التقى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في القاهرة أمس القياديين في حركة «حماس» محمود الزهار وسعيد صيام، حيث بحث معهما التهدئة مع إسرائيل، فيما التقى كارتر الرئيس المصري حسني مبارك، وفي وقت سابق أكد الزهار في تصريحات صحافية أنه لا يمكن بدء التفاوض مع إسرائيل قبل الانسحاب إلى حدود 1967.

واجتمع كارتر في أحد الفنادق الكبرى المطلة على نيل القاهرة أمس مع وفد من حركة «حماس» برئاسة وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق محمود الزهار والذي أطلعه على الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة وإمكانيات فك الحصار وتحقيق تهدئة شاملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى جانب الإعداد للقاء كارتر ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل فى دمشق. وقبيل ذلك، بحث مبارك خلال لقائه كارتر مجمل القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات الخاصة بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

وفي وقت سابق، أعلن الزهار في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن «عملية السلام مع الفلسطينيين لا يمكن حتى أن تتقدم خطوة صغيرة حتى تقوم إسرائيل أولاً بالانسحاب إلى حدود (4 يونيو) 1967، وتفكيك كل المستوطنات». واشترط على إسرائيل سحب جنودها من قطاع غزة والضفة الغربية، وأن «تتخلى عن ضمها غير القانوني للقدس، وتطلق كل السجناء وتنهي حصارها على حدودنا الدولية وشواطئنا وفضائنا الجوي بشكل دائم». واعتبر أن تنفيذ ذلك من قبل إسرائيل «سيؤمن نقطة البداية لمفاوضات عادلة ويمهد الأرضية العملية لعودة ملايين اللاجئين»، مشدداً على أنه مقارنة بما خسره على مر السنين فإن ذلك هو نقطة البداية الوحيدة للسلام.

وتساءل الزهار «أي سلام سيكون هناك إذا لم يكن هناك كرامة أولاً؟ ومن أين يمكن أن تأتي الكرامة إذا لم يكن ذلك عبر العدالة». ورأى أن الشعب الفلسطيني «يخوض حرباً شاملة يشنها علينا بلد يتحرك ضد شعبنا بكل الوسائل». وشدد الزهار، الذي فقد اثنين من أبنائه نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، على أن «المقاومة تبقى خيارنا الوحيد»، مردفاً «منذ 65 عاماً مضت، فإن اليهود الشجعان في غيتو وارسو دافعوا عن شعبهم. نحن الغزاويين الذين نعيش في أكبر سجن مفتوح في العالم، لا يمكننا أن نقوم بما هو أقل من ذلك».