اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي خلال اجتماعه يوم الخميس الماضي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة المبالغ اللازمة بشأن إحلال وتجديد مستشفى الواحة بالعين، والذي يعد من أقدم المستشفيات في دولة الإمارات الذي قدم خدمات علاجية لأبناء مدينتي العين وأبوظبي على مدى أربع عقود ماضية.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وجه بتخصيص مبلغ 135 مليون درهم لإقامة مبنى جديد لمستشفى الواحة بالعين بهدف تمكينه من الاستمرار في أداء رسالته والتركيز على علاج النساء والأطفال وذلك في إطار الحرص المستمر على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتعزيزا لدور المستشفيات في توفير مظلة صحية متكاملة للمواطنين والمقيمين.
وقد تم اعتماد المخطط العام لتنفيذ مشروع مستشفى الواحة الجديد بالعين بحيث يتم الانجاز على ثلاث مراحل وتبلغ سعة المستشفى الإجمالية 200 سرير(40 سريرا حاليا) على مساحة إجمالية تقدر 24 ألف متر مربع، ويضم مخطط المستشفى الجديد أجنحة لكبار الشخصيات وأقساما للأطفال والنساء والولادة وجناحا للمناظير ووحدة للعناية المركزة وقسما للجراحة وغرفة عمليات وعددا من المرافق الخدمية.
وقد قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في وقت سابق بزيارة المستشفى، وأكد سموه أن أجيالا عديدة من أبناء الإمارات استفادوا من الخدمات العلاجية والطبية لمستشفى الواحة وأنه حفر في الذاكرة الوطنية سمعة طيبة سوف تظل باقية وخالدة على مر الأيام، مؤكدا سموه على حرص الحكومة في دعم وتعزيز وتطوير وتحديث المستشفى ليتمكن من مواصلة دوره الريادي الطبي بكل تميز ونجاح.
وقد تم تأسيس المستشفى في نوفمبر عام 1960 تنفيذا لأوامر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه، حيث ساهم مساهمة فعالة في علاج الآلاف من سكان الإمارات في فترة الستينات كما خفض بشكل كبير وملموس نسبة الوفيات التي وصلت في ذلك الوقت إلى 50 % بين المواليد والى 35% بين الأمهات حيث وصلت في الوقت الحاضر إلى أقل من 5 .0 % بين المواليد وصفر % بين الأمهات.
وعرف المستشفى باسم (مستشفى كنيدي) نسبة إلى الدكتور الأميركي بات كنيدي وزوجته الدكتورة مريان كنيدي اللذين ساهما في إنشاء المستشفى وإدارته، واستطاع المستشفى في فترة قصيرة على الرغم من بساطته أن يكتسب سمعة طيبة في تقديم الخدمات الطبية المتقدمة لأهالي المنطقة، وعلى الرغم من صغر حجم المستشفى وقلة العاملين والأجهزة فيه إلا أن عدد المواليد فيه خلال العشر سنوات الأولى بلغ 4 آلاف مولود حيث كان يتوافد إليه المرضى من منطقة العين وأبوظبي وكذلك من المناطق المجاورة مثل عمان لتلقي العلاج.
نجاح عملية قسطرة لمريض يعاني من توسع شديد في شريان الأبهر
نجحت عملية نادرة لمريض بريطاني تم خلالها غرس شريان اصطناعي طوله 10 سنتيمترات في الشريان الرئيسي في البطن ـ شريان الابهر ـ عن طريق القسطرة وتحت التخدير الموضعي، حيث كان يعاني المريض من توسع شديد في شريان الابهر ووصل قطر الشريان إلى أكثر من 7 سنتيمترات على طول 8 سنتيمترات في الوقت الذي يكون فيه قطر الشريان في الوضع الطبيعي من 2 إلى 5 .2 سنتيمترات.
وقد تكللت العملية التي استغرقت ساعتين في مستشفى النور بأبوظبي وتعتبر الأولى من نوعها في القطاع الطبي الخاص بالإمارات بالنجاح دون حدوث أي مضاعفات مع الأخذ في الاعتبار أن نسبة الوفيات بين مثل هذه الحالات المرضية التي يزيد فيها قطر شريان الابهر على 7 سنتيمترات تصل إلى 75% من إجمالي الحالات. ويحدث التوسع الشرياني نتيجة ضعف في جدار الشريان ونتيجة عوامل الخطورة مثل ضغط الدم المرتفع ومرض السكري والتدخين وارتفاع نسبة الدهون في الدم والعامل الجيني إلى غير ذلك من العوامل يحدث توسع في الشريان تختلف شدة التوسع من مريض لآخر.
وقال الدكتور عمار قطيمان استشاري جراحة الأوعية الدموية في المستشفى إن أطباء التخدير وبعد أن اجروا تقييما لحالة المريض أكدوا استحالة تحمل المريض لإجراء أي عملية جراحية تحت التخدير الكامل نظرا لأنه يعاني من ضعف في عضلات الجسم وبالتالي فان التخدير الكامل يؤدي إلى توقف عضلات التنفس وعدم قدرتها على العمل بعد انتهاء تأثير التخدير الكامل وبالتالي حدوث الوفاة ، وفي الوقت ذاته المريض بحاجة إلى جراحة عاجلة لإنقاذ حياته لان نسبة الوفاة في هذه الحالات تصل إلى 75% ، فكان التحدي هو البحث عن طريقة علاجية سريعة لعلاج التوسع الشديد في الشريان وذلك بغرس وصلة شريانية اصطناعية دون اللجوء إلى التخدير الكامل.
حيث كانت الخيارات المتاحة استمرار مراقبة المريض دون إجراء الجراحة وفي هذا خطر كبير على حياة المريض أو إجراء الجراحة على الرغم من المخاطر الكبيرة، وعليه تقرر اللجوء إلى خيار ثالث وهو جديد على المستوى العالمي وهو إجراء هذه العملية الكبرى عن طريق القسطرة تحت التخدير الموضعي.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة