أعلن منظمون لإحياء فعاليات النكبة الفلسطينية أمس أن احتفالات هذا العام ستكون استثنائية مع مرور ستين عاماً على تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه على يد العصابات الصهيونية، حيث سيتم ارتداء القمصان السود في يوم 15 مايو المقبل تأكيداً على فظاعة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وسلبه حقوق الفلسطينيين والعرب، فيما ستوزع منشورات تؤكد على أن الوطن «مش للبيع»، كما سيتم في بيت لحم صناعة أضخم مفتاح بيت للعالم كرمز للاجئين الفلسطينيين.

وقال أعضاء اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة في مؤتمر صحافي في رام الله بالضفة الغربية إن «الذكرى الستين للنكبة ستكون استثنائية مميزة بنشاطات تقام في الأراضي الفلسطينية وفي كل التجمعات الفلسطينية في الشتات».

ويقدر جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين خارج فلسطين بخمسة ملايين لاجئ مع نهاية العام 2006، يتركز وجودهم في الأردن 8,2 مليون وفي باقي الدول العربية 6,1 مليون نسمة ويتوزع الباقون على أنحاء مختلفة من الدول الأوروبية والأميركتين».

وأشارت قاعدة بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الى أن «44 في المئة من سكان الأراضي الفلسطينية لاجئون حيث بلغ عددهم 8,1 مليون لاجئ منتصف العام 2007 بواقع 780 ألف لاجئ في الضفة الغربية وما يربو على المليون لاجئ في قطاع غزة».

ويحيي الفلسطينيون الذكرى الستين للنكبة هذا العام تحت شعار «لا بديل عن العودة إلى ديارنا» و«الوطن مش للبيع» مع إقامة فعاليات متعددة في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة أخرى في المخيمات الفلسطينية في الأردن ولبنان وسوريا والتجمعات الفلسطينية في عدد من الدول الغربية.

ودعا أعضاء اللجنة الوطنية العليا الفلسطينيين «إلى ارتداء ملابس سوداء في ذكرى النكبة يوم 15 مايو وسنقوم بتوزيع 50 ألف قميص أسود ليتم ارتداؤها في هذه المناسبة».

ومن الفعاليات التي أعلن عنها خلال المؤتمر الصحافي «بناء بوابة تحمل مفتاح العودة في مخيم عايدة في بيت لحم ليكون اكبر مفتاح في العالم يدخل موسوعة غنيس ليكون احد رموز معاناة الشعب الفلسطيني»، هذا بالإضافة الى «جدارية كبيرة ستكون بطول ستين متر وعرض ثلاثة أمتار تكتب عليها قصة النكبة».

وأعلن القائمون على الفعاليات «ان مخيم سيقام في رام الله يحمل اسم العودة تقام فيه نشاطات مختلفة على مدار أسبوع إضافة الى إقامة مجسمين لقرية فلسطينية قبل التهجير وبعد التدمير». ويشير الفلسطينيون إلى أن إسرائيل «دمرت 531 تجمعا سكانيا في عام 1948 وطردت 750 ألفا من سكانها».

وقال القائمون على فعاليات إحياء النكبة الذين اختاروا هذا العام بوستر يضم رسما لنسوة فلسطينيات وهن يحملن أولادهن وبعض أغراضهن على رؤوسهن في صورة تعيد الى الأذهان بداية النكبة وفي أعلاها ورقة ملفوفة كما أنها صكوك ملكية ارض قديمة كتب عليها حكومة فلسطين والى جانبها ختم بالأحمر ليست للبيع.

كما سيلقي زعيم المؤتمر الإفريقي، رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا خطابا إلى العالم في الذكرى الستين للنكبة».