أكدت وزارة العمل أن الإمارات حريصة على الوفاء بالالتزامات نحو منظمة العمل الدولية منذ انضمامها إلى المنظمة وقامت في هذا الإطار بالتصديق على بعض معايير العمل منذ 1982 وبصورة تدريجية مشيرة إلى أن عدد الاتفاقيات التي وقعت عليها الدولة يبلغ عددها 9 اتفاقيات. وقال يوسف جعفر بن سراج خبير ومستشار العمل بالوزارة انه على الرغم من تواضع عدد الاتفاقيات المصادق عليها من الدولة حسب العدد إلا أن تصديق الدولة يتميز بالتركيز على الاتفاقيات الأساسية.
وأضاف ان الاتفاقيات التي صدقت عليها الدولة هي اتفاقية تحديد ساعات العمل في المنشآت الصناعية بثماني ساعات يوميا و48 ساعة أسبوعيا والاتفاقية رقم 29 لسنة 1930 بشأن العمل الجبري أو الإلزامي والاتفاقية رقم 81 لسنة 1947 بشأن تفتيش العمل في الصناعة والتجارة والاتفاقية رقم 89 معدلة لسنة 1948 بشأن عمل النساء ليلا كما صدقت على ثلاث اتفاقيات سنة 1996 بمناسبة تولي وزير العمل حينذاك معالي سيف بن علي الجروان الدورة 98 لمؤتمر العمل الدولي.
وأوضح في دراسة استعرضها أمام الدورة التدريبية لمفتشي العمل التي عقدت مؤخرا وتضمنت محاضرات وورش عمل حول قانون العمل وإجراءات تفتيش العمل وأنشطة الوزارة المختلفة أن الاتفاقيات الثلاثة التي وقعت عليها الدولة هي الاتفاقية رقم 100 لسنة 1951 بشأن مساواة العمال والعاملات في الأجر عن عمل ذي قيمة متساوية والاتفاقية رقم 105 لسنة 1957 بشأن إلغاء العمل الجبري والاتفاقية رقم 138 لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام.
مشيرا إلى انه بعد إقرار إعلان المنظمة لسنة 1998 صدقت الدولة على اتفاقيتين سنة 2001 وهما الاتفاقية رقم 111 لسنة 1958 في شأن التمييز في المهنة والاستخدام والاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 في شأن أسوأ أشكال عمل الأطفال وبهذا تكون الدولة مصدقة على 9 اتفاقيات عمل دولية.
وأشار جعفر إلى أن معايير العمل الدولية هي صكوك قانونية وضعتها الأطراف التي تشكل منظمة العمل الدولية وهى الحكومات وأصحاب العمل والعمال وتتضمن المعايير والحقوق الأساسية في مجال العمل وهذه المعايير هي أما اتفاقيات وهي معاهدات دولية ملزمة قانونيا يمكن أن تصدق عليها الدول الأعضاء أو توصيات تتضمن توجيهات إرشادية غير ملزمة.
وأكد أن الاتفاقيات والتوصيات لا تلزم الدول بمجرد اعتمادها وإنما تلزم الدول التزاما قانونيا بعرض هذه المعايير على السلطات المختصة بالتصديق حسب الأنظمة الدستورية للدول بهدف اتخاذ ما تراه مناسبا حيث ترى التصديق على الاتفاقيات ولكن التوصيات لا تتطلب التصديق عليها وذلك بهدف الاستفادة من أحكام الاتفاقيات في التشريعات الوطنية. وقال إن هناك فوائد عدة للتصديق على معايير العمل الدولية يساعد في تحقيق تشريعات مماثلة للدول المصدقة على ذات المعايير.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد