اعتمد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية التصور المبدئي الذي تقدمت به اللجنة المكلفة بدراسة وتنفيذ مشروع انشاء مركز تأهيل ضحايا الحوادث المرورية ليبدأ العمل به بشكل مباشر، والذي انطلقت فكرته بمبادرة وتوجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومتابعة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد سمو الوزير ان هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة متكاملة من المشاريع الإنسانية والخدمية الأخرى والتي تعتزم القيادة العامة لشرطة ابوظبي تنفيذها على ارض الواقع، مستفيدة من ريع مزاد الأرقام المميزة تحقيقا لشعار المزاد الذي اعلن عنه مسبقا (رقم مميز لهدف مميز).

وقدمت اللجنة التي يرأسها ناصر خليفة البدور الوكيل المساعد لشؤون العلاقات الخارجية والصحة الدولية، وتشارك في تنفيذها هيئة الصحة ـ ابوظبي، تصورها المبدئي للمشروع من حيث آلية التنفيذ والبنية التحتية والإدارية والفنية والأهداف الاستراتيجية التي يسعى المشروع لتحقيقها وذلك بحضور العميد ناصر الخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو الوزير.

ووجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بضرورة ربط المشروع بكبرى دور الخبرة العالمية في هذا المجال واعداد الكادر الفني والإداري المدرب بشكل تخصصي ومتميز للاضطلاع بالمهمات الفريدة التي سيقوم بها المركز وصولا الى جعله منارة طبية وسياحية وتقنية حديثة، ذات اشعاع حضاري يحتذى في المنطقة بأسرها.

وقال سموه ان فكرة المركز نبعت من حرص القيادة الرشيدة على توفير الرعاية الشاملة والمتميزة للمصابين وذويهم وجعلها في متناول اليد بعيدا عن المعاناة التي ظل يكابدها المصابون في رحلاتهم العلاجية خارج الدولة فضلا عن الأعباء المادية والنفسية والاجتماعية بعيدا عن الأهل والأوطان.

وأكد سمو وزير الداخلية ان المركز الوطني لتأهيل اصابات الحوادث المزمع اقامته في احدى ضواحي العاصمة، لن يكون مركزا اعتياديا كما جرت عليه عادة المراكز الطبية والتأهيلية الأخرى، بل ينفرد بتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة ببناء (انسان وحضارة) معا، موضحا ان المركز الذي يتسع لنحو 200 سرير سيضم كافة الأقسام الطبية المتخصصة بتأهيل الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق تحديدا وحوادث السقوط والإعاقات الخلقية منها والطارئة، دون اقتصار المركز على رعاية المرضى وحدهم بل يمتد نشاطه الى تأهيله اسرهم وذويهم لتوفير بيئة اجتماعية ملائمة ترتقي بستوى وعيهم تجاه المريض.

وسيتم تخصيص قسم اعلامي تثقيفي لهذا الخصوص، الى جانب قسم تقني يعنى بتطوير اجهزة ذوي الاحتياجات الخاصة لتوفير افضل شروط حياة ممكنة لهم ولذويهم، حيث سيعمل القسم على تطوير اجهزة حواسيب شخصية يمكنها التعامل مع المرضى الذين يواجهون مشاكل في النطق او التعلم وتطوير مركبات خاصة بهم وفقا لبحوث علمية جديدة، وتوفير نواد رياضية واجتماعية لهم لتمكينهم من اقامة سباقات القدرة والرياضات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة ورعاية كل انشطتهم الكفيلة بدمجهم بفاعلية في مجتمعهم والمجتمعات التي قدموا منها، كون المركز يسعى الى ان يكون نقطة جذب اقليمية لا سابق لها في هذا المجال.

من جهته أكد ناصر خليفة البدور الوكيل المساعد لشؤون العلاقات الخارجية والصحة الدولية رئيس اللجنة المكلفة بدراسة وتنفيذ المشروع، ان المركز الجديد جاء ضمن جهود النهضة الصحية الشاملة واستهدافها لإحداث تغيير جذري في مفاهيم الرعاية الصحية الحديثة.

ووصف البدور المركز الجديد بأنه حلم طال انتظاره، موضحا ان المركز سيضم أحدث النظم والممارسات الطبية والعلاجية الحديثة كالعلاج بالماء والأوزون والمعرفة والإرشاد و مختلف ممارسات الطب البديل، فضلا عن توفير اقسام نظم معلومات وابحاث وورش تقنية الأطراف الصناعية والعلاجات الطبيعية وتدريب القيادة.

فضلا عن اضطلاع المركز بتطوير الأدوات والأجهزة المساعدة لبعض المرضى كالكراسي المتحركة وتأهيل المرضى بشكل تام للاندماج الطبيعي في محيطهم المعيشي والعملي، وذلك عبر تقصي ومواكبة كل جديد في عالم التأهيل الطبي الشامل، الأمر الذي يكفل للمركز موقعا رياديا يستقطب كافة المهتمين بمجالات السياحة العلاجية والارتقاء بمستوى التقانة الطبية في المنطقة والعمل بشكل رئيسي على استيعاب واستثمارالكفاءات الوطنية الشابة وتطوير قدراتهم بمشاركة افضل بيوت الخبرة العالمية.

وأضاف البدور أن المركز سيتوفر على مكتب ارشاد ديني وحدائق واندية رياضية وترفيهية ليعنى بالجانب التثقيفي والفني والروحي للمرضى الى جانب احتياجاتهم الجسدية الأخرى.