تقدم أكثر من 200 مرشح، بينهم 9 نساء، لخوض الانتخابات لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس، في اليوم الثاني من فتح باب القيد. وفيما خسر وزير استقال من المنصب خصيصا للترشح، نتيجة انتخابات تمهيدية أجرتها إحدى القبائل، أعلن الترشح للانتخابات نائب سابق في البرلمان المنحل، ينتظر مثوله أمام المحكمة قريبا في قضية تأبين القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية.

وأعلن مدير الانتخابات في وزارة الداخلية علي مراد، عن أن 202 مرشح تقدموا لخوض الانتخابات لمجلس الأمة في اليوم الثاني من فتح باب القيد، مضيفا أن بينهم 9 نساء.

وسارت عملية التسجيل أمس بطريقة سلسة بفضل التسهيلات التي قدمتها إدارة الانتخابات للمرشحين حيث لا يتعدى وقت تسجيل المرشح أكثر من ثلاث دقائق. ويستمر اليوم الأربعاء قيد المرشحين لخوض الانتخابات والتي تستمر حتى الثالث والعشرين من شهر ابريل الجاري.

إلى ذلك، تفاجأ وزير التجارة الكويتي فلاح الهاجري بسقوطه في الانتخابات الفرعية التي أجرتها قبيلته «الهواجر» في منطقة «الفحيحيل» خارج مدينة الكويت، حيث زكت القبيلة النائب السابق علي الهاجري ليخوض الانتخابات البرلمانية في الدائرة الانتخابية الخامسة.

وكان وزير التجارة الهاجري قدم استقالته من الحكومة من اجل خوض الانتخابات، إلا انه لم يتمكن من نيل موافقة قبيلته في الانتخابات التمهيدية، التي جرت بعيدا عن أعين رجال الأمن والمباحث. وقال عدد من أبناء قبيلة الهواجر إن الوزير خسر لأنه لم يخدم أبناء قبيلته عندما كان وزيرا للتجارة.

وفي تطور آخر، فقد تقدم النائب السابق احمد لاري لخوض الانتخابات البرلمانية في الدائرة الأولى رغم أن النيابة العام قد إحالته إلى محكمة امن الدولة لمشاركته في تأبين القائد العسكري في حزب الله اللبناني عماد مغنية، والتي حددت له جلسة 30 من ابريل الجاري. وقال المحامي خالد الشطي إن المرشح احمد لاري يستطيع خوض الانتخابات رغم إحالته إلى محكمة امن الدولة من قبل النيابة العامة لأنه لم يصدر حكم نهائي بحقه يحرمه من المشاركة في الانتخابات.

ومن جانب آخر، قالت مصادر حكومية ان التعليمات صدرت إلى قوات مكافحة الشغب بعدم التصدي للفرعيات التي ستجريها القبائل في المناطق الخارجية لتزكية مرشحيها، وان تظل القوات الخاصة في معسكراتها بوزارة الداخلية بعيدا عن المواطنين.

وقال مصدر حكومي طلب حجب هويته «نحن لا نريد استخدام العنف ضد أبنائنا من القبائل.. إلا أن بعض المرشحين للانتخابات توعدوا أمام ناخبيهم بأنهم سوف يستجوبون وزير الداخلية الكويتي المقبل..وقد رحب الوزير الشيخ جابر الخالد بهذا الاستجواب».

وكان المرشح للانتخابات، النائب السابق الدكتور ضيف الله بورميه اقسم أمام الناخبين بأنه سوف يستجوب رئيس الحكومة الكويتية المقبل أيا من يكن، على خلفية قيام الحكومة بإزالة الديوانيات المخالفة والتي أقيمت على أملاك الدولة. واعتبر الناخبون في الدائرة الرابعة كلام المرشح بورمي بمثابة دعاية انتخابية.

من جهة أخرى، تقدم التحالف الوطني الليبرالي لخوض الانتخابات في ثلاث دوائر انتخابية تقع داخل مدينة الكويت، ومن ابرز مرشحي التحالف النائب السابق محمد الصقر، رئيس الاتحاد البرلماني العربي. ووصف مرشح الدائرة الثالثة احمد السعدون عملية تسجيل المرشحين بأنها «عرس ديمقراطي نحتفل به ولكن، مع كل أسف، هذا العرس اثر فيه قانون التجمعات» والذي اعتبره «قانونا سيئا جدا، ويجب على الحكومة النظر فيه».

الكويت ـ حسين عبد الرحمن