعي الكامل أثناء القيادة والالتزام وبشكل خاص سائقو الشاحنات أو الذين يقودون لمسافات طويلة إذ يجب أن يأخذوا قسطا من الراحة قبل قيامهم بالرحلة واثناء الرحلة وان يكون هنالك متابعة من الشركات لهذه الفئة من السائقين.

كما أن هنالك تشديدا على الحاصلين على رخص قيادة جديدة أو مؤقتة في تعديلات قانون المرور والنقاط السوداء لأن العديد من هؤلاء لا يلتزمون بقواعد المرور التي تعلموها في مدارس القيادة وبمجرد حصولهم على الرخصة فإنهم يرمون بكل تلك القواعد عرض الحائط ونحن نرى أن تعديلات القانون الجديد ستسهم في الحد من المخالفات والحوادث التي ترتكبها هذه الفئة ومنها فئة الشباب.

ـ نلاحظ في الآونة الأخيرة وجود ازدحام مروري ببعض المناطق وبشكل خاص في أوقات الذروة فما السبب وكيف تتم معالجته؟

ـ إن ارتفاع أعداد المركبات في الإمارة خلال الفترة الماضية بسبب ارتفاع أعداد السكان وتنفيذ العديد من المشاريع الحضارية والإنشائية في الإمارة مع جلب أعداد كبيرة من العمالة ساهم في ارتفاع مشكلة الازدحام المروري مؤخرا خاصة في مدينة أبوظبي وفي ساعات الذروة حيث تقدر عدد المركبات المسجلة في الإمارة حاليا بأكثر من 700 ألف مركبة وتبلغ الزيادة السنوية في أعداد المركبات 12%.

كما ساهمت زيادة أعداد المركبات في وجود هذه الازدحام لكننا حتى الآن لا نرى أن المشكلة ليست كبيرة لأنها تحدث في بعض الشوارع الرئيسية وخلال ساعات محددة لذلك تقوم إدارة المرور بشكل مستمر بتنظيم حركة السير وإجراء الدراسات اللازمة للحد من هذه المشكلة قبل تفاقمها في المستقبل من خلال إنشاء جسور وأنفاق جديدة بالتعاون مع البلدية.

وحاليا بدأنا بتنفيذ دراسة بالتعاون مع بلدية أبوظبي لتحديد حركة مرور الشاحنات في المدنية خاصة في أوقات الدوام الرسمي لتجنب الاختناقات المرورية التي قد تسببها هذه الشاحنات.

ـ ما هي التقنيات الحديثة التي تعتزم الإدارة الاستعانة بها في تخطيط الحوادث وغيرها من الخدمات التي تقدمونها؟

ـ نحن على اطلاع مستمر على معظم التقنيات الحديثة المستخدمة والتي يتم طرحها في مؤتمرات متخصصة في عدد من الدول ونسعى بشكل دائم لدراسة هذه التقنيات ومعرفة إمكانية الاستفادة منها لخدمة أهدافنا حيث سيتم خلال الفترة المقبلة الاستعانة برادارات جديدة ثابتة ومتحركة إضافة إلى تطبيق نظام الحصر المروري وهو عبارة عن جهاز تقني يعمل على تحديد المواقع الجغرافية للحوادث وتخطيطها الكترونيا والذي سيتم تطبيقه قريبا بعد اكتمال كافة الجوانب الفنية المتعلقة به.

زيادة رادارات مناطق الحوادث المتكررة

أكد العقيد حمد الشامسي انه سيتم خلال الفترة المقبلة الاستعانة برادارات جديدة ثابتة ومتحركة في بعض الشوارع التي ثبت وقوع حوادث مرورية متكررة فيها إضافة إلى تطبيق نظام الحصر المروري وهو عبارة عن جهاز تقني يعمل على تحديد المواقع الجغرافية للحوادث وتخطيطها الكترونيا والذي سيتم تطبيقه قريبا بعد اكتمال كافة الجوانب الفنية المتعلقة به.

حوار ـ ماجدة ملاوي