أصدر (مركز شؤون الإعلام) بأبوظبي دراسة بعنوان (المياه الجوفية في دولة الإمارات) تناول فيها وضع المياه الجوفية في الدولة من حيث مفهومها ومحدداتها واستخداماتها وكيفية حمايتها وتنميتها والمحافظة عليها . وأبرزت الدراسة جهود ورؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيا رئيس الدولة ، حفظه الله، التي أسهمت في الحفاظ على الثروة المائية وترشيد استخدامها وتعزيز مكاسبها الإنمائية .

وذكرت أن دولة الإمارات العربية المتحدة جسدت تجربة مضيئة في تعاطيها مع الموارد المائية بعدما أدركت معنى وحقيقة نعمة الماء في التنمية والازدهار والاستقرار موضحة الأسس النظرية والعملية التي كرسها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في سياسة الدولة في مجال الحفاظ على الموارد المائية وحسن استغلالها .

ونوهت الدراسة إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اعتبر المياه مكوناً مهماً للأمن الغذائي .. فقال سموه ( ونحن نضع في اعتبارنا الجهود الرامية إلى توسيع رقعتنا الزراعية الخضراء عن طريق استصلاح مساحات واسعة من الأرض وتدبير الموارد المائية اللازمة وذل بهدف تحقيق الأمن الغذائي والنهوض باحتياجات شعبنا المتنوعة) .. وترجم سموه من خلال تطوير ومتابعة المشاريع المائية منطلقا في طريقة استثمار مصادر المياه من منهج علمي مدروس بتشجيع إقامة المعاهد والمراكز العلمية المتخصصة .

وأظهرت أن التنمية المتواصلة للموارد المائية في دولة الإمارات اعتمدت على المعرفة الكاملة للمصادر المائية المتاحة والقدرة على التنبؤ بآثار كل سياسة مائية وبدائلها على المخزون المائي .. مشيرة إلى أنه في إطار اهتمام الدولة بحماية وتنمية المياه الجوفية جرى اتخاذ الإجراءات المختلفة وتنفيذ المشاريع والبرامج المتطورة ومن أبرزها وضع الأطر والقواعد القانونية والتنظيمية اللازم اتباعها لحفر الآبار وإجراء الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية لتقدير موارد المياه الجوفية

وإدخال نظم الري الحديثة وإنشاء السدود بغرض تحويل مياه السيول الموسمية السطحية نحو المياه الجوفية لتغذيتها وإعادة شحنها والبدء في إجراء دراسات للغلاف الجوي تمهيدا لعمليات الاستمطار الصناعي بالتعاون مع مراكز بحوث فضائية عالمية ومنظمات إقليمية ودولية وتنفيذ دراسة حول استخدام تقنية النظائر المشعة (الهيدرولوجية) في تقييم التغذية الاصطناعية للسدود وذلك لتحديد سرعة حركة المياه الجوفية العميقة والسطحية وزيادة تغذيتها .

وأشارت الدراسة إلى أن جهود صاحب السمو رئيس الدولة في تأكيد أهمية المياه والأمن المائي لم تقتصر على دولة الإمارات فحسب بل تعدتها إلى البلدان العربية الأخرى لإيمان سموه بأن التنمية والأمن القومي العربي شأن يعني كامل الأمة العربية لذا قام حفظه الله بدعم المشروعات المائية والإنمائية في الكثير من الدول العربية واعترافا بأثر هذه الجهود الحيوية فإن منظمة شبكة البحر الأبيض المتوسط التابعة لرئاسة منظمة اليونسكو للموارد المائية والتطوير المستدام والسلام والعديد من المنظمات والفعاليات الدولية المعنية بقضايا المياه قد منحت سموه أوسمة تقديرية رفيعة.

وتطرقت الدراسة إلى واقع المياه الجوفية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشيرة إلى العديد من القضايا المرتبطة بهذا الواقع واختتمت مباحثها بتوثيق لنصوص القوانين الاتحادية المنظمة لإدارة الموارد المائية في دولة الإمارات العربية المتحدة.