لوّحت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة «حماس» في قطاع غزة بانفجار وشيك «قد يتم في أية لحظة» ضد الحصار الإسرائيلي، وهددت بتصفية وزراء إسرائيليين إذا ما استهدف الجيش الإسرائيلي أياً من وزراء الحكومة المقالة أو قادة في الحركة. فيما ناشد مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الرئيس المصري حسني مبارك بالتدخل لدى إسرائيل لعقد هدنة مع غزة، وحذّر من كارثة إنسانية فيها، في وقت يُخيّم شبح الظلام على القطاع جراء أزمة الوقود التي تهدد بتوقف عمل محطة توليد الكهرباء الرئيسية في القطاع.

وانسحب جيش الاحتلال فجر أمس من مخيم البريج جنوب قطاع غزة مخلفاً وراءه تسعة شهداء خمسة منهم أطفال، مصوباً نحو شمال غزة حيث اقتحمت عدد من الدبابات والبلدوزرات الإسرائيلية لساعات حقول المزارعين شمال بيت حانون وقامت باقتلاع عدد أشجارها.

وقال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في مؤتمر صحافي عقد في غزة أمس: إن «الانفجار يمكن أن يقع في أي لحظة .. ولا أحد يمكن أن يضع موعداً نهائياً للانفجار ..فربما بعد ساعات أو بعد يوم أو ربما يومين، لكننا نُحذّر من أن انفجار الشعب الفلسطيني قادم وأن حالة الغليان في حال انفجرت لا يمكن السيطرة عليها، وستكون موجهة ضد الاحتلال الإسرائيلي وحده».

وأشار النونو إلى أن حكومته تعاملت بمرونة عالية مع الجهود المصرية لفتح معبر رفح وتحقيق التهدئة المتبادلة، إلا أن هناك أطرافاً لم يسمها، غير معنية بإنهاء الحصار، مشدداً على أن الحكومة المقالة ستواصل جهودها مع مصر من «أجل التخفيف عن معاناة شعبنا»، داعياً «القيادة المصرية لفتح فوري لمعبر رفح». وأكد على متانة العلاقة مع مصر، مشدداً على «أننا لن نفقد البوصلة، وأي انفجار محتمل موجه فقط ضد الاحتلال».

وهدد القيادي في حركة «حماس» مشير المصري بتصفية وزراء في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إذا ما أقدم الجيش الإسرائيلي على استهداف أي من وزراء الحكومة المقالة أو قادة في الحركة.

وقال المصري إن «أي حماقة إسرائيلية باستهداف قادة أو وزراء من حماس سيرد عليها بالمثل»، مشددا على أن «الرأس بالرأس والوزير بالوزير».في غضون ذلك، طلب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من الرئيس مبارك التدخل لدى إسرائيل لتثبيت هدنة في قطاع غزة أولاً.

وقال عريقات عقب اجتماعه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة أمس: إن «هذا الطلب جاء بناء على تكليف من الرئيس محمود عباس لما في ذلك من خدمة للمصالح الفلسطينية العليا». وأضاف «طلبنا من مصر أن تستمر في جهودها من أجل تثبيث الهدنة في غزة»، مُحذّراً من أن «كارثة إنسانية ستتحقق» إذا ما قررت إسرائيل اقتحام غزة لأنه أكثر مكان مكتظ بالسكان في العالم ويعاني انقطاع الكهرباء والمياه.

كما حذّر عريقات من «العبث» بالأمن القومي المصري قائلاً: إنه «أمر مرفوض ولا يجوز على الإطلاق». يأتي ذلك في وقت حذّر مدير عام محطة توليد الكهرباء في غزة رفيق مليحة أمس من توقف المحطة عن العمل كلياً بسبب أزمة الوقود التي يعاني منها القطاع نتيجة إغلاق إسرائيل معبر ناحال عوز الذي تمر منه المحروقات.

كما حذّر النائب المستقل جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من أن«غزة ستغرق في ظلام دامس في غضون أيام إذا تواصل نقص الوقود». وقال إن «توقف محطة الكهرباء يعني توقف كل شيء ودماراً شاملاً في قطاع غزة وتوقف الخدمات الصحية والبيئية وانقطاع التيار الكهربائي وتعطيل الاتصالات الخليوية والثابتة».

غزة، القاهرة ـ ماهر إبراهيم وسباعي إبراهيم والوكالات