ألقى المقرر الخاص حول الحق في الغذاء في الأمم المتحدة جون زيجلر، باللوم في أزمة الغذاء على «لا مبالاة الحكام في العالم» واختص بالانتقاد الشديد أميركا بسبب دعمها للوقود الحيوي.
وقال زيجلر إنه «عندما تتبع سياسة الوقود الحيوي في أميركا بفضل الإعانات المالية التي تقدر بستة مليارات دولار وللوقود الحيوي الذي يستنزف كميات كبيرة من الذرة فإن ذلك يصبح أساسا لجريمة ضد الإنسانية لإرضاء الرغبة الشديدة في الحصول على الوقود».
وقال زيجلر في مقابلة نشرت أمس في صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، إن الأزمة الأخيرة الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية الرئيسية تجعلنا نتجه «نحو فترة طويلة من أعمال الشغب والصراعات وموجات من الاضطرابات الإقليمية التي لا يمكن السيطرة عليها وتتسم بحالة من اليأس لأكثر الفئات السكانية تضررا».
وحذر من أنه «قبل بدء الأزمة يموت طفل واحد دون العشر سنوات كل خمس ثوان في العالم ويتعرض 854 مليون شخص لسوء التغذية بشكل خطير.. هذه مذبحة وشيكة».
وأضاف أنه بينما «تنفق الأسر في الغرب الغني ما يتراوح ما بين 10 و20 بالمئة من ميزانيتها على الغذاء فإن الأسر في الدول الأكثر فقرا تخصص ما يتراوح ما بين 60 و90 بالمئة من ميزانيتها على الغذاء. إنها مسألة بقاء».
وأضاف زيغلر «قبل ارتفاع الأسعار أصلاً كان هناك 854 مليون شخص يعانون من سوء التغذية بشكل خطير. إنها كارثة معلنة».وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستعلن قريباً إجراءات مساعدة عاجلة لمواجهة الأزمة الغذائية الحادة التي تعصف ببعض الدول.
وصرحت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن الرئيس الأميركي جورج بوش «قلق جداً» و«أثار القضية مع مستشاريه للأمن القومي، كما طلب من وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للمساعدة الاقتصادية والإنسانية (يو أس أيد) دراسة ما يمكن فعله على المدى القصير»، وذلك بعد 24 ساعة على إطلاق البنك الدولي نداء من أجل تدخل طارئ.