أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالنجاح الكبير والإقبال اللافت الذي حققه مهرجان مزاينة الظفرة للإبل بالمنطقة الغربية على مدى فعاليات انعقاده. وقال سموه إن تنظيم ورعاية هذا الحدث التراثي الأصيل يجسد حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم خطط صون التراث العريق وإحياء الموروثات الأصيلة لما تمثله من ركن أساسي في مقومات الحفاظ على الهوية الوطنية.

وأوضح سموه في تصريح له بمناسبة زيارته لمزاينة الظفرة للإبل بالمنطقة الغربية أن الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادمة يمثل هدفاً استراتيجياً يسعى شعب الإمارات من ورائه إلى تقوية روابطه وصلاته مع تراث الآباء والأجداد. وقال سمو ولي عهد أبوظبي: مثلما اقترنت حياة البداوة بالكرم والأصالة وكافة صفات النبل والمروءة فقد اقترنت كذلك بالفروسية والصقارة وركوب الهجن وما زال للإبل مكانتها الرفيعة في النفس العربية الأصيلة.

وشدد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أهمية الحفاظ على الإبل العربية الأصيلة وحمايتها من السلالات الدخيلة والإبقاء على سلالة الجزيرة العربية بما تمتاز به من شهرة واسعة من حيث جمالها وسرعتها وقوة تحملها وصفاتها الفريدة.

ووصف سموه مهرجان مزاينة الظفرة بأنه يمثل خطوة إضافية على طريق إحياء التراث الوطني وفرصة للتلاقي بين الأشقاء في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون، ووجه سموه الشكر الخاص للمشاركين من دول مجلس التعاون.وقال: نحن سعداء لمشاركتهم في مثل هذه المناسبات الطيبة لإحياء عاداتنا وتقاليدنا المشتركة وتعزيز الروابط الأخوية بين أبناء المنطقة.

وأثنى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الجهود الكبيرة والملموسة التي بذلتها اللجنة العليا المنظمة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وقال إن تعاونهم وتعاضدهم أدى إلى هذا النجاح الباهر للمهرجان وفعالياته المصاحبة. كما أثنى سموه على فكرة قيام السوق الشعبي للتراث المصاحب للمزاينة. وقال سموه إن مشاركة العنصر النسائي بشكل مباشر يشكل ظاهرة طيبة أثرت المهرجان واكسبته بعدا تراثيا واجتماعيا آخر.

وتمنى سموه في ختام تصريحه المزيد من التميز والنجاح للمهرجان في دورته القادمة وأن تغدو هذه المناسبة ملتقى سنويا لجهود إحياء الرياضات التراثية الأصيلة. وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد قام عصر أمس بجولة على فعاليات مهرجان الظفرة لمزاينة الإبل 2008 يرافقة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث والشيخ محمد بن سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان والشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل ديوان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث وأعضاء اللجنة العليا المنظمة.

وبدأ سموه جولته من المنصة الرئيسية للمزاينة حيث التقى بالمواطنين والمشاركين الذين رحبوا بسموه وبزيارته لهم وتفقده فعاليات المزاينة. ثم قام سموه بعد ذلك بجولة شملت عدداً من عزب المشاركين وشاهد مبروكان احد الابل التي اشتراها الشيخ محمد بن سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان بـ (15) مليون درهم والناقة مريعة بـ ( 10 ) ملايين درهم من فئة المياهيم. وتوجه سموه الى سوق الصناعات اليدوية واطلع على انشطة والصناعات اليدوية التراثية والتقى مع سيدات التراث حيث يضم السوق أكثر من 150 محلا للصناعات التقليدية من الاثات القديم وأدوات وعتاد الابل.

ثم زار سموه خيمة مجلس ابوظبي للتوطين وكان في استقباله ميثاء سيف الهاملي مديرة ادارة التوطين بالمجلس حيث استعرضت لسموه دور المجلس ومهامه في استقطاب المواطنين الباحثين عن عمل في دورات تأهيلية وتوظيفهم. من جانبه اشاد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان بالدعم الكبير والاهتمام الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لجميع المشاريع التراثية والثقافية وخاصة لرعايته لمسابقة مهرجان مزاينة الظفرة 2008 بالمنطقة الغربية الأمر الذي يشكل عاملاً أساسياً للنجاح الكبير الذي حققه المهرجان .

وقال ان توجيهات سموه كانت تؤكد دائماً ضرورة بذل الجهود من اجل تعزيز خطط صون التراث الثقافي بامارة ابوظبي والترويج لهذا النوع من التراث الأصيل. وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث ان النجاح الكبير الذي حققه المهرجان على كافة المستويات واستقطابه لمختلف وسائل الاعلام، وقال ان زيارة سمو ولي عهد أبوظبي اليوم لمزاينة الظفرة ولسوق الصناعات اليدوية المصاحب لفعاليات المهرجان تشكل حافزاً لنا في تطور المسابقة في السنوات القادمة وتحقيق المزيد من النجاح بمشيئة الله.