أكد محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم إن الرياضة لها دور كبير في تعزيز الهوية الوطنية من خلال تعزيز دور الأندية والمؤسسات في التفاعل مع المجتمعات، بالإضافة إلى اهتمام الإعلام بإبراز الجوانب الإيجابية في الرياضة الإماراتية.

وشدد على أهمية الاهتمام بالمتميزين في المجالات الرياضية المختلفة والتركيز عليهم بشكل كبير والاهتمام بالرياضات التراثية والعمل على منع بعض الممارسات والتطلعات المستوردة لان الشباب ينظر إليهم كقدوة، مؤكداً على أهمية الدور الذي تقوم به الأندية في هذا الصدد فيجب عليها أن تمثل الدولة وهو الهدف الأسمى من ممارسة الرياضة بعيداً عن التعصب غير المبرر. وقال إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة إن الرياضيين هم سفراء هذه الوطن حيث يجسدون قيم الانتماء والهوية الوطنية في كافة المنافسات والبطولات الرياضية على جميع مستوياتها، مشيراً إلى أن الهيئة سعت إلى توفير البيئة والمناخ الملائم للإبداع في كافة المجالات من خلال إعداد استراتيجية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة 2008-2010 والتي تستند على أن مفهوم الدولة للرياضة قائم على أنها ليست حركة رياضية فقط بل هي حركة اجتماعية وتربوية هادفة لها فعل البناء في كافة المجالات المعرفية منها والصحية.

رعاية الشباب

وأوضح الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة انه إدراكاً لأهمية دور الشباب في عملية التنمية المستدامة كان وضع سياسة وطنية لرعاية الشباب في مختلف المجالات تبدأ من المدرسة وصولاً للتواصل مع كافة الجهات المعنية لرعاية الشباب داخل الدولة وخارجها، لتحقيق عدد من الغايات ومنها صقل وإطلاق طاقات وقدرات وإبداعات الشباب في بيئة مناسبة بما يحقق رعايتهم طبقاً لأرقى المعايير الدولية وتحقيق المشاركة في المؤسسات المعنية بالدولة لغرس حب العمل التطوعي وخدمة المجتمع في نفوس الشباب بالإضافة إلى السعي نحو التميز والجودة في تنمية الموارد البشرية.

وأشار إلى أن الإستراتيجية الجديدة لرياضة الإمارات ترتكز بشكل أساسي على تعزيز الانتماء الوطني والهوية الوطنية خاصة في نفوس الأجيال الناشئة وتبني الرياضة كأسلوب للحياة السعيدة وزيادة وعي المجتمع بأهميتها ونشر مرافقها في كل المناطق والأحياء.

كما تؤكد الإستراتيجية على أن الرياضة تمثل أحد الجوانب المهمة في التنمية البشرية والسعي لبناء إنسان متكامل كما أنها تعتبر وسيلة تربوية مضمونة النتائج تبني الجسم وتنشط العقل وتهذب الأخلاق وتعود على العمل الجماعي وتخلق روح الفريق، بالإضافة إلى ضرورة إعادة الاعتبار إلى الرياضة وإدخالها في المناهج وتنظيم المنافسات على مستوى المدارس والجامعات.

دراسة ميدانية

وقال إن الهيئة قامت بدراسة ميدانية للتعرف على واقع الرياضة الإماراتية واكتشفت وجود عدد من التحديات ومنها غياب التكامل مع سياسات وتوجهات الهيئة بين سياسات وتوجهات الحكومة، وعدم تنسيق الجهات المحلية مع الهيئة عند إصدار التشريعات والقوانين وتنفيذ البرامج والأنشطة وضعف مستويات التنسيق بين الهيئة والجهات المعنية في مجال الرياضة المدرسية والجامعية وانخفاض المشاركة في أنشطة المرأة ومحدوديتها وانخفاض مستوى الاهتمام والرعاية الرياضية لذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن التحديات أيضا ضعف مساندة القطاع الخاص ووسائل الإعلام للمشاركة في النشاط الشبابي والرياضي ونقص الكوادر البشرية والقيادات الفاعلة وضعف الموارد المالية والموازنات المتخصصة وقلة عدد المنشات الشبابية والرياضية وضعف المستوى الحالي مقارنة بالمعايير الدولية.

