استعرض سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الاوسط الذي يزور البلاد حاليا آخر تطورات قضية السلام في المنطقة.
وثمن سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان خلال لقائه توني بلير بقصر الامارات أمس الجهود التي يبذلها بلير لدفع عملية السلام وتوفير عناصر تفعيلها، متمنياً سموه لبلير التوفيق والنجاح في مهمته.
وأعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مشاركة دولة الإمارات على المستويين الرسمي والخاص في «مؤتمر فلسطين للاستثمار» المقرر عقده خلال الفترة 21 إلى 23 مايو المقبل بمدينة بيت لحم الفلسطينية.
وحث سموه خلال اللقاء التشاوري الذي عقد مساء أمس في أبوظبي حول مؤتمر فلسطين للاستثمار رجال الأعمال الفلسطينيين بالدولة على المشاركة في هذا المؤتمر الذي يهدف لتهيئة المناخ الاستثماري المناسب وإحداث نهضة اقتصادية مؤثرة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين.. مشيداً بدور رجال الأعمال الفلسطينيين في التنمية الاقتصادية.
حضرت اللقاء معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير ووزيرة السياحة في الحكومة الفلسطينية خلود دعيبس إلى جانب 50 شخصية إماراتية وعربية من فلسطينيي المهجر ورجال الأعمال وممثلي الصناديق الاستثمارية والمؤسسات الحكومية وكبار المستثمرين والاقتصاديين العرب والأجانب في دولة الإمارات.
بدوره قال توني بلير إن المؤتمر يعد نقطة انطلاق جديدة نحو النهوض بمستوى القطاع الخاص الفلسطيني كونه المحرك الأساسي للاقتصاد الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة في حياة المواطن داخل الأراضي العربية المحتلة.. مشيرا إلى أن هذه الانطلاقة تتوازى مع جهود كسر العزلة التي تبذل على المستوى السياسي من اجل إحلال السلام العادل والشامل والإجراءات المكثفة التي تبذل نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف بلير أن هناك مجالاً للاستثمار في فلسطين بالقطاعات الاقتصادية خاصة في قطاعات التعليم والصحة وتكنولوجيا المعلومات.. مؤكدا أن هناك بالفعل تحديات تواجه حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة العاملة على أرض فلسطين وان الاحتلال يمثل نوعاً من الضغوط على تلك الاستثمارات إلا أن هناك في الوقت الراهن عدداً من المناطق التجارية التي تم تأسيسها في شمال المناطق المحتلة وتلقى إقبالا منقطع النظير..
مشيرا في هذا الصدد إلى أن المجتمع الدولي تعهد خلال مؤتمر باريس بتقديم حوالي 7,7 مليارات دولار لمساعدة الحكومة الفلسطينية على بناء مشاريع البنية التحتية التي تحتاجها الاستثمارات الأجنبية لإقامة عدد من المشاريع في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.. وأكد أن المتاح حاليا من هذه المبالغ نحو 500 مليون دولار بدأ ضخها للعمل في قطاع الإسكان المتوسط في فلسطين.
من جانبها قالت خلود دعيبس وزيرة السياحة الفلسطينية إن لفلسطين وجها آخر وهو شعار المؤتمر الذي يأتي انعقاده في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية التي تهدف إلى الاستمرار بالعمل الجدي من أجل البناء وخلق مستقبل أفضل لأبناء الشعب الفلسطيني خاصة وأن المؤتمر يأتي متزامناً مع الجهود الدولية التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الفلسطيني وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز صمود وثبات المواطن الفلسطيني.
