بحث أحمد شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية المشارك في أعمال الجمعية العامة الـ 118 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا بكيب تاون.. مع ماهي لانجو نيكبنادي النائب الأول لرئيسة برلمان جنوب أفريقيا.. أهمية توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة.

ونقل الظاهري خلال اللقاء الذي حضرته الدكتورة أمل القبيسي عضوة المجلس الوطني الاتحادي و إسماعيل عبيد آل علي سفير دولة الإمارات لدى جنوب أفريقيا..تحيات عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وتمنياته الدائمة لجمهورية جنوب أفريقيا وحكومتها وشعبها بالتقدم والازدهار والتعبير عن أمنياته بتقدم مسيرة التنمية والاستقرار التي تشهدها الجمهورية.

وأشار الظاهري خلال اللقاء إلى التجربة السياسية الهامة للإصلاح التي تمر بها دولة الإمارات وانعكاساتها على المجلس الوطني الاتحادي خاصة في إطار انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وأهمية زيادة تفعيل دور المرأة في العمل البرلماني والقضايا التي أثارها المجلس في دورتيه والتي تمس قطاعات الجماهير الأساسية.

وأكد خلال اللقاء متانة العلاقات بين الجانبين حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ثلاثة مليارات درهم وهو قابل للارتفاع نظرا للمشاريع الاقتصادية الثنائية القائمة بين البلدين.

وشدد على أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين أعضاء المجلسين لتبادل الخبرات وتعميق الاستفادة المتبادلة من نجاح التجربتين الإماراتية والجنوب أفريقية في العمل البرلماني والتنويه بأهمية إنشاء لجنة صداقة مشتركة بين المجلسين.

وأشاد الظاهري بموقف جمهورية جنوب أفريقيا من قضية الجزر الإماراتية المحتلة منذ تولي حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحكم في شهر أبريل سنة1994 حيث دعت حكومة جمهورية جنوب أفريقيا إلى حل النزاعات بالطرق والوسائل السلمية كما انها تدعم موقف دولة الإمارات العربية المتحدة في توجهاتها السلمية لحل قضيتها العادلة في استرجاع جزرها المحتلة.

وأبدى الظاهري رغبة المجلس الوطني الاتحادي في تبادل المعلومات مع برلمان جنوب افريقيا حول كيفية دراسته وتناوله للقضايا الوطنية ذات الصلة بالإبعاد الدولية مثل المسائل الاقتصادية و قضايا التعليم و مواجهة غلاء الأسعار العالمي و تقلبات أسعار العملات الدولية.

ولفت إلى أهمية تفعيل الحوار الافريقي العربي خاصة في إطار الاتحاد البرلماني العربي والافريقى لان هذا الحوار منبر مهم لتعزيز علاقات التعاون البرلماني العربي الافريقى.. والإشارة إلى إن قمم الحوار العربي الافريقي الذي بدأ في 1977 كان له أثره المهم في دفع علاقات التعاون الثنائي بين الجانبين.

وقال إن هناك متابعة من الشعبة البرلمانية الإماراتية للعديد من القضايا الجماهيرية والأساسية التي يثيرها برلمان جنوب افريقيا في جلساته والتنويه بأن تطورات العديد من قضايا وأزمات العالم خاصة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية زادت من التحديات التي تواجه عمل البرلمانات، مؤكدا على اهتمام دولة الإمارات بالاستقرار السياسي في افريقيا باعتبار إن أفريقيا لها تأثيراتها الجوهرية والأساسية على قضايا العالم العربي.

وأشار إلى أن هناك اهتماما إماراتيا بقمة «الساداك» لمعالجة الأوضاع في زيمبابوي ومشاركة رئيس جنوب افريقيا في هذه القمة والتعبير عن الأمل في إن تشهد كل دول القارة الافريقية استقرارا سياسيا يؤهلها لان تكون طرفا عالميا مؤثرا في أحداث العالم.

ومن جانبها أكدت ماهي لانجو نيكبنادي النائب الأول لرئيسة برلمان جنوب أفريقيا على أهمية العلاقات بين جنوب أفريقيا والإمارات والتي تشهد حاليا تطورا لافتا على كافة الصعد وإمكانية الارتقاء بها إلي مستويات أفضل مما هي علية الآن وإحداث نقلة نوعية فيها.

