مدير الإيسسكو يدعو إلى تطوير منظومة التربية والتعليم

قال المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ إن أوضاع التربية والتعليم في العالم العربي، كما هو الأمر في العالم الإسلامي بصورة عامة، تدعو إلى اتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت المناسب، لتطوير منظومة التربية والتعليم تطويرا شاملا.

وأضاف الدكتور عبد العزيز التويجري «إن مسؤوليتنا إزاء الأجيال الحاضرة والقادمة مسؤولية جسيمة».

وطالب التويجري بتفعيل قرارات قمة الرياض (2007) التي خصّصت حيّزا مهما من بيانها الختامي للتربية والتعليم وللغة العربية، في مبادرة وصفها بأنها غير مسبوقة.

وأشار التويجري إلى أن التحدّيات التي تواجه العالم العربي في مجال التربية والتعليم تحدّيات كبيرة، موضحا أنه ليس في الإمكان التصدّي لها بالوسائل التقليدية وبالسياسات التقليدية وبالفكر التقليدي.

ودعا إلى العمل على أسس معرفية صحيحة وبرؤية علمية مستنيرة لمواجهتها، مُعربا عن أمله في أن يكون المنتدى العربي للتربية والتعليم في دورته الحالية، مناسبة لبحث التحدّيات والإسهام في مواجهتها بعمل متناسق ومتكامل يضعنا على عتبة الانطلاق نخو آفاق التجديد والتطوير والمعاصرة الرشيدة.

وأكد المدير العام للإيسيسكو في افتتاح المنتدى الذي يعقد تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس أن هذه الدورة في مرحلة عصيبة يجتازها العالم العربي، تَفَاقَمَت فيها التوتّرات وتعاظمت التحدّيات وتَكَاثَرَت المخاطر التي تهدّد استقرار وسلامة حاضره ومستقبله».

ويرى التويجري أن هذه الأوضاع الصعبة تنعكس على التربية والتعليم في جميع المستويات، وعلى النحو الذي أبرزه بالوضوح الكامل، التقرير الأخير للبنك الدولي حول التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي قال عنه: «إنه دق ناقوس الخطر، ونبّهنا إلى ما يتوجَّب علينا القيام به، لمعالجة الخلل في النظم التعليمية، ولإعادة النظر في السياسات الوطنية التي تتبنّاها الدول العربية في هذا المجال الحيوي، كل منها في نطاقها الوطني».

وشدد على العمل على تحديث نظم التعليم برؤية شمولية منفتحة على متغيرات العصر ومتطلعة إلى المستقبل، وعلى تطوير البحث العلمي والرفع من مستوى الإنفاق عليه في مختلف حقوله، والنهوض بالتعليم العالي في جميع تخصصاته، مؤكدا أنها هي الأسس القوية لبناء مجتمع المعرفة، والطرق القويمة لإصلاح الأوضاع العامة في شتى مظاهرها.

ويؤكد التويجري الذي يشغل أيضا الأمين العام لاتحاد جامعات العام الإسلامي، بأن ترشيد السياسات الوطنية في مجال التربية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والمعلومات، هو المدخل إلى عالم أكثر تقدما وأشرق أفقا وأهدى سبيلا نحو المستقبل.