تستعد جمعية الشارقة الخيرية لتسيير حملة إغاثة طبية إلى القارة الإفريقية في دولة بنين في قلب القارة السمراء وسيتم تخصيص هذه الحملة الإغاثية لاستكمال ما بدأته الجمعية من أعمال استهدفت مكافحة العمى والأمراض التي تصيب العديد من الفقراء بفقدان البصر في الكثير من الدول الإفريقية والآسيوية.
وقال محمد حمدان الزري عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية والمدير التنفيذي إن مجلس إدارة الجمعية في اجتماعه الأخير برئاسة الشيخ عصام بن صقر القاسمي أقر استكمال حملة مكافحة العمى التي بدأتها الجمعية في وقت سابق وحدد المجلس المرحلة الأولى لاستكمال هذه الحملة في 7 دول إفريقية وآسيوية هي بنجلاديش وأوغندا وبنين ورواندا وجيبوتي والنيجر والسودان وسريلانكا.
وستقوم الجمعية بتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع مؤسسة البصر الخيرية وهي مؤسسة إنسانية تعنى أساساً بمكافحة الأمراض التي تصيب البصر وتسبب العمى في أوساط الشعوب الفقيرة التي تعاني من النقص الحاد في الرعاية الصحية كما ان مؤسسة البصر يقوم على إدارتها العديد من الأطباء الخليجيين الذين وهبوا الجزء الكبير من وقتهم وأموالهم لمصلحة هذا العمل الإنساني الجليل ويقومون بالمشاركة تحديداً في إنجاح الحملات التي تستهدف مكافحة الأمراض التي تصيب بصر الإنسان في مختلف أنحاء العالم وهي تمتلك وتدير العديد من المستشفيات الخيرية في أنحاء متفرقة من الدول النامية التي تستهدفها مثل هذه البرامج الإنسانية.
وأضاف الزري ان الحملة الخاصة بدولة بنين تستهدف إنقاذ ما يزيد على 5000 حالة لفقراء مصابين بالأمراض الخاصة بالعيون وأغلبهم يعاني من مرض المياه البيضاء وهذا المرض بالرغم من بساطة علاجه الذي لا يتكلف سوى ما يعادل 400 درهم تقريباً إلا انه يتسبب في فقد حاسة الإبصار لدى هؤلاء الفقراء.
وقد تكفل بكل تكاليف هذه الحملة أحد المحسنين الكرام من أهل الخير الذي قدم تبرعه بمبلغ 200 ألف درهم لإدارة الجمعية فور الإعلان عن انطلاق هذه الحملة الإنسانية إيماناً منه بما عرضته الجمعية عن مدى احتياج هؤلاء المعوزين لمن يعيدهم إلى الحياة من خلال هذه العمليات البسيطة التي تعيد إليهم نور البصر.
وأشاد الزري بالدور المهم الذي تلعبه وسائل الإعلام المختلفة التي تسهم بشكل فعال في توضيح الصورة الحقيقية من الفائدة الكبيرة لمثل هذه المشاريع وتوجه أهل الخير لكيفية التواصل مع هذه البرامج الإنسانية الحيوية التي يتم تنفيذها باسم دولة الإمارات من خلال النهج الإنساني الذي خطه قادتها وشيوخها بكرمهم المعتاد على مدار سنوات طويلة بشكل جعل وجود الدولة ممثلة في مؤسساتها الخيرية الإنسانية والرسمية عنصراً أساسياً فاعلاً في كل الاغاثات والمساعدات الإنسانية المقدمة في كل بقاع العالم.
