حذرت لجنة الأمن والشؤون الخارجية في «الكونغرس» الأميركي من تزايد خطر هجوم نووي على أميركا، داعية إلى اتخاذ تدابير وقائية لمواجهة هذا التهديد، حيث ناقشت سيناريو لتفجير قنبلة نووية صغيرة قرب البيت الأبيض، والكارثة الإنسانية التي قد يتسبب فيها، ما لم يتم التحضير مسبقا لإحباط هذه المخططات.

وقال مسؤولون في «الكونغرس» إن خطر هجوم نووي بدأ يتزايد خلال الأربع سنوات الماضية، بالموازاة مع تزايد سباق التسلح والنشاط النووي في عدد من البلدان، إضافة إلى خطر الجماعات الإرهابية التي تحاول الحصول على أسلحة دمار شامل.

وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في عددها أمس، عن أن لجنة الأمن والشؤون الخارجية في «الكونغرس» الأميركي ناقشت أول من أمس، «سيناريو لهجوم إرهابي نووي قرب البيت الأبيض في واشنطن، باستعمال قنبلة نووية صغيرة وكيفية مواجهة عناصر الأمن هذا الخطر، لتفادي كارثة قد تؤدي إلى موت آلاف الأميركيين».

و قال السيناتور جوزيف ليبرمان «حان الوقت الآن لاستعراض المخاطر الإرهابية والاستماع لرد مسؤولي الدفاع حول الإستراتيجية المتخذة لحماية الأمن القومي»، وأضاف«السيناريو الذي وضع بشأن إمكانية انفجار قنبلة نووية صغيرة قرب البيت الأبيض يهدف بالأساس إلى التنبؤ بمدى قدرة الأمن الأميركي على تفادي خسائر بشرية ومادية ورد الهجوم بأقصى سرعة».

ووضع مدير معهد إدارة الأزمات والدفاع في جامعة جورجيا شام دالاس، مسودة حول الآثار المدمرة إذا ما انفجرت قنبلة نووية صغيرة قرب البيت الأبيض ، وقال إن قنبلة تزن كيلوغراما واحدا من المتفجرات يمكن أن تقتل 25 ألف أميركي، فيما إذا ما تم استعمال 10 كيلوغرامات من المتفجرات فان ذلك سيتسبب في مقتل 100 ألف شخص على الأقل .

وأضاف« أن الخطر سيكون مقتصرا على منطقة الانفجار بحيث سيحمل عمودا من الدخان المواد المشعة الأمر الذي سيؤدي بإلحاق الأضرار بكل المحيطين، على حد قوله ، وتابع «ان الظروف المناخية تحدد مسار هذا الدخان بحيث سيضر بكل البنايات المحيطة به ويتحرك اتجاه الشرق في العاصمة واشنطن في غضون 60 دقيقة» .

ودعا دالاس في السيناريو إلى ضرورة التزام السكان منازلهم خلال الأيام القليلة بعد الانفجار الذي قد يتسبب رغم ذلك في مشاكل صحية غير خطيرة».

ولتبديد المخاوف حرص دالاس على تأكيد أن خطر هجوم نووي على أميركا، بدأ يتزايد خلال السنوات الأخيرة، بالنظر لتطور الصناعة التكنولوجية في العالم، لكن السلطات الأميركية على دراية كاملة بهذه المخاطر واتخذت كل التدابير اللازمة لمواجهة التهديد وحماية امن الأميركيين .

وفي هذا الصدد وضع مركز التقدم الأميركي في شهر فبراير الماضي، تصوراً شاملاً لإستراتيجية جديدة للأمن القومي لحماية الأراضي الأميركية، باعتبارها الجبهة المركزية الحقيقية للحرب على الإرهاب وليس العراق أو أفغانستان كما يدعي البيت الأبيض.

هذه الإستراتيجية تقوم على توظيف عناصر القوة الوطنية الثلاثة، وتشمل فهماً واستيعاباً أفضل من قبل المخابرات لحجم الخطر والدعم العسكري، لتفويت الفرصة على الإرهابيين لإيجاد ملاذات امن لهم في بعض الدول، وأخيراً السياسات الملائمة والاتصالات الفعالة مع دول العالم لإسقاط الشرعية عن هذه المجموعات الإرهابية.

(ترجمة ليلى بن هدنة )