تجري وزارة الدفاع الإسرائيلية خلال الأسابيع القريبة المقبلة تجربة جديدة على منظومة صواريخ «حيتس» يتم خلالها التدرب على اعتراض صاروخ «شهاب 3» الإيراني، ذو القدرة على التهرب من أجهزة رادار لرصده.
وذكر موقع صحيفة «معاريف» الإسرائيلية الالكتروني أنه سيتم خلال تجربة منظومة صواريخ «حيتس» المضادة للصواريخ التدرب على رصد إطلاق صاروخ «شهاب 3» الذي تصفه إسرائيل بأنه «السلاح الأكثر تطوراً الموجود بحوزة إيران».
وكانت تقارير إسرائيلية تحسبت من قيام إيران بتطوير صواريخ جديدة عابرة للقارات يصل مداها إلى أكثر من 2500 كيلومتراً إضافة إلى التخوف من قدرة هذه الصواريخ على حمل رأسا متفجرا نوويا.
وسيتم خلال التجربة على صاروخ (حيتس) إطلاق صاروخ إسرائيلي من طراز «أنكور شاحور» من صنع سلطة تطوير الأسلحة الإسرائيلية «رفائيل»، وهو صاروخ يقلد صاروخ «شهاب 3»، من طائرة مقاتلة من طراز «إف 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي باتجاه إسرائيل لفحص ما إذا كان بإمكان «حيتس» رد صواريخ إيران القادرة على التهرب من أجهزة الرادار. كذلك ستحاول التجربة معرفة في أي مرحلة سترصد أجهزة رادار منظومة حيتس» صاروخ «شهاب 3» بعد إطلاقه.
ونقلت «معاريف» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنه يجري طوال الوقت إدخال تحسينات تكنولوجية على منظومة (حيتس) والتجربة القريبة ستفحص التعديلات الجديدة بصورة عسكرية.
وأضاف المصدر أن «التجربة تقضي بأن تتابع منظومة حيتس عملية إطلاق صاروخ العدو من طائرة مقاتلة بحيث يخرج الصاروخ من الغلاف الجوي وبعد ذلك يعود ليدخله والتجربة تشمل حدة رصده من جانب المنظومة على ضوء قدرات «شهاب» على التهرب من الرادارات.
وتابع أن المرحلة الثانية من التجربة، التي ستجري في نهاية العام الحالي، ستفحص قدرة منظومة «حيتس» ليس على رصد صاروخ يقلد «شهاب 3» فحسب، وإنما إصابته وتدميره.
وقرر جهاز الأمن الإسرائيلي قبل شهر الاستمرار في تطوير الجيل الثالث من المنظومة بالتعاون مع الولايات المتحدة وسيتم إدخال التعديلات على المنظومة بناء على نتائج التجربة بعد أسابيع.
لكن «معاريف» أضافت أن تطبيق قرار جهاز الأمن منوط الآن بالقدرة على تجنيد التمويل المطلوب والمقدر بعشرات ملايين الدولارات، وقد توجهت إسرائيل إلى شركة «بوينغ» الأميركية، المشاركة في تطوير منظومة «حيتس»، لتفعِّل اللوبي التابع لها في البيت الأبيض والكونغرس لتجنيد التمويل المطلوب.
وقدر مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي أن «اللوبي القوي التابع لشركة بوينغ سيساعد على جمع المبلغ المطلوب لتطوير المرحلة الثالثة من حيتس كما أن هذا التمويل سيساعد شركات إسرائيلية عديدة مرتبطة بتطوير المنظومة».