أنهى نادي دبي للصحافة استعداداته للاحتفال بالدورة العاشرة لجائزة الصحافة العربية ومنتدى الإعلام العربي الذي يقام يومي 23 و24 ابريل الجاري، وذلك برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبمشاركة أكثر من 200 شخصية إعلامية وثقافية وصحافية يمثلون النقابات والجمعيات والمؤسسات الصحافية والإعلامية الخليجية والعربية والعالمية.

وكشفت مريم بن فهد المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة عن أن الجائزة والمنتدى سيغطيان 21 دولة عربية لأول مرة خلال احتفال العام الجاري حيث شارك صحافيون من 18 دولة عربية لأول مرة في فروع جائزة الصحافة العربية كما سيشارك خبراء إعلاميون من موريتانيا واليمن والسودان لأول مرة في المنتدى. وقالت مريم بن فهد انه من المقرر الإعلان عن التشكيل الجديد لمجلس إدارة جائزة الصحافة العربية عقب انتهاء فعاليات الاحتفال وكشفت عن انه من المقرر أن يضم المجلس في التشكيلة الجديدة شخصيات صحافية وإعلامية تراعي تمثيل الدول العربية.

وقالت إن الحفل الختامي للجائزة والذي سيشهد الإعلان عن أسماء الفائزين وتسليمهم جوائزهم سوف يشمل في بدايته تحليلاً للأعمال التي دخلت في جائزة العام 2007 وتسجيلاً لتاريخ الجائزة في أعوامها العشرة، وإشارة إلى المشاركات من حيث التوزيع الجغرافي على مستوى العالم العربي وحجم المنافسة التي شهدتها خلال الأعوام الماضية. كما سيتضمن الحفل الختامي عرضاً لأحداث العام 2007 السياسية والاقتصادية والإعلامية والصحافية وغيرها، وكذلك سيتم تكريم شخصيتين قامتا بدور كبير في خدمة الصحافة والإعلام العربي وتعرضتا لحوادث اعتداء أو تهديدات خلال ممارسة المهنة.

وانتهى نادي دبي للصحافة من تنفيذ 3 مواقع جديدة على الانترنت، الأول يخص النادي ذاته، والثاني لمنتدى الإعلام العربي، والثالث لجائزة الصحافة العربية وسيتم إطلاق الأخير يوم 17 أبريل الجاري وسيتضمن موقع الجائزة الأعمال الفائزة بجائزة العام 2007 وذلك اعتباراً من يوم 23 أبريل الجاري لتكون متاحة أمام جميع الصحافيين العرب ليستطيعوا الإطلاع عليها ودراستها ومعرفة أسباب فوزها بالجائزة.

وقالت مريم إن الجائزة تلقت أكثر من 2650 مشاركة في الجائزة خلال العام الجاري في جميع الفئات وكانت أكثرها وأصعبها تحكيماً المشاركات في فئات التحقيق والحوار والجائزة السياسية وتميزت المشاركات في هذه الفئات بارتفاع المستوى الفني من حيث المضمون والعرض والأسلوب الصحافي وغيرها.

وفي الترتيب الرابع حل العمود الصحافي وهي الجائزة التي يحكمها مجلس إدارة الجائزة.. وتلت ذلك المشاركات في الجائزة الاقتصادية والبيئية والرياضية والتكنولوجية ثم الصورة والكاريكاتير وكانت المشاركات في جائزة الطفل الأقل في جميع المشاركات لأنها تعتمد على مشاركات مجلات الأطفال والزوايا الخاصة بالأطفال في الصحف.

وقسمت مريم بن فهد المشاركات إلى 3 مستويات الأول رفيع والثاني متوسط والثالث ضعيف، موضحة أنه تم استبعاد نحو 70 مشاركة نظراً لضعف مستواها أو لعدم مطابقتها لشروط العرض على لجان التحكيم. وعن طبيعة عملية تحكيم المشاركات قالت مريم انه تم اتباع آلية بدأت من فرز كافة المشاركات المقدمة للجائزة وتصنيفها أولاً حسب الفئة ثم حسب الدورة العاشرة وبعد ذلك تم استبعاد الأعمال التي لم تنشر خلال العام 2007 ثم النشرات الصحافية وتم استبعاد نحو 70 عملاً لعدم مطابقتها للشروط وإدراج المشاركات التي نفذها أكثر من 3 صحافيين باسم الجريدة التي يعملون فيها.

وبعد ذلك تم إرسال فئات المشاركات إلى أعضاء لجان التحكيم والذين وصل عددهم الإجمالي إلى نحو 50 عضواً بعد أن تم طمس كافة معالمها مثل أسماء الصحافيين والصحف وغيرها من معلومات قد تظهر مصدر مشاركة كذلك تم ترميز جميع المشاركات بأرقام مسلسلة بحيث يتم التعامل معها كوثيقة سرية. وأوضحت مريم أنه تمت الاستعانة بمحكمين من جميع الدول العربية تقريباً وسيتم الإعلان عن أعضاء لجان التحكيم خلال الحفل الختامي للجائزة.

