وقعت دبي العالمية مذكرة تفاهم مع الحكومة السنغالية أمس تقوم بموجبها بتطوير فندق خمس نجوم ومنتجع بحري في جزيرة غوريه في داكار بالإضافة إلى محمية للطيور شمال داكار وأخرى للحيوانات قرب العاصمة السنغالية. ووقع المذكرة في العاصمة داكار سلطان أحمد بن سليم، رئيس دبي العالمية، وشيخ أجيبو سوماري رئيس وزراء السنغال، بحضور كريم واد، المستشار الخاص للرئيس السنغالي ورئيس الهيئة الوطنية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقام سلطان بن سليم على رأس عدد من كبار المسؤولين في دبي العالمية بزيارة إلى داكار ضمن جولة تشمل عدداً من بلدان غرب أفريقيا لاستطلاع الفرص الاستثمارية. واجتمع سلطان بن سليم خلال زيارته هذه بفخامة عبدالله واد، رئيس جمهورية السنغال، وناقش معه عدداً من القضايا المتعلقة بالتعاون والعلاقات الاقتصادية.
وقال رئيس دبي العالمية إننا نقدر كثيراً العلاقات التجارية الراسخة بين السنغال ودبي ونرى إمكانات كبيرة لتعزيزها. وتمتلك السنغال المقومات اللازمة لجعلها إحدى أفضل الوجهات السياحية في العالم، خصوصاً وأنها تمتلك مطاراً دولياً. ونتطلع إلى تطوير السياحة فيها مسخرين في ذلك خبرتنا الواسعة في هذا القطاع».
وأضاف أن مشروع تطوير جزيرة غوريه بالإضافة إلى محمية الطيور وأخرى للحيوانات ستشكل إضافة قيمة لمحفظة دبي العالمية ـ أفريقيا التي تضم محميات شمواري وسانبونا وجوك سفاري لودج وكومازي. وأشار سلطان بن سليم خلال مباحثاته مع الرئيس السنغالي إلى أن العلاقات مع السنغال قد اتخذت منحى مختلفا منذ أن بدأنا تنفيذ سلسلة من المشاريع الرائدة فيها، خصوصا فيما يتعلق بالقطاعات الرئيسية مثل الموانئ والمناطق الاقتصادية.
وقال «لمسنا من فخامة الرئيس عبدالله واد رغبة شديدة في اعتماد بلاده نهجا اقتصاديا حديثا يكون فيه للقطاع الخاص دور بارز باعتباره المحرك الرئيسي للنمو في البلاد، وكلما تعاظمت مشاركته النشطة في عملية التنمية كان ذلك أصلح للبلاد. ودبي العالمية حريصة على تعزيز عملياتها في هذه السوق النشطة والمزدهرة وتتطلع إلى الاستثمار في القطاعات الأخرى مثل مجمعات الأعمال والمراكز اللوجستية وغيرها من القطاعات التي نرى بأن هنالك جدوى اقتصادية منها تعود بالنفع على الطرفين، وتعجل في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية وتساهم في القضاء على الفقر».
وأكد سلطان بن سليم أن السنغال بشكل خاص وإفريقيا بشكل عام تتمتع بالعديد من الفرص الكبيرة في مجالات اقتصادية متنوعة أبرزها الطاقة والبنية الأساسية للنقل والاتصالات والنفط والغاز والتعدين والصناعات الثقيلة.
ويشار إلى أن اقتصاد القارة الأفريقية شهد أقوى نمو له منذ ثلاثة عقود من الزمن، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% في غضون السنوات الثلاث الأخيرة. كما لعب بروز القطاع الخاص من جديد في أفريقيا -وهو العنصر المهم الذي كان مفتقدا في جهود التنمية في الماضي ـ دورا كبيرا في تحسين الأداء.
وتمهد مذكرة التفاهم السبيل أمام دبي العالمية لتوسيع عملياتها في السنغال حيث تتمتع العديد من شركاتها الرائدة التابعة بحضور قوي، ومنها موانئ دبي العالمية مشغل المحطات البحرية العالمية الرائد والتي تولت في مطلع العام الجاري تشغيل وتطوير وإدارة محطة حاويات داكار الحالية «كونتونور» (Terminal a Conteneur)، إضافة إلى حق تطوير محطة حاويات جديدة في «بورت دو فيتيور» (Port du Futur).
وخصصت موانئ دبي العالمية أكثر من 115 مليون يورو للمحطة الحالية، وتخطط لمضاعفة الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى حوالي 550 ألف حاوية نمطية، من خلال وضع رافعتين جسريتين عملاقتين قيد العمل في العام 2008 ورافعتين إضافيتين في العام 2009، كما سيتم تركيب ما مجموعه تسع رافعات جسرية في محطة الحاويات الحالية و«بورت دو فيتيور»، علماً بأن محطة الحاويات لا تمتلك حالياً أية رافعات جسرية تمكنها من مناولة سفن الحاويات الضخمة.
ومن المقرر أن يكتمل العمل في المرحلة الأولى من المشروع بحلول العام 2010. وتشمل المرحلة الثانية من المشروع تصميم وتمويل وبناء وإدارة محطة الحاويات الجديدة «بورت دو فيتيور» والتي ستبلغ طاقتها الاستيعابية 75,1 مليون حاوية نمطية. ويتوقع أن يصبح «بورت دو فيتيور» جاهزاً للتشغيل في مطلع العام 2011، وسيرصد له أكثر من 335 مليون يورو.
تطوير «منطقة داكار الاقتصادية الخاصة المتكاملة»
وقعت «جافزا العالمية»، الذراع المتخصصة في تطوير المناطق الحرة التابعة ل«عالم المناطق الاقتصادية» ضمن مجموعة دبي العالمية، عقدا مع الحكومة السنغالية من أجل تطوير «منطقة داكار الاقتصادية الخاصة المتكاملة»، التي تمتد على مساحة 5,6 ملايين متر مربع بتكلفة تبلغ حوالي 800 مليون دولار على أربع مراحل تبلغ مساحة كل واحدة منها 5,1 مليون متر مربع تقريبا. ومن المقرر البدء بعمليات الإنشاء في المرحلة الأولى في أواخر العام 2008، بينما يتوقع أن يبدأ تشغيلها في العام 2011.
ويتمثل الهدف من وراء إقامة المنطقة الاقتصادية الخاصة في توفير بيئة فعالة لمزاولة النشاطات الصناعية والتجارية واللوجستية والخدمية. ومن المتوقع أيضا أن يستقطب هذا المشروع الطموح حوالي 1000 شركة، بالإضافة إلى توفيره فرص عمل كبيرة على مدى السنوات العشرين المقبلة. ويشكل هذا المشروع جزءاً من مشروع متكامل أكبر تتجاوز مساحته 10 آلاف هكتار يشتمل على مشاريع سياحية وسكنية وتجارية ستتولى تطويرها الشركات التابعة لدبي العالمية.