وأكد محمد بن سليم سفير الرياضة للعالم العربي خلال الورقة التي قدمها على أهمية أن تناقش الهيئات الحكومية في الدولة قضية الهوية ببحث العوامل التي تؤثر فيها سلبا وتضعفها، مشيراً إلى أن مشاركته الرياضية في المحافل الدولية ساهمت في التعريف بوطنه، فإذا عملنا كفريق واحد سنحقق نتائج عظيمة

وتحدثت شمة أحمد المهيري رئيس قسم تدريب وتأهيل الشرطة النسائية عن إنجازاتها في مجال الرماية، مشيرة إلى أن نشر الوعي برياضة المرأة وندرة وجود أندية للنساء في الإمارات ما عدا الشارقة، من الأسباب الرئيسية لعزوف المرأة عن المجال الرياضي.

الرياضة بالمدارس

قال محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم رداَ على سؤال حول قلة الاهتمام بالرياضة في المدارس أن المدارس هي الرافد الأصلي للرياضة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وشدد على ضرورة أن تبدأ الرياضة في المدارس، ومؤخرا وبتوجيهات من معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تم عقد اتفاقية شراكة بين الوزارة ووزارة التربية والتعليم في مجالات الرياضة مثل الفروسية وسباقات الهجن وذلك بتنظيم المسابقات والاهتمام بالموهوبين فيها.

العدد 73 والحضور 7

تساءل معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن عدد الحاضرين من أعضاء الاتحادات والهيئات الرياضية ورؤساء الأقسام الرياضية في الصحف والمجلات بالجلسة الأولى لليوم الختامي للمؤتمر والتي حملت عنوان (الإنجاز الرياضي والحس الوطني)، وأتضح أن الموجودين داخل قاعة المؤتمر 7 أشخاص فقط من 73 جهة رياضية دخل الدولة، بينما لم يتواجد من رؤساء الأقسام الرياضية سوى شخص واحد.

وتحفظ معاليه على هذا الحضور الضعيف فيما أبدي امتنانه للتمثيل الجيد في المحاضرة من وزارة الداخلية والشرطة والقوات المسلحة ودعا الحضور إلى الثناء على هذا التواجد.

تحديات تواجه ترسيخ الهوية بالتعليم

قالت فاطمة المري المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسية بهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي إن هناك تحديات عدة تُواجه التعليم يجب أن تكون ضمن أولويات خارطة العمل في كل الوزارات لتخرج جيلا مواطنا محافظا علي الهوية الوطنية، فقطاع التعليم العام يحتاج إلى عناية واهتمام خاص كما نقدم طلبة مؤهلين بالشكل الأمثل لدخول الجامعات.

وأوضحت أن الخادمات أصبحن المربيات الفعاليات للأبناء حيث يستقون من ثقافتهن ولغتهن، مشيرة إلى أن الاعتراض ليس على اللغة لأنها قابلة للتغير في السن المبكر، الاعتراض على ما يكتسبه صغارنا من سلوكيات وقيم لا تتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا، فنحن ننظر إلى هذه المرحلة كأولى التحديات التي تعترض هويتنا.

وشددت على أهمية التركيز على أهمية الارتقاء بمستوى المعلم، وهذا لا يتأتى إلا عبر الارتقاء بمستواه المادي ففي معظم دول العالم يتقاضى المعلم أعلى الرواتب في كل الوزارات، وهنا في الإمارات لولا الزيادة التي طرأت مؤخراً بنسبة 70% لكان المعلم يتقاضى أدنى الرواتب، ناهيك على ظروف العمل غير الملائمة في بعض الأحيان، حيث ان غالبية المعلمين لا يحصلون على تأمين صحي، علماً بأن المعلم هو أول الكوادر التي تحتاج تأمينا صحيا لما يهدره من طاقة وصحة في سبيل تعليم أبنائنا.

وأوضحت المري أن معظم المناهج لا تحتوي على مهارات تعليمية تمكّن التلاميذ من تعلم أكثر من لغة على أقل تقدير، وإذا أردنا أن يكون لدينا هوية وطنية لابد أن تكون هناك مخرجات جيدة ومؤهلة من المدارس الحكومية، وليست المدارس الخاصة، وهنا يجب أن نحقق أكبر قدر من التوازن بين العام والخاص، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية خلق بيئة تعليمية جاذبة، حتى يؤهل الطالب للتعامل مع مختلف القنوات الخارجية ويكون قادراً على التمييز بين الغث والسمين والسلبيات والإيجابيات وفي الوقت نفسه يحافظ على هويته الوطنية.