انطلاقا من دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، ليكون عام 2008 عاما للهوية الوطنية يفتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقصر الإمارات اليوم ملتقى الهوية الوطنية الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ويستمر لمدة يومين.
وأكد معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أهمية الهوية الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ خطط استراتيجية الحكومة الاتحادية الهادفة لتعزيز وترسيخ الهوية الوطنية في المجتمع الإماراتي.
وقال معاليه إن الملتقى يناقش على مدى يومين 25 ورقة عمل حول تحديات الهوية الوطنية في المجالات والأمنية والتعليمية والدينية وغيرها من المجالات، ويسلط الضوء على التحديات التي تواجه دولة الإمارات كمجتمع مفتوح على العالم، ودور مثل هذه التحديات في إضعاف الهوية الوطنية إن لم يقم المسؤولون بالتعاون وتضافر الجهود لدعم وحماية الهوية الوطنية وتعزيزها ونشرها.
توصيات لترسيخ الهوية
وأضاف معاليه إن الملتقى سوف يطرح التوصيات التي من شأنها دعم الهوية الوطنية وترسيخها مشيرا إلى انه سيشارك في الملتقى حوالي ألف مشارك من الوزراء والقياديين والمسؤولين بالوزارات الاتحادية وأعضاء من المجلس الوطني الاتحادي والدوائر المحلية في الدولة ورجال الإعلام والتربية والتعليم والسفراء والقناصل والهيئات والمؤسسات في القطاع الخاص.
وأكد معاليه أن الهدف من تنظيم ملتقى الهوية الوطنية هو توعية المجتمع الإماراتي بأهمية الهوية الوطنية وسبل الحفاظ عليها وتعزيزها وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية وتعريفها بالشكل الصحيح إضافة إلى توضيح مكونات
وعناصر الهوية الوطنية وكيفية الحفاظ على كل عنصر من عناصرها بالسبل المناسبة.
من جهتها قالت عفراء الصابري المنسق العام للملتقى إن الملتقى يأتي تنفيذا لخطط الاستراتيجية الحكومية الاتحادية الهادفة لتعزيز وترسيخ الهوية الوطنية في المجتمع الإماراتي وبين أبناء الإمارات والمقيمين فيها.
وأشارت إلى أن الملتقى يأتي تنفيذا لخطط استراتيجية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بهدف دعم ونشر الهوية الوطنية بكل مكوناتها ودعم عناصر الانتماء والقيم المتمثلة فيها.. كما أنه يسعى لتوعية المجتمع الإماراتي بأهمية الهوية الوطنية وسبل الحفاظ عليها وتعزيز وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية وتعريفها بالشكل الصحيح عبر مناقشة سبل الحفاظ عليها ومواجهة التحديات التي تسعى لإضعافها.
وقالت إن الملتقى يهتم بتوضيح مكونات وعناصر الهوية الوطنية وكيفية الحفاظ على كل عنصر من عناصرها بالسبل المناسبة بالإضافة إلى توضيح التحديات التي تواجه الهوية الوطنية ومناقشة قضاياها من قبل نخبة من المفكرين من صناع القرار في الإمارات ومن العارفين بواقع المجتمع الإماراتي والقادرين على التواصل مع مشكلاته بهدف الخروج بحلول علاجية سليمة ومقبولة من بين كافة الحاضرين والمدعوين للبدء بتنفيذ خططها لاحقا.
جلسات المؤتمر
ويتضمن برنامج فعاليات الملتقى 7 جلسات على مدار يومين منها 4 جلسات في اليوم الأول.. تتناول الجلسة الأولى «الهوية الوطنية والتحديات» ويتحدث فيها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وتتمحور حول الإمارات والمجتمع الدولي ويدير الجلسة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.
ويتحدث في الجلسة ذاتها معالي محمد البواردي الامين العام للمجلس التنفيذي في أبوظبي حول «الاستثمار في الموارد البشرية» كما يتحدث الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي عن «التحديات الأمنية» فيما يتناول الداعية الإسلامي أحمد الكبيسي «التحديات الدينية».
أما الجلسة الثانية فخصصت للتعليم وتديرها نجلاء العور الأمين العام لمجلس الوزراء ويتناول فيها معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم «آفاق التعليم في الإمارات».. فيما يتحدث خلدون بن مبارك رئيس مجلس إدارة الشؤون التنفيذية في حكومة أبوظبي عن «مخرجات التعليم وأثرها في التنمية» وتعرض فاطمة المري المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة بدبي «التحديات التي تواجه التعليم».
ويناقش ملتقى الهوية الوطنية في جلسته الثالثة خلال اليوم الأول تجربة المشاركة السياسية ويتحدث فيها معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية عن «آفاق المشاركة السياسية في الإمارات» و يتحدث سعادة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي عن «دور المجلس الوطني في تعزيز الهوية الوطنية».
ويطرح الأديب والكاتب عبد الغفار حسين جملة من الحقائق للمشاركة السياسية.
أما الجلسة الرابعة فتناقش «واقع اللغة العربية في مجتمع الإمارات» ويديرها راشد العريمي رئيس تحرير جريدة الاتحاد ويتحدث فيها بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة.
ويتحدث الدكتور علي بن تميم الأستاذ المساعد بجامعة الإمارات عن «جماليات اللغة العربية» يليه باتريس باولي سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة مستعرضا «سبل المحافظة على اللغة» ثم تعرض الدكتورة فاطمة البريكي الأستاذ المساعد في جامعة الإمارات «مناهج العربية».
وتتضمن فعاليات اليوم الثاني ثلاث جلسات إحداها للإنجاز الرياضي والحس الوطني وتشتمل على ثلاثة محاور الأول «البعد الإداري في المجال الرياضي» ثم «الرياضة الإماراتية عالميا» إضافة إلى ورقة عمل حول «مشاركة المرأة في الرياضة الإماراتية».
وتتناول الجلسة التالية موضوع «الهوية الوطنية والرسالة الإعلامية» وتناقش قضايا الإعلام والهوية والتدريب الإعلامي وتدعيم العنصر المواطن ثم المقال الصحفي والقضايا الوطنية وأخيرا التأثير الإعلاني على الرسالة الإعلامية. وخصص الملتقى الجلسة الثالثة لليوم الثاني لموضوع الموروث الوطني من خلال طرح موضوعات التراث العمراني والبعد الوطني.(وام)