أعلن وزير الثقافة اللبناني طارق متري عن اختيار بيروت عاصمة عالمية للكتاب، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في معرض لندن للكتاب صباح أمس. وجاء الاعلان اللبناني وسط حضور كبير لناشرين ومثقفين عرب وبريطانيين، حيث أفصح الوزير اللبناني عن شراكة بين وزارته ومنظمة اليونسكو التي ستمول النشاط المصاحب للعاصمة العالمية (جزئيا)، كما ستكون بلدية بيروت حاضرة في هذه الاحتفالية ممثلة بمكتباتها المنتشرة في أنحاء العاصمة اللبنانية.
الوزير اللبناني انتهز المناسبة العالمية لمعرض لندن للكتاب للاعلان المبكر عن (بيروت عاصمة عالمية للكتاب) والتي ستكون من ابريل 2009 إلى ابريل 2010 ، وهو ما فسر لاحقا عدم توفر برنامج بين يدي الوزير الذي تمنى مشاركة بعض الجهات الحاضرة في تمويل الحدث (ناشرون في الغالب)، مبديا رغبته ان يجد مؤلفون شبان فرصة للنشر دون تكلفة مالية ثقل عليهم مطلع حياتهم الابداعية.
وخلف قاعة المؤتمر الصحفي اللبناني كانت ردهات معرض لندن للكتاب أشبه بخلية نحل صاخبة، حيث مئات الاجتماعات وجلسات العمل بين الناشرين والموزعين والمسوقين والوسطاء التي تعقد يومياً من التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء طيلة أيام المعرض الثلاثة (14 ـ 16 ابريل 2008) ، بينما كانت حلقات الثقافة العربية تسير قدما عبر برنامج مسبق اعده المجلس الثقافي البريطاني للتعريف بالثقافة العربية.
ومن مختلف جوانبها الابداعية وان طغت عليه الاسماء الجديدة في المشهد الابداعي العربي والتي تتواصل بسهولة وطلاقة باللغة الانجليزية، مما خفف من الحاجة الى الترجمة .
حيث جرى استعراض للتجارب والمنجزات وسط حضور واهتمام بريطاني يعد كبيرا قياسا بما يعرفه الغرب عن الثقافة العربية، رغم ان الاعلام روج كثيرا لاسماء مثل علاء الاسواني الذي علّت صورته وسط قاعة المعرض باعتباره كاتب اليوم، ومثل رجاء الصانع التي اعتبرت ان كتابها بنات الرياض دفع نصف السعوديين للكتابة والنصف الآخر للقراءة! إلا أن الاهتمام كان كبيراً بتجارب الكتاب العراقيين والكتابة النسائية التي أثارت جدلا بين الحضور حول دقة المصطلح وحقيقته التي تنتقص من قيمة المرأة حسب التونسية عروسية النالوتي.
لندن ـ حسين درويش