كشف عبدالله رفيع مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة ببلدية دبي عن أن البلدية باعت العام الماضي 37 مليون جالون من مياه الصرف الصحي بمبلغ قدره 17 مليون درهم. وذكر أن كمية كبيرة من المياه المباعة ذهبت لشركات التبريد، وأنها المستفيد الأكبر من تلك المياه، وأن شراءها لمياه الصرف الصحي المعالجة وفرت عليها 80% من تكلفة الطاقة الكهربائية، وقال «من المفترض أن ينعكس هذا التوفير إيجاباً على المستهلك».

وأوضح أن نسبة المياه التي تم بيعها بلغت من مجمل مياه الصرف الصحي التي تم تدويرها في محطة العوير 25%، وأن هناك العديد من الشركات تقدمت بطلبات لشراء كمية المياه التي يتم تحويلها إلى خور دبي والتي تقدر بـ 20% من مجمل مياه المحطة. وذكر أن سعر الجالون الواحد بيع للقطاع الصناعي بنصف فلس، بينما تشتري تلك الشركات الجالون الواحد من الجهات الأخرى ب3 فلوس ونصف الفلس، وانه تم بيع الجالون للمزارع بربع فلس.

وقال إن المياه المستخرجة من محطة معالجة مياه الصرف الصحي يتم التصرف بها بما يلائم أهداف البلدية وخطتها الاستراتيجية التي تؤكد الحفاظ على البيئة ومكوناتها. وأوضح أن 48% من مياه الصرف الصحي بعد تدويرها يتم الاستفادة منها في عمليات ري الحدائق العامة وتجميل الطرقات والمحميات والميادين في الإمارة، وان 25% منها يتم بيعها لشركات التبريد ومصانع الورق، ومصانع تقطيع الرخام، وللمزارع، و20% منها يتم تحويلها لمياه الخور وقال «نهدف من عمليات البيع تلك إلى تفعيل دور التنمية المستدامة وتوفير بيئة سليمة».

وأشار إلى أن بلدية دبي استلمت مؤخراً عدة طلبات من شركات صناعية لشراء الكمية التي يتم تحويلها إلى خور دبي والتي تقدر ب20% من مجمل المياه المستخرجة من محطة تحلية مياه الصرف الصحي، وأن البلدية تدرس حالياً إحداثيات الطلبات وفرص الاستفادة للموافقة عليها.

وبين بأن الشركات التي اشترت المياه وفرت على نفسها ما يقارب 80% من الأموال التي كانت تصرفها على شراء المياه من المصادر الأخرى إضافة إلى توفير كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية لتوريد المياه الإضافية، وقال إن هذا التوفير يجب أن ينعكس على رسوم الطاقة الكهربائية التي يتم تحميلها للمستهلكين ـ السكان ـ عبر فواتير الكهرباء التي يدفعونها مقابل خدمات التبريد المقدمة لمنازلهم.

وأشار إلى أن المياه التي تم بيعها للمزارع في منطقة الخوانيج بسعر مخفض بنسبة 50% عن السعر الذي بيعت به للمصانع جاء للحفاظ على المياه الجوفية في تلك المنطقة من خلال تخفيف اعتماد المزارع على مياه الآبار ووقف تدهور مستوى المياه الجوفية ونوعيتها. وقال إنه تم تغذية المياه الجوفية بنسبة 7% من المياه المستخرجة من المحطة في العديد من المناطق.

وقال إن مشروع بيع مياه الصرف الصحي يأتي ليدل على أن إعادة استخدام المياه المعالجة لا ينحصر في الري وعمليات التجميل والحدائق العامة بل يهدف إلى التركيز على التنمية المستدامة بعيدة الأمد، إضافة إلى أن استخدامها في المجال الصناعي هو خيار جديد لشركات التبريد المركزي والذي يؤدي إلى الحفاظ على الطاقة وتقليل العبء المالي على المستهلكين.

دبي ـ محمد زاهر