أكدت جمعية أبوظبي التعاونية أن حملتها لمكافحة الغلاء والبيع بسعر الشراء وما تبعها من نقص أو اختفاء المعروض لعدد من المنتجات بالجمعية وفي مقدمتها أصناف من الحليب المجفف والدجاج الطازج، كانت لها تبعات إيجابية أسفرت عن زيادة كبيرة في إقبال المستهلكين على منتجات التعاون لم تحدث في الفترات السابقة، مشددة على أن هذا الإقبال تزايد بشكل كبير على منتجات حليب التعاون المجفف وهو ما يؤكد نجاح الجمعية في تغيير النظرة الشرائية للجماهير ودفعهم للتوجه للمنتجات البديلة وفي مقدمتها منتجات التعاون.
وفي الوقت الذي شددت فيه الجمعية على تثبيتها لأسعار الأزر وفقاً للأسعار المحددة من قبل وزارة الاقتصاد، قامت مراكز بيع كبرى بزيادة كبيرة في الأسعار حيث بلغ سعر 39 كيلوغراما من الأرز البسمتي بجمعية أبوظبي التعاونية 145 درهما فيما أرتفع إلى 199 درهما في منافذ بيع كبرى أخرى.
وقال فيصل العرشي نائب مدير جمعية أبوظبي التعاونية إن هناك إقبالا كبيرا من المستهلكين على شراء منتجات التعاون التي تعتبر البديل الأمثل لهم عن عدد من المنتجات الأخرى، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي تشهد فيه الأنواع المعروفة من الحليب المجفف انخفاضا كبيراً في المعروض وارتفاعا في الأسعار لجأ المستهلكون إلى منتجات التعاون من الحليب المجفف، لافتاً إلى أن هذا المنتج يشهد إقبالاً كبيراً من الجماهير.
تأثير إيجابي
وأوضح أن الأزمة التي تواجهها عدد من السلع سواء في نقص المعروض أو في ارتفاع الأسعار كان له تأثير إيجابي في دفع المستهلكين على الإقبال على منتجات التعاون، مشيراً إلى أن الجمعية بعد أزمة الدجاج الطازج سارعت في اتخاذ التدابير اللازمة لأجل توفير منتجات بديلة عوضا عن المنتجات التي تشهد انخفاضا في المعروض، وهو ما حدث مع أزمة الحليب المجفف.
وأشار إلى أنه على الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار الأرز إلا أن جمعية أبوظبي التعاونية مازالت ملتزمة بالسعر المحدد من قبل وزارة الاقتصاد، حيث تبيع الأرز زنة 39 كيلوغراما بقيمة 145 درهما بينما يصل السعر في منافذ بيع أخرى إلى 185 و199 درهما. وشدد على أن خطة الجمعية تقوم على أساس زيادة مستمرة في أعداد السلع المباعة بسعر الشراء وفقاً لحاجة المستهلكين، لافتاً إلى أن الجمعية مازالت تطرح 256 سلعة أساسية بسعر الشراء تتركز على المنتجات التي تلامس بشكل يومي احتياجات المستهلكين.
وأضاف أن موردي الدجاج الطازج مازالوا يواصلون حيلهم بإمداد جمعية أبوظبي التعاونية بكميات محدودة للغاية من المنتج لإثبات حسن النية وسرعان ما يتلقفها المستهلكون وتظل الأرفف خاوية غالبية ساعات اليوم، في ظل اعتراض الموردين على قرار الجمعية البيع بسعر الشراء بل ورغبتهم في زيادة الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 5% إلى 20%.
إلى ذلك اشتكى مستهلكون من الارتفاع المبالغ في عدد من السلع الغذائية التي تلامس بشكل يومي احتياجاتهم اليومية في منافذ بيع كبرى في الوقت الذي انخفض المعروض منها في الجمعيات التعاونية، وفي مقدمة هذه السلع الأرز والدجاج الطازج، مطالبين بضبط أكبر للأسواق في المرحلة المقبلة خاصة بعد أن أعطت موجة ارتفاع الأسعار الذريعة لمنافذ البيع لطرح المنتجات بأسعار مبالغ فيها.
وقالوا إن منتجات التعاون المتوافرة في جمعية أبوظبي التعاونية تساعدهم على سد احتياجاتهم من عدد من السلع الأساسية، مثل حليب التعاون المجفف حيث يبلغ سعر 2500 غرام من المنتج 54 درهما بينما يصل إلى 80 درهما في الأصناف الأخرى المعروفة. وأوضحوا أن هناك حاجة ملحة لزيادة جودة منتجات التعاون المعروضة بما يشجعهم على الاعتماد عليها حتى وإن توافرت الأصناف الأخرى المعروفة منها، مشيرين إلى قلة جودة بعض منتجات التعاون هو السبب الرئيسي في دفعهم للإقبال على السلع الأخرى وإن طرأ عليها زيادات مبالغ فيها جراء عدم توافر البديل الأمثل أمامهم.
أبوظبي ـ أحمد جمال
