احتشد مئات من فلسطينيي قطاع غزة على حدود مصر معتصمين للمطالبة بفتح معبر رفح، في الوقت الذي شارف فيه الوقود على النفاد، وسط قلق مصري من تكرار فتح المعبر بالقوة، ومساعي عبر خطة للتهدئة وفتح معابر القطاع، بينما يستعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التباحث مع نظيره الأميركي جورج بوش في قضايا الحل النهائي، لدى زيارته واشنطن.
واحتشد مئات الفلسطينيين يتقدمهم نواب من حركة «حماس» على الحدود مع مصر مطالبين بفك الحصار واعادة فتح المعبر، وعلقت على الجدار الحدودي والاسلاك الشائكة لافتات كتب على احداها «عار على من يصمت على الموت البطيء لأبرياء غزة» و«أين الشعوب العربية والاسلامية من حصار شعبنا». كما وضع عدد من المشاركين في الاعتصام مجسما لمقبرة كتب عليها «مقبرة الصمت العربي».
من جهته، اعتبر سفير القاهرة في واشنطن نبيل فهمي أن فتح معبر رفح مرهون باتفاق حركة «حماس» مع السلطة الفلسطينية وتعاونها مع اسرائيل والاتحاد الأوروبي، وان مصر تسعى لتطبيق خطة تفضي الى فتح المعبر وتتضمن أيضا العمل على وقف اطلاق الصواريخ. مشيرا الى أن وقف اطلاق الصواريخ من غزة يجب أن يترافق مع وقف عمليات المقاومة في الضفة الغربية والمضي في صفقة لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الأسير في غزة غلعاد شليت.
بدوره أعلن السفير الاميركي في القاهرة فرانسيس ريتشاردوني، عن أن بلاده على استعداد لتقديم خبرتها لمصر في مجال ضبط الحدود، على غرار ما تفعله الولايات المتحدة لضبط حدودها مع المكسيك. وجاءت تصريحات ريتشاردوني بعد لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، وقال «إن الولايات المتحدة في حوار مع الحكومة المصرية وبخاصة وزارة الدفاع» لتقديم كل تعاون فني ممكن في هذا الخصوص إذا رأت وزارة الدفاع المصرية ذلك.
في غضون ذلك، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من عمان رغبة السلطة الفلسطينية في التوصل الى تهدئة مع اسرائيل من اجل ان «تهدأ الامور»، مؤكدا «عدم جواز بقاء سكان قطاع غزة رهينة للصواريخ التي يطلقها فلسطينيون من القطاع او للعمليات العسكرية الاسرائيلية».
وأضاف انه على «أبواب رحلة إلى موسكو وواشنطن لبحث برنامج المؤتمر الدولي في موسكو، في حين سيبحث في الولايات المتحدة العملية السياسية في شقيها، الوضع الراهن وهو التهدئة وقضايا المرحلة النهائية». وأوضح أن مباحثاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش ستتناول «قضايا المرحلة النهائية من وجهة النظر الفلسطينية التي سيتم طرحها بشكل واضح ومحدد ومن ثم الوضع الراهن على أرض الواقع».
من جهته رجح وزير الاعلام الفلسطيني رياض المالكي من عمان ان مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الاوسط سوف يعقد منتصف شهر يونيو المقبل. ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية «بترا» عن المالكي قوله عقب لقائه وزير الخارجية الاردني صلاح الدين البشير «هو مهم جدا لنا وهي محطة أساسية سوف تؤكد على ما تم الاتفاق عليه في انابوليس اولا ومن ثم سوف تتم عملية تقييم ما تم تحقيقه او عدم تحقيقه من إنجازات منذ مؤتمر انابوليس».
ومن جانبه طالب العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بوقف كافة الممارسات الاسرائيلية أحادية الجانب وعلى رأسها الانشطة الاستيطانية ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة. وقال إن مثل هذه الخطوات ضرورية للتوصل إلى سلام كامل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين. وكان الرئيس الفلسطيني أجرى مشاورات أمس مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حول تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط.
وفي هذه الأثناء، أفادت مصادر طبية وشهود بأن القيادي في «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» ابراهيم أبوعلبة استشهد في غارة اسرائيلية في بيت لاهيا شمال القطاع، واتهمت سلطات الاحتلال أبوعلبة بعمليات عدة ضدها من ضمنها التسلل الى داخل الخط الأخضر لتنفيذ عمليات.
