فشلت الدول الكبرى في اتخاذ أي خطوة تجاه إيران في اجتماع شنغهاي أمس، رداً على إعلان الأخيرة تركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي، وأعلنت بكين عن مواصلة العمل على اقتراح مشترك يهدف إلى حمل طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، بالتزامن مع بدء مباحثات مستشار الأمن القومي الأميركي ستيف هادلي، مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن الملف النووي الإيراني.
وقال مساعد وزير الخارجية الصيني هي يافي «بحثنا كيفية إجراء الحوار والمفاوضات مع إيران»، مضيفاً «اتفقنا على معظم نقاط الاقتراح، لكن هناك بعض المسائل العالقة التي ما زال ينبغي حلها». وتابع «حين يتم التوصل إلى اتفاق على هذا الاقتراح (..) سيتم إبلاغه إلى الطرف الإيراني، ونأمل حينذاك أن يتجاوب الطرف الإيراني معه ويقدم مساهماته للتوصل إلى تسوية جيدة».
ولم يحدد المندوب الصيني موعداً لاستئناف المفاوضات مع طهران، لكنه أوضح أن جدول أعمال المفاوضات ينبغي أن ينص على «حل شامل ودائم ومناسب يشمل البرنامج النووي والسياسة والأمن والاقتصاد».
وشارك في مفاوضات شنغهاي كل من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي. وعقد الاجتماع ليوم واحد على مستوى نواب الوزراء للرد على إعلان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، بدء تركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي جديد لتخصيب اليورانيوم في مصنع ناتنز (وسط)، رغم صدور سلسلة قرارات دولية تطالب طهران بتعليق نشاطاتها النووية المثيرة للجدل.
في غضون ذلك، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، إن بلاده مستعدة للتفاوض بشأن القضية النووية وقضايا أخرى، شريطة ألا تنتهك هذه المحادثات حقوق إيران، لكنه كشف في خطابه عن انه لن يتطرق إلى تفاصيل النزاع النووي مع الغرب، وسيوفر تعليقاته إلى مناسبة أخرى.
وقال نجاد في خطاب نقله التلفزيون الإيراني «الأمة الإيرانية تسعى للمحادثات والتفاوض في إطار منطقي وعادل وبما يتماشى مع الحقوق الأساسية للأمم»، وكرر أن إيران لن تتراجع عن حقوقها «قيد أنملة». في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس إن الموضوع النووي الإيراني على رأس جدول أعمال مباحثات أميركية ـ إسرائيلية بدأت أول من أمس الثلاثاء.
وترأس الجانب الأميركي في هذه المباحثات مستشار الأمن القومي، ستيف هادلي، الذي وصل إسرائيل للتباحث في سلسلة من القضايا الإستراتيجية التي تهم الدولتين، وللتحضير لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل في 14 مايو المقبل. والتقى هادلي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، ووزير الدفاع إيهود باراك، كما سيجتمع مع مجموعة من المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين.
واستعرض أولمرت أمام هادلي عددا من الطلبات الإسرائيلية من الولايات المتحدة والاستجابة لعدة توجهات إسرائيلية بينها ربط إسرائيل بمنظومة أميركية قادرة على رصد إطلاق كل صاروخ أرض ـ أرض من أي موقع في العالم. ويهدف هذا الطلب إلى تمكن إسرائيل من رصد إطلاق صواريخ إيرانية في المستقبل.
في هذه الأثناء، وصفت السناتور هيلاري كلينتون التي تسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لها لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية سياسة الرئيس جورج بوش بشأن إيران بأنها «فاشلة»، وأوصت بإجراء محادثات على مستوى منخفض معها.
