أكد مديرو التحقيقات والبحث الجنائي بدول مجلس التعاون على أهمية الانتهاء من وضع قاعدة معلومات حول التبادل والإبلاغ الفوري عن الجرائم ذات الطابع الاقتصادي وتبادل المجرمين والمبعدين والتنسيق الكامل بخصوص وضع إستراتيجية خاصة لمواصفات موحدة للسيارات (وارد خليجي) وحمايتها من السرقة والعمل على إنشاء جهاز «انتربول» خليجي موحد وإقامة دورات خاصة لحماية محلات الصرافة والمؤسسات المالية وخطة موحدة لبصمة العين.

وكانت بدأت صباح أمس بفندق روتانا العين جلسات الاجتماع الثالث والعشرين للمديرين العامين للتحقيقات والمباحث الجنائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة دولة قطر وتستمر ثلاثة أيام بضيافة دولة الإمارات.

وفي بداية الجلسة الافتتاحية ألقى العميد حسن احمد العبيدلي رئيس الجلسة ورئيس الوفد القطري كلمة أكد فيها حرص جميع المشاركين على تجسيد تطلعات دول مجلس التعاون لكسب رهان المستقبل حفظاً على أمن واستقرار مجتمعاتنا ومكتسباتها وتنميتها ورخائها في عالم يشهد تحولات كبيرة وتحديات جسيمة تحتم علينا الحرص على متابعتها ورصد دلالاتها وتعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على مواكبتها ومجابهتها بالتخطيط الواعي والنهج العلمي القويم وإحكام السيطرة على الجريمة والحد من انتشارها لخلق غد مشرق ومستقبل واعد ننعم في ظلاله بالأمن والرخاء.

أوراق إماراتية

من جانبه دعا خميس سيف بن سويف رئيس وفد دولة الإمارات في كلمته باسم الدولة المضيفة إلى توحيد الجهود للوصول إلى نتائج إيجابية للمواضيع المطروحة حيث يتطلع الجميع إلى استحداث جهاز مشترك يدعم التواصل المعلوماتي والاتصال المباشر بين الأجهزة المعنية في إطار التحقيقات والبحث الجنائي يتم فيه إنشاء قاعدة معلومات ويخدم القضايا والمواضع المتصلة بالأسلحة والمتفجرات والانتربول ومكافحة المخدرات.

وقال: إننا راضون عن النتائج التي تم التوصل إليها في الاجتماعات السابقة والتي تشكل ثمرة طيبة للتعاون الأخوي البناء بين الأجهزة الأمنية الأمر الذي يؤكد إرادتنا وحرصنا على المزيد من التنسيق للتغلب على المعوقات التي نواجهها مستقبلاً.

تجربة فريدة

كما حرص على إطلاع المشاركين على تجربة دولة الإمارات الفريدة في مجال الدعم الاجتماعي والذي من بين أهدافه تنمية وتعميم مفاهيم الشرطة المجتمعية لدى العاملين في جهاز الشرطة وأفراد المجتمع وتفعيل الدور الوقائي من الجريمة وإشراك المجتمع في هذه المسؤولية وإعادة التأهيل والدمج الاجتماعي في الحالات السلوكية المنحرفة والجنائية وتثبيت القيم الإيجابية في المجتمع ومحاربة العادات الضارة والخاطئة بالتنسيق مع المؤسسات الاجتماعية والتربوية والدينية.

هموم مشتركة

وأكد العميد حسن العبيدلي رئيس وفد قطر رئيس المؤتمر أن المجتمعين سوف يناقشون جملة من الموضوعات المهمة والمقترحات التي تفعل العمل المشترك حيث تقدمت دولة الإمارات بمقترح وضع إستراتيجية خاصة بمواصفات السيارات الواردة للخليج وفق إستراتيجية عامة لحمايتها من السرقات وإجراء تنسيق خاص لصنع تلك السيارة وإنشاء نشرة خليجية تتضمن الأساليب الجرمية وطرق مكافحتها ومناقشة آلية إنشاء انتربول خليجي.

كما سيتم مناقشة قرارات وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخاصة بنظام القائمة السوداء ومناقشة القانون الموحد لمنع الجرائم ومراقبة وملاحقة المشبوهين سيما المشاكل والصعوبات التي تواجه دول الخليج مع بعض الدول الآسيوية التي لا تتعاون في تسليم المتهمين وتبادل المعلومات كما يناقش المشاركون التوصية الخاصة بإقامة دورات تدريب وتأهيل خاصة في المعاهد المصرفية ومؤسسات النقد والمجوهرات لحماية تلك المؤسسات.

فيما يناقش المشاركون أيضا اقتراح سلطنة عمان الخاص بضرورة الإبلاغ الفوري عن الجرائم ذات الطابع الاقتصادي وإلزام المؤسسات المالية بأخذ احتياطات الأمن والسلامة لمنشآتها فيما تطرح السعودية مناقشة الجرائم المعلوماتية من حيث الهيكل وأساليب مكافحتها ومقترح دولة الكويت الخاص بتبادل الهيكل التنظيمي المتعلق بالفساد المالي والإداري.

تحديات المبعدين

من جانبه أشار العميد علي يوسف الصباح مساعد مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية في دولة الكويت إلى أنه منذ 23 سنة ونحن نطرح تلك القضايا سيما مسألة إنشاء قاعدة معلومات بيانية بما يتعلق بالشؤون الأمنية البعض نفذ والبعض الآخر مازال أمامه طريق طويل والسبب هو عامل الوقت والتحديات المتجددة في كل يوم. وأشار إلى أن دولة الكويت تعاني بشكل كبير من مشكلة المبعدين وعودتهم للبلاد تحت أسماء وجوازات سفر جديدة ومزورة وهذا يتطلب تجديد المعلومات وتبادلها سيما وإن بعض الدول الآسيوية غير متعاونة في هذا الجانب

تنسيق كامل

العميد سهيل عامر بيت فاضل مدير عام التحريات والتحقيقات الجنائية في سلطنة عمان أكد أن دول مجلس التعاون لديها تنسيق على مستوى عال في كافة المجالات المتعلقة بالأمن الجنائي والمواضيع المطروح تتعلق بجرائم المخدرات والاقتصاد ولا يوجد خلاف على المواضيع المطروحة وهي متفق عليها جميعاً.

وأشار إلى أن التنسيق وصل إلى مرحلة الاتصال السريع والمباشر عبر الهاتف في العديد من القضايا المهمة التي تتطلب التدخل السريع لتبادل المعلومات.

وأضاف لدينا خطة مقترحة لبرمجة نظام بصمة العين خاصة المجرمين المحكومين أو المبعدين والمصابين بأمراض خطيرة بهدف عدم منعهم من دخول البلاد ثانية.

حماية المؤسسات المصرفية

المقدم محمد علي الشحي رئيس قسم المباحث بالإدارة العامة للأمن الجنائي بوزارة الداخلية وعضو وفد الإمارات أكد أن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مسألة التعاون وتبادل المعلومات وبصمة العين وهناك مقترح مقدم لعرضه على المشاركين خاص بتدعيم التحقيق الموثق بالصوت والصورة والعمل على اعتماده أمام النيابة العامة وبما يتوافق والأنظمة والقوانين الدولية.

وبالنسبة لموضوع دورات المعهد المصرفي يهدف المشروع إلى إعداد كوادر مؤهلة تأهيلاً أمنياً خاصاً في معهد الإمارات المصرفي وتدريب رجال الأمن للمشاركة في التحقيقات الخاصة بالمصارف وتعميمها على دول مجلس التعاون وأكد على ضرورة تبادل المعلومات الخاصة ببصمة العين للمبعدين على اعتبار أن الذي يبعد من دولة خليجية يجب أن لا يذهب لدولة خليجية ثانية خاصة الجرائم المهمة والخطيرة.

العين ـ داوود محمد