تصدت المقاومة في قطاع غزة المحاصر أمس، لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت على الأرض ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة ستة، ما دفع جيش الاحتلال إلى الهروب وشن غارات عشوائية شكلت مجزرة في القطاع، واستشهد فيها 18 شخصا بينهم طفلان، وحذر وزير المواصلات الإسرائيلي موفاز قادة حركة «حماس» من أن عليهم أن يلوذوا بمخابئ تحت الأرض، في الوقت الذي ارتفع عدد شهداء الحصار إلى 135 بعد الإعلان عن وفاة رضيعين جراء نفاد الأدوية.
وقالت مصادر طبية وشهود إن تسعة فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي على منطقة حجر الديك وسط قطاع غزة، كما استشهد في غارة اخرى المصور المصور الصحافي فضل شناعة والصحافيان وفاء ابومزيد، واشرف ابوعمرة.وفي وقت سابق استشهد 6 فلسطينيين 4 منهم من حركة حماس.
وذكرت مصادر فلسطينية وشهود من البريج أن إسرائيل عجزت عن التوغل إلى داخل القطاع، بعد مقتل ثلاثة من جنودها وإصابة 6 خلال تصدي المقاومة لتوغل إسرائيلي قرب غزة اتبعته بكمين محكم، فلجأت إلى العدوان الجوي وأطلقت أربعة صواريخ على الأقل سقط اثنان منها قرب منازل المواطنين في شرق المخيم.
وبذلك، يرتفع عدد الشهداء إلى 18 بينهم مدني اغتاله صاروخ إسرائيلي أطلقته طائرة الاحتلال على سيارته في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، إضافة إلى استشهاد أربعة من حركة «حماس» خلال المواجهات مع قوات الاحتلال.
ودفع مقتل وجرح الجنود التسعة إلى جنون في صفوف الإسرائيليين، إذ قال وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز «من الأفضل الآن لكبار قادة حماس البحث عن ملاجئ تحت الأرض»، ودعا في مقابلة إذاعية «إلى التوضيح بشكل لا يقبل التأويل لرؤساء حماس بأنهم لن يكونوا في مأمن طالما أن الاعتداءات الفلسطينية على إسرائيل من قطاع غزة لا تزال مستمرة».
وأشار إلى «أن إسرائيل قتلت القطبين الحمساويين أحمد ياسين (مؤسس الحركة) وعبد العزيز الرنتيسي (رئيس المكتب السياسي السابق) قبل أربع سنوات عندما كانت تتعرض لموجة لا تطاق من الإرهاب، الأمر الذي زاد في حينه من قدرتها على ردع منظمات الإرهاب.. ويجب العمل بهذا النهج في الظروف الراهنة أيضا».
وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، مجدداً دعوته إلى الالتزام بتهدئة متبادلة. وطالب عباس في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الحكومة الإسرائيلية بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني فوراً، وتجنيب قطاع غزة المزيد من أعمال القتل والدمار وسقوط المزيد من الضحايا.
ودعا الرئيس الفلسطيني جميع الأطراف إلى التعاون مع الجهود المصرية من أجل التوصل إلى اتفاق على تهدئة «لوقف دورة العنف الدموي»، بحيث يلتزم بموجبها الجميع بوقف شامل ومتبادل لإطلاق النار.
من جهة ثانية، لا يزال الموت يتربص بالمحاصرين في القطاع، حيث استشهد رضيعان ليرتفع عدد ضحايا الحصار إلى 135 مريضا.
ونقل الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبده عن مصادر طبية وفاة الرضيع نور الهدى خميس الكيلاني (7 أشهر) من سكان النصيرات نتيجة إصابتها بارتخاء العضلات وعدم توفر العلاج داخل مشافي القطاع. كما نقل عبده عن المصادر الطبية وفاة الرضيع محمد زياد العجلة مساء أمس، والبالغ من العمر36 يوما.
وقالت المصادر إن الرضيع العجلة أصيب بسقوط في القلب أو ما يعرف بمرض(AVSD) ونقل على اثر ذلك إلى مستشفى النصر للأطفال وقرر الأطباء حاجته للعلاج خارج قطاع غزة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل إسرائيل.
وامتد مسلسل الموت من القطاع إلى الضفة الغربية، من خلال المستوطنين القتلة، حيث أعلنت مصادر فلسطينية وإسرائيلية انه تم العثور الأربعاء على جثة فتى فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره في منطقة الحمرا القريبة من مستوطنة معاليه افرام قرب نابلس.
وقالت مصادر أمنية من قرية بيت فوريك التي يتحدر منها الفتى انه يدعى محمد نضال موسى (14 عاما) وانه كان قد فقد قبل يومين، وخطف من قبل مستوطنين، وأكدت الشرطة الإسرائيلية العثور على جثة الفتى، وزعمت أنها فتحت تحقيقاً لمعرفة سبب وفاته.
