أكد معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الالتزام بالضوابط والمعايير التي تضمنتها التشريعات البيئية المتعلقة بالتفتيش البيئي وضبط وتحرير المخالفات على مختلف القطاعات التنموية في الدولة ما زال دون المستوى المطلوب بسبب عدم كفاية الكوادر العاملة في هذا المجال وعدم كفاية وفاعلية إجراءات الرقابة والتفتيش في الكثير من مناطق الدولة.
وقال سنحرص على معالجة هذه العوامل وتلافيها في المرحلة المقبلة التي ستشهد زيادة في عدد الكوادر العاملة في هذا المجال ومواصلة تدريب وتأهيل تلك الكوادر بصورة تسمح بتكثيف عمليات الرقابة والتفتيش وتطبيق المعايير والمقاييس الوطنية بصورة مثلى تسهم في تحقيق توصيات استراتيجية الحكومة الاتحادية بتقوية نظام التفتيش البيئي وتقليل الآثار السلبية للمشاريع التنموية على الصحة العامة والبيئة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمس خلال افتتاح الدورة التدريبية حول التفتيش البيئي وضبط وتحرير المخالفات، التي تأتي في إطار حرص والتزام الوزارة بتقوية نظام التفتيش البيئي في الدولة تنفيذاً لتوصيات استراتيجية الحكومة الاتحادية التي أعلنت العام الماضي.
وأكد وزير البيئة أن القطاع الصناعي في دولة الإمارات شهد نمواً ملحوظاً في السنوات القليلة الماضية وذلك بفضل الاهتمام الذي أولته الدولة لهذا القطاع والفرص والإمكانيات التي أتاحتها ليأخذ مكانته كرافد مهم ورئيسي في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وقد أدت السياسة التي انتهجتها الدولة لتطوير هذا القطاع إلى قيام المئات من المشاريع الصناعية المتنوعة في مختلف إمارات الدولة.
وقال انه بالرغم من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي حققها القطاع الصناعي في الدولة إلاّ أنه أفرز في المقابل العديد من الآثار السلبية على الصحة العامة والبيئة ويعود ذلك إلى العديد من العوامل، أهمها: غياب (إهمال) البعد البيئي في خطط تطوير القطاع الصناعي.
خاصة في المراحل المبكرة من عمر النهضة الصناعية التي شهدتها الدولة فظل الالتزام بالمعايير البيئية في كثير من الأحيان يأخذ شكلا اختياريا لم تنفذه سوى بعض المؤسسات الصناعية الكبرى إذ كان يتم النظر إلى الاعتبارات البيئية في معظم الأحيان بأنها تكلفة إضافية لا مبرر لها.
وأشار معاليه إلى أن الفترة الماضية شهدت تنامي الاهتمام بالبيئة مع الزيادة المضطردة في أعداد المنشآت الصناعية وآثارها السلبية، ولتحقيق أقصى قدر من التوازن بين الاحتياجات التنموية والاعتبارات البيئية، اتخذت دولة الإمارات مجموعة من الإجراءات المهمة، من بينها، على سبيل المثال لا الحصر: وضع مجموعة من التشريعات والنظم الرامية إلى تقنين العلاقة بين البيئة والتنمية وفي مقدمتها القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها والنظم البيئية الصادرة بموجبه خاصة نظام تقييم الأثر البيئي.
ووضع استراتيجية متكاملة للقطاع الصناعي ضمن الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر في عام 2001 والتي تقوم على ضرورة الأخذ بالبعد البيئي في مختلف مراحل الإنتاج، إضافة إلى العديد من الخطوات الأخرى كتنمية القدرات البيئية للعاملين في القطاع الصناعي، والترويج لاستخدام المفاهيم البيئية الحديثة ونظم الإدارة البيئة المتكاملة.. وغيرها.
وأكد وزير البيئة أن هذه الدورة التدريبية التي تنظم حاليا ستكون فاتحة لسلسلة من الدورات المماثلة التي ستعقد هذا العام حيث ستناقش العديد من المواضيع المهمة مثل التعريف بالتشريعات والنظم البيئية والضوابط والمعايير البيئية، والتعريف بإجراءات التفتيش البيئي.
ويشارك في الدورة عدد من الجهات البيئية المختلفة والهيئة الاتحادية للبيئة والتي ستناقش معوقات التفتيش البيئي وسبل إيجاد الحلول المناسبة للارتقاء بمستوى الكوادر العاملة في هذا المجال.
وزير البيئة يستقبل سفيري البحرين وإيطاليا
استقبل معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه بمكتبة امس محمد بن حمد صقر المعاودة سفير مملكة البحرين الشقيقة لدى الدولة.
وتم خلال اللقاء بحث اوجه التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات. كما استقبل معاليه باولو ديونيزي السفير الإيطالي لدى الدولة وبحث معه سبل تنمية التعاون المشترك وتبادل الخبرات خاصة في مجال الزراعة العضوية والبيئة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
