حصلت طبيبة أسنان مواطنة على درجة الدكتوراه عن دراساتها الخاصة باستخدام غاز الأوزون لعلاج جذور الأسنان، وهي تقنية نجحت في استخدامها من خلال تجارب عدة لتحقق نتائج مذهلة بلغت نسبة نجاحها 100%، لتصبح هذه التقنية الأولى عالمياً في مجال علاج جذور الأسنان.
وكانت الدكتورة جميلة محمد العوضي وهي مديرة مركز طب الأسنان برأس الخيمة، قد أجرت دراساتها في هذا المجال طيلة أربع سنوات لقياس مدى فعالية استخدام غاز الأوزون لعلاج جذور الأسنان وذلك في جامعة كوينز بمدينة بلفاست البريطانية، حيث ركزت على الدراسات السابقة لاستخدام هذه التقنية، والتي ثبت فيها أن نسبة فشل علاج جذور الأسنان بواسطتها تبلغ في بعض الحالات 50%، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى خلع وفقد الضرس المعالج سابقا.
ومن خلال الدراسات التي قامت بها الدكتورة جميلة تبين أن هناك عوامل كثيرة منها خارجية وداخلية وأخرى غير معروفة كانت السبب وراء هذا الفشل، ولكن كل الدراسات السابقة والحالية أجمعت أن وجود البكتيريا وعدم التعقيم الكلي للسن المراد علاجه هو السبب الرئيسي للمشاكل المتعلقة بهذا الفشل.
وبمقارنة نتائج الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في هذا المجال، توصلت الدكتورة إلى أن استخدام غاز الأوزون يؤدي إلى نتائج مذهلة تصل نسبة النجاح في بعض الحالات إلى 100% مع القضاء على البكتيريا المسببة لالتهاب عصب الأسنان.
وقد أثبتت الدراسة الحالية من الناحية العلمية وتطبيقاتها العملية، أن استخدام غاز الأوزون سيساعد على حل كثير من المشاكل المتعلقة بالتقنيات والمحاليل المستخدمة حاليا في علاج عصب الأسنان، بل من الممكن أن يكون البديل الآمن والسليم للتقنيات الحالية، وبالتالي تخفيف الآلام المصاحبة لعلاج عصب الأسنان بل في بعض الحالات يتم القضاء الكلي على الألم وبالتالي ضمان بقاء السن المعالج وارتفاع نسبة نجاح حالات علاج عصب السن.
ويتم استخدام غاز الأوزون في هذه التنقية عن طريق استخدام جهاز حديث يتم بواسطته ضخ الغاز بنسب معينة وسرعة ثابتة وفي حال وجود أي تسرب يتم توقف الجهاز تلقائيا وبالتالي ضمان عدم حدوث أي تسريب أو خلل. والجهاز الحالي الذي تم اختراعه وتطويره من قبل مجموعة من الأطباء والفنيين وعلى رأسهم البروفيسور ادوارد لينش وهو أول من عمل وطور استخدام غاز الأوزون في علاج تسوس الأسنان الدائمة واللبنية.
وهذا الجهاز مزود ببرنامج يتم ضبطه لاستخدامه داخل قناة السن والوصول إلى الطول المطلوب قياسه لضمان تعقيم السن ولضمان إزالة أي رواسب يتم تكوينها نتيجة احتكاك الأدوات الخاصة بإزالة العصب الملتهب من داخل قناة السن.
وأفادت نتائج الدراسة الحالية أن غاز الأوزون يعتبر الأكثر سلامة بالنسبة للمريض مقارنة ببعض المحاليل التي إذا تسربت إلى خارج قناة السن تسبب بعض الالتهابات غير المرغوب بها والمزعجة للمريض، وعلاج العصب بالأوزون يتم في زيارة واحدة للمريض، ما يوفر الجهد والمشقة على المريض.
