وقعت وزارة الاقتصاد وشركة ماف هايبر ماركت »كارفور« مذكرة تفاهم لتثبيت أسعار 52 سلعة غذائية أساسية في منافذ البيع خلال العام لتباع بأسعار العام 2007.
ووقع المذكرة محمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وهنري شانجو النائب الأول لرئيس لشركة.. وقال الشحي يعد توقيع مذكرة التفاهم ثمرة مباحثات وتعاون بين الطرفين، ويأتي في إطار الجهود المتواصلة للوزارة الرامية إلى استقرار الأسعار وخفض مستوى التضخم والحفاظ على توازن السوق وحماية المستهلك، واستكمالا لسلسلة المبادرات التي قمنا بها مؤخرا في هذا الاتجاه مع بعض شركات القطاع الخاص والجمعيات التعاونية التي استجابت لدعوات الوزارة لتثبيت أسعار العديد من المنتجات الغذائية الأساسية وبيع معظمها بأسعار التكلفة«.
وأوضح أن هذه المبادرة تؤكد المسؤولية الاجتماعية التي يضطلع بها القطاع الخاص تجاه المجتمع، والتي يتم تفعيلها باستمرار بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما تؤكد الحرص على المشاركة من القطاعين الحكومي والخاص في دفع عجلة التطور الاقتصادي والاجتماعي بالدولة.
وشدد الشحي على أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليست مسؤولية وزارة الاقتصاد فقط، بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الجهات الاتحادية والمحلية مع جهود القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في إبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنه رغم كون التضخم مشكلة عالمية تشهدها كل البلدان إلا أن الوزارة ستستمر في العمل على مكافحة أي احتكار أو استغلال قد يهدد استقرار السوق بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية.
وأشار الشحي إلى أن وزارة الاقتصاد ارتأت من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم مع »كارفور«، باعتبارها إحدى الجهات الخاصة الكبيرة في دولة الإمارات العاملة في مجال سوق قطاع البيع بالتجزئة والجملة، الاستفادة من الإمكانات الكبيرة لدى وزارة الاقتصاد و»كارفور«، لاسيما أن لديهما كوادر بشرية مؤهلة وأجهزة فنية وتقنية متقدمة وخبرات علمية وعملية.
وذلك من أجل حماية المستهلك والمحافظة على استقرار أسعار سوق قطاع البيع بالتجزئة والجملة في الدولة، إضافة إلى العمل على خلق أسواق تنافسية جيدة بعيدا عن الاحتكار والغش والتدليس وجعل الجودة والسلامة والأسعار التنافسية شعارا لها.
كما يسعى الطرفان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم استقرار سوق قطاع البيع بالتجزئة والجملة وفقاً للقوانين والنظم واللوائح المعمول بها في الدولة.
وأشار محمد بن عبد العزيز الشحي إلى الجهود الكبيرة والمبادرات الكثيرة التي أطلقتها وزارة الاقتصاد أو تلك التي تعتزم إطلاقها خلال الفترة القادمة ضمن مهامها المتعلقة بالإشراف على تنفيذ السياسة العامة لحماية المستهلك بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، والتصدي للممارسات التجارية غير المشروعة والتي تلحق ضرراً بالمستهلك، بالإضافة إلى توفير السلامة والحماية الصحية والاقتصادية والبيئية من خلال التأكد من أن الخدمات والسلع الاستهلاكية والمواد الأخرى ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات القياسية للدولة ولا تلحق ضرراً بالمستهلك.
وكانت وزارة الاقتصاد قد وقعت الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مماثلة مع مجموعة »اللولو هايبر ماركت« تقضي بتثبيت أسعار 32 سلعة في المرحلة الأولى كما كانت في عام 2007. كما وقعت الوزارة خلال شهر مارس الماضي مذكرة تفاهم مع جمعية الاتحاد التعاونية في دبي تقضي بتثبيت أسعار 16 سلعة غذائية أساسية كمرحلة أولى كما كانت في عام 2007، وبالقيم المحددة وفق ما تم الاتفاق عليه، في حين لبت جمعيات تعاونية أخرى دعوات وزارة الاقتصاد ببيع عشرات السلع لديها بأسعار التكلفة وذلك ضمن الجهود الحثيثة المبذولة للحد من ارتفاع الأسعار وكبح جماح التضخم.
وأشار الشحي إلى عزم الحكومة خفض معدل التضخم من خلال اتباع سياسات اقتصادية واجتماعية مختلفة للحد من ارتفاع أسعار السلع والخدمات المختلفة تنفيذا لإستراتيجية الدولة. وقال: »الدولة تشهد وقائع اقتصادية مميزة وتنمية شاملة متطورة في مختلف القطاعات والمجالات لأزمتها في بعض الجوانب السلبية كارتفاع معدل التضخم الذي تسعى الحكومة إلى تخفيضه«.
ولفت الشحي إلى أن التطورات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها الدولة ودول المنطقة، قد ساهمت في زيادة الطلب على السلع والخدمات المقدمة، حيث قال: »حاول بعض الأفراد والشركات استغلال هذا الوضع عبر تشكيل مجموعات احتكارية للسوق والإساءة إلى روح المنافسة الشريفة التي تتميز بها أسواق الإمارات، الأمر الذي لا ينسجم مع طبيعة الاقتصاد الوطني ويسيء إلى مبدأ الاقتصاد الحر الذي تنتهجه الدولة«.
كما أشار الشحي إلى أن الإجراءات الاستباقية العديدة التي قامت بها الحكومة للحد من الارتفاع الكبير للأسعار وزيادة العرض على مختلف المواد والسلع خاصة الغذائية في السوق، إضافة إلى الحد من الاحتكار عبر تحرير وكالات 16 سلعة غذائية أساسية وتطبيق فكرة الشراء الجماعي للسلع الاستهلاكية الأساسية وإعفاء مستوردي الاسمنت والحديد من الرسوم الجمركية، أدت جميعها إلى توفير منتجات بأسعار عادية دون التأثير على الجودة والعرض.
وأشاد الشحي باستجابة »متاجر كارفور الإمارات«، باعتبارها المؤسسة الثانية في القطاع الخاص بالدولة التي تستجيب لدعوة الوزارة، منوها إلى أن هذه الخطوة تؤكد الدور الفعال الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص في الحفاظ على توازن السوق والمساهمة في تنمية المجتمع والاقتصاد الوطني.
ودعا الشحي إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار نظرا لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا على قدرة القطاع الخاص الإماراتي على المساهمة في التخفيف من حدة ظاهرة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية من خلال تبني عدد من المشروعات التي تعمل على توفير احتياجات المواطن الإماراتي والمقيمين من هذه السلع بشكلٍ يومي.
كادر:
الحملة مستمرة
أكد محمد عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد استمرار حملة الوزارة لتثبت الأسعار وسيتم توقيع اتفاقيات أخرى لتثبيت أسعار بيع المواد الغذائية على مستوى الدولة وسيشمل ذلك سلعا غير غذائية.
وقال إن قسم الرقابة في وزارة الاقتصاد ينفذ آلية معينة، ويقوم بعمل جولات أسبوعية، لتأكد من ثبات أسعار السلع التي تم الاتفاق عليها، كما تقوم بنشر الأسعار من خلال موقعها الإلكتروني، والهدف من هذه الاتفاقيات للتخفيف من ظاهرة ارتفاع الأسعار في الدولة، وتشجيع التعاون بين القطاع العام والخاص، وكذلك حفظ الأسعار من التضخم.
70% من السلع المشمولة في المذكرة «رقم 1»
تبين أن 70% من السلع التي تخضع لمذكرة التفاهم على تثبيت الأسعار تندرج تحت قائمة السلع المخفضة التي تباع في سلسلة »كارفور« تحت مسمى »نمبر 1«.
وقال هنري شانجو ردا على سؤال لـ «البيان» إن أيا من السلع المدرجة في المذكرة لن يتم تخفيض سعرها على الإطلاق إنما سيتم الإبقاء عليه دون زيادة.. وستقوم »كارفور« بموجب المذكرة بتثبيت أسعار 52 سلعة غذائية أساسية خلال هذه الفترة كما كانت في عام 2007.
وتشمل هذه السلع أربعة أنواع من الأرز وثلاثة أنواع من البيض وثلاثة أنواع من الحليب وأربعة أنواع من الدجاج المجمد وعشرة أنواع من الدجاج الطازج والخبز ونوعين من اللحوم ونوعين من معجون الطماطم وثلاثة أنواع من السكر والملح ونوعين من الزيوت النباتية وستة أنواع من المعكرونة وثلاثة أنواع من الفول ونوعين من الشاي ونوعين من المياه وأربعة أنواع من الطحين.
دبي ــ سمانا النصيرات
