أطلقت شرطة دبي أمس حملة «لا تترك المركبة في حالة تشغيل» نظمتها إدارة التوعية الأمنية بالتعاون مع مركز شرطة نايف، وتستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري. وتهدف إلى خفض معدل الظاهرة بنسبة 30% خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
وصرح المقدم علي أحمد غانم مدير مركز شرطة نايف أن إجمالي السيارات التي سرقت في إمارة دبي لعام 2006 وهي في حالة تشغيل 66 سيارة، و26 سيارة بالعام الماضي وأرجع انخفاض عدد السرقات إلى تكثيف الحملات وجهود رجال الأمن. وأضاف أن قيمة مخالفة ترك المركبات في حالة تشغيل بعد تطبيق القانون الجديد أصبحت 300 درهم، حيث كانت في السابق 100 درهم و ذلك بموجب القرار الوزاري رقم 127 لسنة 2008 بشأن قواعد وإجراءات الضبط المروري، لافتا أن إجمالي المخالفات المرورية التي حررت ضد أشخاص تركوا مركباتهم في حالة تشغيل العام الماضي بلغت 1960 مخالفة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بحضور المقدم عبد الرحيم محمد أحمد مدير إدارة الفعاليات بمرور دبي، والرائد حسن تميم مدير إدارة التوعية الأمنية بالوكالة بالإدارة العامة لخدمة المجتمع، والملازم أول عبد الله البلوشي رئيس قسم الاتصال التوعوي، والملازم عادل محمد شاهين رئيس قسم التوعية من الجريمة.
وطالب مدير مركز نايف قائدي السيارات التي تستدعيهم الضرورة لترك المركبة في حالة تشغيل كوجود أطفال نيام بداخلها، أن يتواجد برفقتهم شخص بالغ لديه وسيلة اتصال مناسبة لاستدعاء السائق عند الحاجة، وشدد على قائدي المركبات اتخاذ كافة الاحتياطات الأخرى مثل تأمين وضعية ناقل السرعة، والفرامل اليدوية.
وأشار المقدم علي غانم إلى حرص القيادة العامة لشرطة دبي على تضمين خطتها الإستراتيجية الحديثة للوقاية من الجريمة كهدف أول، وصون الحقوق والحريات كهدف ثالث، وضبط أمن الطريق كهدف خامس، مشيرا إلى أنه تم وضع برامج توعية «مرورية وجنائية» يتم تنفيذها من خلال الحملات التي تقام في إطار زمني محدد.
وتهدف الحملة حسب مدير مركز شرطة نايف إلى تعزيز وعي السائقين بأهمية اتخاذ إجراءات الأمان بعد توقف السيارة، وخفض معدل الظاهرة، وإيقاف المركبة في المكان المخصص، والتأكد من حمل المفاتيح منها بعد إحكام إغلاق أبوابها قبل مغادرتها، بالإضافة إلى عدم ترك الأطفال بمفردهم في المركبة، وعدم ترك الأشياء الثمينة والمقتنيات الخاصة بداخلها.
مشيرا إلى سعي شرطة دبي للتواصل مع أصحاب وسائقي المركبات لتعريفهم بالطرق الوقائية بهدف منع وقوع مثل هذه الجرائم عن طريق برامج توعوية، وتفعيل الضبط المروري. وقال إن رجال الشرطة يقومون بدور فعال في صون الحقوق والممتلكات العامة والخاصة، موضحا أن سرقة المركبات أو المقتنيات التي بداخلها نتيجة تركها في حالة تشغيل وترجل سائقها بعيدا عنها، يتطلب من رجل الشرطة دورا سابقا عن طريق التوعية، أو دورا لاحقا بتحرير مخالفات في حقهم.
وذكر غانم أن هدف القيادة العامة لشرطة دبي ليس فقط الردع أو المنع، بل يتعدى ذلك إلى توفير طريق آمن وانسيابي لجميع مستخدمي الطريق، مشددا على أن ترك المركبة في حالة تشغيل قد يؤدي في معظم الأحوال إلى وقوع حوادث مرورية بليغة، يروح ضحيتها الأطفال أو المراهقون، نتيجة فضولهم، أو العبث في السيارة.
وتشمل فعاليات الحملة التوعوية بث «فلاش تليفزيوني»، ونشر مطبوعات خاصة بالحملة، وإرسال رسائل نصية تتضمن عبارات تحذيرية بالعربية والإنجليزية، بالإضافة إلى وضع شعارات الحملة على فواتير دائرة كهرباء ومياه دبي، وعلى أجهزة دفع الفواتير بالتنسيق مع مؤسسة الإمارات للاتصالات، وعلى أجهزة السحب الآلي بالتنسيق مع المصرف المركزي، وطبع الشعار على الأكياس الخاصة ببعض مراكز التسوق، كما يتضمن برنامج الفعاليات تنفيذ زيارات ميدانية لقسم تسجيل المركبات، ومعاهد تعليم قيادة السيارات، التابعة لهيئة الطرق والمواصلات.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
