أكد العقيد محمد بن غانم الكعبي مدير الإدارة العامة لشرطة الفجيرة استحداث وحدة للإسعاف مع الاستعانة بتعيين طاقم من المسعفين المتخصصين في مجال الخدمات الإسعافية في الفترة الأخيرة، إلى جانب توفير أحدث الوسائل التقنية في دوريات الإسعاف والمتطلبات الخاصة بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في مواقع الحوادث وأجهزة للإنعاش أثناء نقلهم إلى المستشفيات، وذلك بهدف إظهار الدور الايجابي لخدمة الإنقاذ، التي تأتي كأحد تشكيلات جهاز شرطة الفجيرة التخصصية من خلال تقديمها خدمة طبية أولية طارئة تخدم في المقام الأول المصابين في الحوادث التي تقع على الطرق. وسوف يتم البدء بتقديم هذه الخدمة في نطاق مدينة الفجيرة في الفترة القليلة القادمة على أن تتوالي تباعا لتغطي بقية المراكز في مختلف مناطق الإمارة.
وأشار بن غانم إلى أن انطلاقة عمل وحدة الإسعاف يأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة واستكمالا لجهود شرطة الفجيرة، لتطوير خدماتها المقدمة للجمهور بشكل عام والتقليل من آثار ومضاعفات الإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية بشكل خاص في ظل الانفتاح الاقتصادي والسياحي الذي تشهده الإمارة، لافتا إلى أن خدمة الإسعاف الطارئة تعتبر امتدادا للرعاية الصحية من خلال تواصلها في مجال الخدمات الصحية الأولية مع المصابين في حوادث المرور بهدف التقليل من الوفيات المباشرة الناتجة في كثير من الأحيان عن عدم توفر الرعاية الطبية والاسعافية الفورية في مواقع الحوادث أو تأخر أطقم الرعاية الصحية التي تهيأ لاحقا للمساعدة في تقديم مثل هذه الخدمة عند الحاجة.
ومن جانبه أشار المقدم سيف محمد الزري الشامسي مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية إلى أن إدارة شرطة المنطقة الشرقية تمتلك دوريات إسعاف معدة ومجهزة بأغلب التجهيزات الفنية الضرورية وتتمثل التجهزات في توفر حقيبة الإسعافات الأولية وأسطوانة الأوكسجين والنقالات الثابتة والمتحركة أيضاً، إلى جانب الكرسي وجهاز قياس الضغط، مضيفا إلى وجود طاقم طبي مؤهل بعدد 24 مسعفا قائمين بالمهام المتعلقة بالإسعافات الأولية والإنقاذ. وأفاد الزري فيما يتعلق بموضوع الشكاوى التي تم التنويه عنها، بأنه لم ترد إليهم أية شكاوى تذكر من الجمهور، إلا أنه تقدم أحد أفراد الجمهور بمقترح يفيد بأهمية العمل على زيادة عدد المسعفين في دوريات الإسعاف والإنقاذ وقد تم وضع المقترح ضمن الخطة المستقبلية التي تهدف إلى توفير عدد أكبر من المسعفين مستقبلاً.
موضحا بأنهم كجهاز أمني يعملون بشكل مستمر على تطوير أجهزتهم وكادرهم الوظيفي وبشكل خاص فيما يتعلق بالإسعاف، حيث وضعت إدارة الشرطة بالمنطقة خطة مستقبلية لتأهيل المسعفين وتزويد دوريات الإسعاف بخدمات متكاملة وبالفعل تم عقد دورة إسعافات بالتعاون مع مستشفى خورفكان تضمنت مواضيع متفرقة منها أساسيات الإسعافات الأولية والصدمة والحروق ووقف النزيف.
وكان قد اشتكى عدد من أهالي الفجيرة والساحل الشرقي في الفترة الأخيرة من عدم وجود سيارة إسعاف متنقلة لـ 6 أشخاص تعرضوا لحادث واحد مؤخراً، مما يؤكد الحاجة لسيارات حديثة تنقذ المصابين بسرعة نقلهم وتلقيهم الإسعافات الأولية داخلها.
وأكد البعض أن هناك شكوى دائمة من تأخر وصول سيارات الإسعاف لأسباب عديدة منها ما يتعلق بالسيارة نفسها، ومنها ما يتعلق بطبيعة الطريق وسلوكيات قادة المركبات عليه، أو لعدم توفر تجهيزات متخصصة ومزودة بطاقم طبي من المسعفين المتخصصين.
فما الحقيقة في اتهام البعض لسيارات الإسعاف بأنها الفاعل المجهول وراء تزايد الضحايا في بعض حوادث الطرق؟
ففي البداية قال بومحمد من إمارة دبي بأنه عايش بنفسه تجربة في إحدى سيارات الإسعاف التابعة لمرور إدارة شرطة المنطقة الشرقية تأخرت في الوصول إلى موقع الحادث وفي الوقت ذاته كان نقل المصاب عن طريق السائق ورجل من رجال الشرطة وذلك في حادث منذ سنتين في منطقة اليرادية على مدخل مدينة خورفكان ليذهب ضحيتها ذلك المصاب بعد نقله للمستشفى.
وأوضح أنه في موقع آخر في الفجيرة على شارع دبا ـ الطويين كان إحدى سيارات الإسعاف تقل أكثر من خمسة مرضى دفعة واحدة، مضيفا أن تدخل الأهالي بالحوادث صعب لعدم توفر تجهيزات طبية مؤهلة وعدم قدرتهم كأفراد على إنقاذ المصاب أو تحمل مسؤولية نقل المصاب خوفاً من تعرضه لانتكاسات أو مضاعفات شديدة.
وأضاف المواطن محمد خميس بأنها لحظات تمثل الخيط الرفيع بين الموت والحياة، وهي نفسها التي تفصل بين الحادث أو الكارثة ووصول سيارة الإسعاف وبدء مرحلة الإنقاذ، فتلك اللحظات تزيد قيمتها يوما بعد الآخر بعد أن زادت الحوادث في الفترة الأخيرة، ما يعني ضرورة تفعيل خدمة «الاسعاف» وإيجاد مراكز دائمة على الطرق وتوفير سيارات مجهزة ومعدة بأجهزة حديثة وطاقم طبي مؤهل من المسعفين المتخصصين.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك


