أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أهمية ترسيخ قيم الولاء وتحمل المسؤولية لدى الشباب وتشجيعهم على المشاركة في العمل التطوعي آملاً سموه أن يكون العمل التطوعي سلوكاً واقعياً في الحياة العملية.
جاء ذلك خلال كلمة سموه والتي ألقاها نيابة عنه الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الطلابي العاشر تحت شعار «الشباب والتطوع» والذي تنظمه مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية صباح أمس بقاعة الشيخ زايد بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في منطقة الجرف.
ورحب صاحب السمو حاكم عجمان في بداية حفل الافتتاح بالمشاركين في المؤتمر من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي وطلاب وطالبات المدارس في الدولة.
وقال إن القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة لا تألوا جهداً في دعم وتأييد قضايا الشباب ومنحهم الفرص المناسبة للتأهيل والإعداد العلمي والمعرفي إيماناً منها بدورهم المهم مستقبلاً وعليهم اغتنام كل الفرص بمزيد من الجهد والاجتهاد لصالحهم وصالح أوطانهم.
وأعرب سموه عن أمله بأن يخرج المؤتمر بمقترحات عملية يمكن تطبيقها على أرض الواقع. كما تفضل سموه بتكريم المدارس الفائزة في مسابقة المجالس الطلابية ورعاة المؤتمر والمشاركين بأوراق العمل كم تسلم سموه هدية تذكارية من مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية.
وبعدها ألقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط والرئيس الفخري لمجلس طلاب عجمان كلمة توجه من خلالها بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على رعايته الكريمة وافتتاحه لفعاليات المؤتمر ودعمه المتواصل للشباب المواطن.
وأكد أهمية المؤتمر الطلابي العاشر والذي يأتي هذا العام تحت شعار (الشباب والتطوع) في ترسيخ مفاهيم العمل التطوعي بين الشباب لخدمة المجتمع، مشيراً إلى اهتمام الدين الإسلامي الحنيف بالعمل التطوعي والإنساني.
وطالب المشاركين في المؤتمر بالخروج برؤى وأفكار تترجم على أرض الواقع في انخراط الشباب في كافة مجالات العمل التطوعي بهدف خدمة الوطن. كما توجه بعميق الشكر والتقدير إلى المشاركين في فعاليات المؤتمر وتمنى لهم إقامة طيبة في عجمان. وبعدها تم عرض فيلم تسجيلي رصد إنجازات مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية من اخراج سعيد حامد.
دعم العمل التطوعي
وعقب ذلك ألقى معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم كملة أكد فيها أهمية دعم العمل التطوعي داخل وخارج الدولة، مشيراً في هذا السياق إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد العام الجاري عاماً للهوية الوطنية، وذلك باعتبار الهوية الوطنية هي التعبير الشامل عن الوجود والقيم والعادات والتقاليد إضافة إلى أن العمل التطوعي يعد من شيم الدولة.
وأضاف: كما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية إلى ضرورة إدخال برامج التطوع في المناهج التعليمية، وتأهيل الشباب بالمهارات القيادية والمعارف الثقافية والفنية والغرس المبكر لثقافة الريادة وتأسيس المشاريع. مؤكداً حرص وزارة التربية والتعليم على إدخال برامج التطوع في المناهج التعليمية، لتعزيز قيم الولاء والانتماء في نفوس الطلبة، وإكسابهم ثقافة ومهارات خدمة المجتمع، وتعزيز ثقتهم في أنفسهم وقدراتهم، بالإضافة إلى تعزيز قيم المساعدة والتكاتف مع الآخرين.