وأشادت نيكبنادي بالتطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي تعيشه دولة الإمارات... مشيرة إلي أن التجربة الإماراتية أصحبت حديث العالم حيث استطاعت الإمارات أن تحقق نتائج باهر على صعيد التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية خلال سنوات قليلة.

وأكدت أن بلادها تؤيد حل النزاع الإماراتي الإيراني بشأن الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران بالطرق السليمة والمفاوضات المباشرة أو عن طريق اللجوء التي محكمة العدل الدولية... مشيرة إلى امتنان بلادها للمساعدات الإماراتية التي تقدمها للدول الفقيرة وبشكل خاص الدول الافريقية التي تعاني من الكثير من المشكلات.

وأعربت نيكبنادي عن ترحيب بلادها بالوفد الإماراتي الرفيع المستوى المشارك في أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي متمنية للوفد مشاركات فعالة وإيجابية في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي.

وشددت على ضرورة تعزيز دور المرأة الإماراتية في الحياة البرلمانية والاقتصادية والاجتماعية والاستفادة من تجربة جنوب أفريقيا في هذا المجال.

3.6% من الناتج المحلي للمساعدات التنموية بالخارج

طالبت دولة الإمارات بضرورة العمل على تعظيم الاستفادة من المساعدات التنموية في المشروعات والبرامج الداعمة للتنمية المستدامة.

وقال راشد محمد خلفان الشريقى ممثل الشعبة البرلمانية الإماراتية في أعمال لجنة التنمية المستدامة والتمويل والتجارة في مداخلته أمام المشاركين في أعمال اللجنة ان الإمارات قدمت ما نسبته 6 .3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لها في صورة مساعدات تنموية خارجية وهو ما يفوق النسبة المستهدفة التي أقرتها الأمم المتحدة والبالغة 7 .0 في المئة.

وأوضح انه يجب العمل على تبني مبادرات عالمية من قبل الدول المانحة تخدم أهدافاً محددة في إطار التنمية المستدامة وتحقيق أهداف الألفية مثل مبادرة دولة الإمارات بإنشاء أول مدينة في العالم خالية من الكربون والانبعاثات الغازية تعتمد على مصادر الطاقة البديلة الصديقة للبيئة وهى مدينة «مصدر» بالعاصمة أبوظبي.

وأضاف ان للإمارات العديد من المبادرات التي تصب في خانة تعزيز التنمية المستدامة.

مناقشة تعاون «الوطني» ومجلس النواب الأثيوبي

التقى أحمد شبيب الظاهري مع رئيس مجلس النواب الاثيوبي تاشهيم توجا..

وتم خلال اللقاء مناقشة سبل التعاون المشترك بين المجلس الوطنى ومجلس النواب الاثيوبي بالإضافة إلى تبادل الزيارات وفتح آفاق للتواصل المباشر بين البلدين.

وأوضح الظاهري انه تم خلال اللقاء التأكيد على دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لاثيوبيا فيما يتعلق باستضافتها لاعمال الجمعية العامة الـ (119) للاتحاد البرلماني الدولي في العام المقبل بالعاصمة أديس بابا.

من جانبه دعا تاشهيم توجا رئيس مجلس النواب الاثيوبي الإمارات إلى المشاركة في أعمال الاجتماع المقبل للاتحاد البرلماني الدولي في أديس بابا.

ووجه الدعوة إلى رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين إلى الاستثمار في بلاده معربا عن أملة في تسيير طيران الإمارات رحلات مباشرة من دبي إلى أديس بابا مما سيساهم في فتح قنوات اتصال وتواصل بين الإمارات وأثيوبيا كما سيعزز من فرص الاستثمارات الإماراتية المباشرة في أثيوبيا.

كما التقي أحمد شبيب الظاهري.. الدكتورة فاهميدا ميرزا رئيسة مجلس النواب الباكستانى ونقل إليها التهاني بمناسبة انتخابها كرئيس للبرلمان..