أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن إيران هي «أقوى دولة» في العالم، معتبراً أن قوة إيران بلغت حداً بحيث لا يمكن لأي قوة في العالم تهديدها، وفي وقت قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، إن طهران تتقدم ببطء في تركيب أجهزة الطرد المركزي، بدا رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت واثقاً بأن «إيران لن تمتلك قدرة نووية»، وكشف من جانب آخر أن إسرائيل وسوريا تتبادلان رسائل سرية بينهما.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نجاد قوله، خلال حضوره الاستعراض العسكري الجوي لمناسبة يوم الجيش في طهران، إن «جيش الجمهورية الإسلامية جيش إلهي منقطع النظير وذو مميزات وخصائص كثيرة». وقال «إن الجيش اليوم وفي ظل قيادة القائد العام للقوات المسلحة يعتبر حصناً منيعاً للدفاع عن عزة وشموخ الشعب الإيراني، وقوة ردع منقطعة النظير في مواجهة الأعداء».
وأضاف خلال الاستعراض الذي جرى بجوار مرقد الإمام الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في طهران، وبحضور كبار قاده القوات المسلحة، «اليوم هو يوم ذكرى ولادة أفضل واعز وأكثر جيوش العالم رفعة وشموخاً». وتابع إن «الجيش الإيراني هو في الحقيقة جند وجيش الرحمان والجيش الذي انعتق من هيمنة الطاغوت والتحق بالولاية الإلهية»، في إشارة إلى ولاية الفقيه. وتابع « إيران أقوى دولة في العالم» بحيث أن لا دولة يمكن أن تهددها.
وكشفت إيران خلال العرض العسكري عن صاروخ «قدر 1» الذي يبلغ مداه 1800 كيلومتر، والذي قالت انه يعرض للمرة الأولى. وذكرت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية ان الصاروخ ظهر خلال العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة عيد الجيش. وأوضحت الوكالة أن الصاروخ «قدر 1» يعتبر «أحد أهم الانجازات التي حققها الخبراء الإيرانيون المختصون في صناعات وزارة الدفاع الإيرانية».
وجرى خلال العرض أيضا عرض صواريخ «زلزال» و«النازعات» و«استريس» و «هاوك» و قنابل وقذائف أطلق عليه « فجر 3» و«فجر 5»،كما حلقت في سماء طهران حوالي 200 طائرة مقاتلة من طراز أميركي قديم وروسي حديث. من جانب آخر، قال البرادعي إن إيران تتقدم ببطء في تركيب أجهزة الطرد المركزي. وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتيانماير «أنهم (الإيرانيون) لا يتقدمون بشكل سريع».
وأضاف بعد افتتاح مؤتمر دولي في برلين حول تحديات التزود بالوقود النووي مع الوزير الألماني «أن ما نشهده اليوم هو توسع في أجهزة الطرد المركزي القديمة من نوع بي-1». وتابع أن إيران كانت أقامت نحو ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي بحلول نهاية أغسطس 2007 وهي اليوم تشغل «ما بين 2300 و3400» جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
وقال البرادعي «إننا على اطلاع جيد إجمالاً إزاء ما يجري حالياً في إيران»، داعياً إيران إلى «عدم تسريع عملية» تخصيب اليورانيوم. وأضاف «أنهم بصدد إجراء بحوث وعمليات تطوير لإقامة أجهزة طرد مركزي أكثر فعالية»، غير أن التوسع يشمل أجهزة طرد مركزي من نوع بي-1. وأكد أن «على إيران أن تتخذ إجراءات لتقديم ضمانات للمجتمع الدولي بأن برنامجها سلمي بحت». وأعلن إرسال فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل إلى إيران لبحث أنشطتها النووية، مؤكداً على انه وحده «الحوار المباشر» مع طهران يتيح حل النزاع بشأن برنامجها النووي.
في مقابل ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحات صحافية «أريد أن أقول لمواطني إسرائيل إن إيران لن تمتلك قدرة نووية». وأشار إلى أن إسرائيل تشارك في الجهود الكبيرة التي يبذلها المجتمع الدولي وغايتها منع إيران من حيازة قدرات غير تقليدية، «وأنا مقتنع وأعرف أيضاً أنه في نهاية مطاف هذا الجهد ستكون نتيجته أن إيران لن تكون نووية».
وكشف اولمرت، من جهة أخرى أن إسرائيل وسوريا تتبادلان رسائل سرية غايتها توضيح توقعات الجانبين من اتفاق سلام بينهما. وأضاف أنه «في المواضيع القائمة بيننا وبين السوريين هم يعرفون ما أريده منهم، وأنا أعرف جيداً ماذا يردون منا»، لكنه رفض الإفصاح عن تفاصيل حول هذه الاتصالات.
كذلك رفض أولمرت الرد على أسئلة عن قصف الطيران الحربي الإسرائيلي للمنشأة السورية في منطقة دير الزور في السادس من شهر سبتمبر الماضي، وقال إن «ثمة أموراً لست مستعداً للحديث عنها». رغم ذلك، أضاف «سأقول ما يلي فقط: وفقاً لما أعرفه جيداً فإن سكان إسرائيل ليسوا مهددين نووياً من قبل سوريا».