وذكر معالي وزير التربية والتعليم ان الإمارات صاحبة المبادرات الإنسانية الرائدة والكبيرة في مجالات العمل الخيري والتطوعي، الذي يعد من أولويات ديننا الإسلامي الحنيف، والعالم كله يشهد بريادة الإمارات في تقديم المبادرات الإنسانية التي تستمد من القيم النبيلة عنواناً لها، ولعل أهمها مبادرات «زايد العطاء لتنمية المجتمع» التي أطلقت بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات لتفعيل العمل التطوعي في العالمين العربي والإسلامي، والذي أسهم بشكل فاعل في بناء المجتمعات وعمليات التنمية المستدامة، كما عبر عن قيمة إنسانية عظيمة عكست الشعور بالولاء والانتماء والتضامن، معبرة بكل الصدق عن حس راق بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مختلف أفراد وشرائح المجتمع.
وأفاد ان وزارة التربية والتعليم باشرت بتطبيق برامج عديدة لدعم العمل التطوعي تستهدف طلاب وطالبات الحلقة الثانية والتعليم الثانوي، وتتضمن عدة مشروعات لتعزيز المفهوم الوطني عبر مجموعة من المهارات والأنشطة إضافة لوضع خطة لعمل ساعة إضافية لتدريب خدمة المجتمع.
وثمن معالي وزير التربية والتعليم الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية واهتمامها الدائم بتنمية الكوادر البشرية لاسيما الشباب، مشيراً إلى ضرورة تضافر الجهود بين كافة المؤسسات والهيئات العاملة في ميدان العمل التطوعي في الدولة بهدف الارتقاء به.
وبعدها ألقت الشيخة الدكتورة منى سحيم حمد آل ثاني رئيسة الاتحاد العربي للعمل التطوعي كلمة المشاركين في المؤتمر تقدمت خلالها بالشكر والعرفان إلى مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية على اهتمامها بالعمل التطوعي، مشيرة إلى أهمية دور الشباب في العمل الخيري والإنساني موضحة زيادة عدد المؤسسات التي تعمل في مجال العمل التطوعي في العالم العربي وسعي الاتحاد العربي للعمل التطوعي في ترسيخ وتعزيز مسيرة العطاء بتمهيد الطريق لانطلاقة العمل التطوعي في العالم العربي.
جلسات العمل
واستهلت جلسات العمل بورقة عمل بعنوان (الإعلام والتطوع) قدمتها خديجة بن قنة من قناة الجزيرة الفضائية استعرضت فيها دور الإعلام في تعزيز مسيرة العمل التطوعي وأهمية في خدمة الإنسانية.
كما قدمت الدكتورة وضحى السويدي أستاذة المناهج وطرق التدريس في قطر ورقة بعنوان (ثقافة التطوع لدى الشباب) وتناولت الورقة مفهوم العمل التطوعي وكيفية غرس قيمه ونشر ثقافته بين الشباب من خلال دور الأسرة والمدرسة والمجتمع إضافة إلى دور وسائل الإعلام وقدمت أمثلة تطبيقية للعمل التطوعي الذي يمكن أن يقوم به الشباب.
أما الورقة الثالثة فقدمها جاسم الفلاحي مدير دائرة التطوع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي واستعرض خلالها مبادئ الهلال الأحمر الإماراتي ومفهوم التطوع وأشكاله وتأسيس إدارة للمتطوعين بالهيئة وأبرز إنجازات قسم شؤون المتطوعين.
وفي جلسة العمل الثانية للمؤتمر قدمت الشيخة الدكتورة منى بن سحيم آل ثاني رئيس الاتحاد العربي للتطوع ورقة عمل استعرضت خلالها مفهوم العمل التطوعي في الوطن العربي وأبرز التحديات التي تواجه مسيرة العمل التطوعي والانجازات التي تحققت في مجال العمل التطوعي وثقافة العمل التطوعي في دولة قطر الشقيقة.
وقدم سالم بن أحمد النعيمي، الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية ورقة عمل بعنوان (العمل التطوعي في المؤسسات الخيرية) تناول خلالها فضل العمل التطوعي في الإسلام ومعايير العمل التطوعي المؤسس ومجالات العمل التطوعي في هيئة الأعمال الخيرية.
عجمان ـ أسامة أحمد
