أطاحت هزة «صولة الفرسان» بقائدي الشرطة والجيش العراقيين في البصرة، التي شهدت أمس غارة أميركية قتلت أربعة من مسلحي «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر، مع الكشف عن مقتل جنديين اميركيين في الانبار، في وقت اعلن رئيس الحكومة نوري المالكي عن قرب تحقيق «نصر نهائي» على تنظيم القاعدة، قائلا ان عناصره يحاولون التسلل الى الدول المجاورة للعراق.

وكرر المالكي الذي كان يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي خلال زيارة إلى بروكسل، تصميمه على «قهر الإرهاب»، مؤكداً اقتراب حسم المعركة مع «القاعدة» بالقول «إننا أكثر ثقة من أي وقت مضى بأننا على وشك تحقيق انتصار نهائي على القاعدة وحلفائها الخارجين عن القانون»، وذلك بعد يوم دام شهد العراق فيه سلسلة هجمات في المناطق التي تنشط فيها «القاعدة» أوقعت حوالي سبعين قتيلاً.

واعتبر المالكي أن تنظيم «القاعدة» في «عزلة تامة» في العراق ويبحث عن «ملاذ خارج الحدود» في الدول المجاورة، داعيا هذه الدول إلى بذل كل الجهود لمنع حصول ذلك.

وطالب دول الجوار بالعمل على «قطع جذور الإرهاب ومنع الإرهابيين من التسلل إلى العراق»، مؤكداً أن العراق سيقوم «بكل المبادرات الممكنة لمنع التدخلات الأجنبية» في العراق، مضيفا أنه يرفض«أي تدخلات من الدول المجاورة» و«سنمنعها» دون تسمية أي دولة.

وفي إشارة إلى «جيش المهدي» حذر المالكي من أن «كل الذين يقتلون العراقيين ويعذبونهم سيجابهون بموقف متشدد من جانبنا».

يأتي ذلك بالتزامن مع قرار الحكومة العراقية إعفاء كل من قائدي الجيش والشرطة العراقيين في مدينة البصرة، بعد العملية العسكرية التي كانت أطلقتها للقضاء على «جيش المهدي» في المدينة، والتي فشلت في تحقيق أهدافها.

وأكد اللواء قاسم عطا الناطق باسم «خطة أمن بغداد» في مؤتمر صحافي، على أنه تم تعيين اللواء الركن محمود جواد قائدا للعمليات العسكرية بدلاً عن الفريق الأول موحان حافظ الفريجي، واللواء الركن عادل دحام قائدا للشرطة بدلاً عن اللواء الركن عبد الجليل خلف.

وأمس واصلت القوات العراقية غاراتها في البصرة على رجال ميليشيا مشتبه بهم رغم انتهاء المعارك الرئيسية، حيث قتل أربعة مسلحين يعتقد أنهم من جيش المهدي.

وذكر بيان للجيش الأميركي «أن طائرة من دون طيار تابعة للقوات المتعددة الجنسية رصدت خمسة مجرمين يهاجمون بالقذائف الصاروخية نقطة تفتيش للجيش العراقي في حي الحيانية، فأطلقت صاروخا باتجاههم ما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة الخامس بجروح».

وفي مدينة الصدر، أبرز معاقل «جيش المهدي»، اعلن اللواء عطا فتح بعض الطرق المغلقة في المدينة بعد إزالة الألغام والعبوات الناسفة من عدد من شوارعها. ودعا «المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات والابتعاد عن الطرقات التي لا تزال مزروعة بالألغام».

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أمس، عن مقتل اثنين من جنود «المارينز» في محافظة الانبار يوم الاثنين الماضي، أثناء عمليات قتالية في محافظة الانبار دون تحديد مكان مقتلهما.

وبمقتل هذين الجنديين ارتفع عدد القتلى الأميركيين هذا الشهر إلى 26 قتيلا، وارتفع عدد القتلى منذ غزو العراق عام 2003 إلى 4038 قتيلا ، منهم 133 قتلوا هذا العام.