وبعد أن قام المحكمون بإنهاء عملهم في بلادهم واختاروا الأعمال المرشحة بعثوا بتقاريرهم النهائية إلى نادي دبي للصحافة حيث تم رصد النتائج النهائية ودعوة رؤساء لجان التحكيم للالتقاء في دبي لإعطاء النتائج النهائية. وكشفت مريم بن فهد عن أنه تقرر تأجيل عرض تقرير «نظرة على الإعلام العربي» إلى يوم إطلاق جائزة الصحافة العربية للعام 2008 وذلك نظراً لأنه تم توسيع نطاق التقرير ليضم 12 دولة عربية بدلاً من 6 دول فقط في التقرير الأول وهي الكويت والسعودية ولبنان ومصر والمغرب بالإضافة إلى الإمارات وسيشمل التقرير الثاني بالإضافة إلى هذه الدول كلاً من اليمن وتونس والأردن والبحرين وقطر وعمان.

وأوضحت أن التقرير في نسخته الثانية سوف يركز على صناعة ومحتوى الإعلام العربي في الدول المذكورة ويتناول المؤثرات التي ترتبط مباشرة بصناعة الإعلام في كل دولة مثل التعليم ومستوى الأمية ونطاق انتشار الصحف والفضائيات والمحطات الأرضية والإذاعة والمتغيرات الأخرى ثم يتطرق إلى النظرة المستقبلية في ظل هذه الظروف للسنوات الخمس المقبلة أي من 2008 إلى 2013. كما سيتم تنظيم تقييم لأعمال منتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة العربية من واقع استبيان أراء كل المشاركين في الحفل الختامي للاستفادة من نتائج التقييم في المستقبل.

تقرر إعداد برنامج لتنشيط الصحافيين في بعض الدول التي لم يسبق لصحافييها المشاركة في الجائزة مطلقاً مثل موريتانيا وجيبوتي وجزر القمر والصومال.. إضافة إلى دول كانت مشاركات صحافييها متواضعة مثل تونس والمغرب والجزائر والسودان وليبيا وسوريا واليمنية وتقرر تغيير محتوى وشكل كتيب الجائزة ليشمل تفاصيل أكثر عن كيفية المشاركة واختيار المحكمين وشروط التحكيم وعمل مجلس إدارة الجائزة.

استراتيجية جديدة وخطة عمل متكاملة

تعمل الأمانة العامة ومجلس إدارة الجائزة في إطار جهودها المتواصلة لدعم مسيرة جائزة الصحافة العربية على وضع استراتيجية جديدة ورسم خطة عمل متكاملة تتضمن عدة محاور:

* استحداث فئات جديدة خلال دورة عام 2009 أو 2010 حيث تشهد الصحافة المكتوبة تطورات متسارعة، حيث تتوسع تغطياتها لتشمل مختلف جوانب الحياة، وفي هذا الإطار يعمل نادي دبي للصحافة، باعتباره المقر الدائم للأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية، بالتعاون مع مجلس الجائزة الذي يضم نخبة من أبرز الإعلاميين العرب، على مواكبة تطور الصحافة ودخولها إلى قطاعات جديدة، من خلال استحداث فئات جديدة تضاف إلى فئات الجائزة الـ 12.

* بناء فريق عمل متخصص يضم نخبة من الكوادر المؤهلة ذات الخبرة للإشراف على كافة الإجراءات والعمليات المرتبطة بجائزة الصحافة العربية بدءاً من مرحلة الإعداد والإعلان عن فتح باب الاشتراك وحتى الحفل الختامي لتوزيع الجوائز.

* تأسيس موقع الكتروني خاص بالجائزة يتضمن كافة المعلومات حول شروط الاشتراك وفئات الجائزة ولجان التحكيم ومجلس الجائزة، بالإضافة إلى نشر الأعمال الفائزة في كافة فئات الجائزة لتتاح الفرصة أمام المهتمين للإطلاع على تلك الأعمال بما يساهم في تعزيز مستوى الشفافية والمصداقية في عمل الجائزة.

* تقوم الأمانة العامة بدراسة لتوسيع فترة الترشيح لإفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من الصحافيين للمشاركة في الجائزة. وتتضمن هذه الدراسة توسيع الفترة بدءاً من تاريخ انتهاء حفل توزيع الجوائز الذي يقام عادة في شهر أبريل وحتى نهاية العام.

* العمل على تأسيس نقاط تواجد للجائزة في مختلف أنحاء الدول العربية لتسهيل عملية وصول الأعمال المشاركة وتخفيف الأعباء المالية على الصحافيين، حيث ستتولى الأمانة العامة عملية نقل الأعمال المشاركة من تلك المواقع إلى المقر الرئيسي للجائزة في دبي.

وفي ذات الوقت قامت إدارة الجائزة بخطوة جديدة خلال الشهور الماضية تمثلت في دعم التواصل مع الميدان الصحافي العربي في جميع الدول العربية بهدف استعادة التواصل بين الجائزة والصحافيين العرب إلى سابق عهده.. وخلق قنوات إضافية لتسهيل وضمان مشاركتهم بأعمال صحافية مميزة في الجائزة بصفة سنوية وتوثيق صيغة جديدة من الشراكة بين الصحافيين العرب وجائزتهم.

دبي ـ فريد وجدي