دعا المشاركون في المؤتمر الطلابي الخليجي العاشر في ختام فعالياته أمس الأول إلى ضرورة تضافر الجهود لتعزيز العمل التطوعي في العالم العربي وضرورة تضمين المناهج الدراسية مادة تثقيفية عن التطوع. وأوصى المؤتمر الذي نظمته مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية ان تتولى المؤسسة والمؤسسات العاملة في المجال نفسه تنظيم دورات تدريبية لطلبة المدارس والجامعات تمهيداً لدمجهم في العمل التطوعي كما تتولى مراكز البحوث والمؤسسات العاملة في المجال التطوعي إجراء البحوث والدراسات للتعرف على أسباب العزوف عن العمل التطوعي. وطالبت التوصيات أن تقدم المؤسسات التربوية ومؤسسات المجتمع المدني الحوافز المادية والمعنوية للشباب المشاركين في العمل التطوعي.

كما طالب المشاركون في توصياتهم بدعم وسائل الإعلام للبرامج التطوعية ودعوة المؤسسات داخل دولة الإمارات والعاملة في مجال العمل التطوعي لتدشين موقع إلكتروني. وأجمع المشاركون في فعاليات المؤتمر على أهمية ترسيخ مفاهيم العمل التطوعي بين الشباب وتطبيق برامج لجذب كافة أفراد المجتمع للانخراط في ميادين العمل التطوعي، مؤكدين بأن الدين الإسلامي الحنيف يحث على أهمية العمل التطوعي والخيري والإنساني لما له من فائدة تعود على الفرد والمجتمع كما أن الشباب بحاجة إلى الولوج في مضمار العمل التطوعي لكسب مزيد من الخبرات وصقل مهاراتهم.

وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة وضع برامج وتنظيم أنشطة تلبي رغبات الشباب في مجالات العمل التطوعي، مؤكدين أهمية دور الشباب في تفعيل دور جمعيات النفع العام والجمعيات الطوعية في عالمنا العربي. وفي هذا الجانب أكدت الشيخة الدكتورة منى سحيم حمد آل ثاني رئيسة الاتحاد العربي للعمل التطوعي بأن العمل التطوعي في العالم العربي له جذور راسخة بفضل اهتمام الدين الإسلامي والعادات والتقاليد بضرورة مد يد العون والمساعدة للآخرين، مشيرة إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل تشجيع الشباب للانخراط في مجالات العمل التطوعي المختلفة.

وحول آثار المناخ السياسي العام في منطقة الخليج العربي على العمل التطوعي، ترى بأن العمل التطوعي في ظل الظروف الراهنة أصبح أكثر تنظيماً حيث تتولي مؤسسات الأنشطة والفعاليات كما أن المجتمع ألان بحاجة أكثر إلى تفعيل العمل التطوعي والإنساني.

وذكرت ان الاتحاد العربي للعمل التطوعي يضم 19 دولة عربية يسعى من أجل ترسيخ مفاهيم العمل التطوعي ونشره على الصعيدين العربي والعالمي.

وأكدت رئيسة الاتحاد العربي للعمل التطوعي على أهمية المؤتمر الطلابي العاشر لتركيزه على العمل التطوعي، مشيرة إلى أن هذا الأمر يساهم في نشر التوعية بين الشباب وتعريفهم بضرورة العمل التطوعي من أجل خدمة المجتمع والإنسانية.

أما يوسف علي الكاظم الأمين العام للاتحاد العربي للعمل التطوعي أعرب عن سعادته باهتمام المؤسسات في دول الخليج العربي بضرورة تفعيل العمل التطوعي. وأكدت أهمية المؤتمر الطلابي العاشر في تسليط الضوء حول واقع العمل التطوعي في عالمنا العربي، مشيراً إلى أهمية مشاركة الشباب في كافة الأنشطة الطوعية وجذبهم من خلال البرامج المتنوعة بهدف تعزيز العمل التطوعي والإنساني.

وذكر أن الاتحاد العربي للعمل التطوعي يقوم بتزويد الوزارات والهيئات والمنظمات في الدولة العربية بالخبرات المتخصصة في كافة المجالات لمساعدتها في مهامها وإنجاز مشاريعها وبرامجها إضافة إلى المساهمة في تطوير العمل التطوعي من خلال تأهيل وتدريب الشباب العربي في العمل بالمشاريع الرائدة التي تقوم بها المنظمات الطوعية. كما يقوم الاتحاد العربي للعمل التطوعي بمساعدة منظمات العمل الطوعية في العالم العربي فيما تبذله من جهود في مجال اختصاص وتحقيق التعاون بين المنظمات والمؤسسات الطوعية والتركيز على حشد الطاقات الخلاقة للإنسان العربي ودعمها واستثمارها فيما يفيد التنمية العربية الشاملة.

وطالب الأمين العام للاتحاد العربي للعمل التطوعي بعدم الخلط بين العمل التطوعي والخيري بأن العمل التطوعي عمل إنساني دون مقابل لخدمة المجتمع والدولة.

من جانبه أكد سالم بن أحمد النعيمي الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية على أهمية العمل التطوعي والخيري، مشيراً إلى أن الدين الإسلامي حث المسلمين على التعاون والبر ومساعده الآخرين، مؤكداً أهمية المؤتمر الطلابي العاشر لتسليط الضوء حول أهداف العمل التطوعي لإبراز المعاني الإنسانية.

وأكد أمين عام هيئة الأعمال الخيرية على اهتمام وحرص القيادة الرشيدة في الدولة في مد يد العون والمساعدة لكافة المحتاجين في العالم، موضحاً أن الهيئة تهتم بتدريب الشباب في مجالات العمل التطوعي، داعياً وسائل الإعلام بالتركيز على نشر مضامين العمل التطوعي والخيري وتعزيزه بين أفراد المجتمع.

وفي نفس السياق قال عبد العزيز الجسمي عضو مجلس أمناء مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية: الشباب هم الركيزة الأساسية لنهضة الشعوب والأمم، مشيراً لأهمية العمل التطوعي في مساندة الحكومة في تطبيق العديد من البرامج التنموية.

وذكر أن المؤتمر الطلابي العاشر نظم من أجل نشر مفاهيم العمل التطوعي بين الشباب لتسخير طاقتهم من أجل خدمة الوطن ولصقل مهاراتهم وإكسابهم العديد من الخبرات.

دور إعلامي

وأكدت الإعلامية خديجة بن قنة على أهمية دور الإعلام في نشر العمل التطوعي وتعزيزه على الصعيد الإنساني وذلك من خلال تسليط الضوء على الأعمال التطوعية لجذب مزيد من العاملين في هذا المجال.

دفع عجلة التنمية

حثت الدكتورة لانا بدر استشارية الطب الوقائي بوزارة الصحة الشباب على الانخراط في العمل التطوعي لخدمة المجتمع والوطن، مؤكدة أهمية العمل التطوعي في دفع عجلة التنمية والعمران.

وذكرت أن هنالك الكثير من المفاهيم السلبية حول العمل التطوعي يجب أن تحارب بهدف نشر ثقافة التطوع والعمل الإنساني لمساعدة المحتاجين، وأشارت إلى أن المؤتمر الطلابي العاشر يعد خطوة أساسية لنشر مفاهيم العمل التطوعي بين الشباب.

عجمان ـ أسامة أحمد