على الرغم من الجهود التي تقوم بها جمعية أبوظبي التعاونية لدفع المستهلكين إلى التوجه للمنتجات البديلة من الدجاج المتمثلة في الدجاج المجمد للتغلب على أزمة الدجاج الطازج، مازال إقبال المستهلكين على هذه المنتجات على استحياء في ظل قناعتهم بجودة المنتج الطازج مقارنة بالمجمد، في الوقت الذي طرحت فيه جمعية أبوظبي عروضاً ترويجية لتحفيز المستهلكين على شراء المنتج المجمد الذي لايزال محافظاً على ثبات سعره من بدء حملة الجمعية لمكافحة الغلاء وطرح منتجات بسعر الشراء.
وبلغ سعر دجاج ساديا زنة 1500 جرام 14 درهماً و70 فلساً وانخفض إلى 13 درهماً و75 فلساً لزنة 1400 جرام ووصل إلى 12 درهماً 75 فلساً لزنة 1300 جرام ليصل إلى 10 دراهم و80 فلساً لزنة 1100 جرام، فيما حافظ المنتج زنة 1000 جرام على سعره الثابت منذ بدء حملة الجمعية لمكافحة الغلاء المقرر بـ 9 دراهم و80 فلساً. وبلغ سعر دجاج أفيبال زنة 1300 جرام 11 درهماً و70 فلساً ودجاج برديكس زنة 1400 جرام 13 درهماً و85 فلساً ودجاج زينة زنة 1100 جرام 10 دراهم و20 فلساً ودجاج تايسون (حبتين) زنة 1200 جرام 23 درهماً و40 فلساً.
ولم تجذب هذه المحفزات المستهلكين بصورة كبيرة وتواصل إقبالهم على منافذ البيع الكبرى الأخرى التي لا تطبق حملة البيع بسعر الشراء من أجل سد احتياجاتهم من المنتج الطازج، متعللين بقلة الفارق في السعر بين المنتج المعروض في الجمعية ونظيره في منافذ البيع الأخرى، وكذلك جودة المنتج الطازج مقارنة بالمجمد.
وفي الوقت الذي أشاروا فيه إلى أن النقص في منتجات الدجاج الطازج بجمعية أبوظبي التعاونية لا يمس بشكل كبير حاجة المستهلكين في ظل وجود منافذ بيع أخرى أكدوا على أهمية وضع حلول عاجلة للأمر، خاصة وأن جمعية أبوظبي التعاونية تشكل نسبة كبيرة من حجم السوق التعاوني بالدولة، كما تعتبر المقصد الأول لذوي الدخل المتوسط والمحدود من الجماهير.
وقال عادل الشمري موظف حكومي إنه اتجه إلى منافذ بيع كبرى لشراء المنتجات التي لم يجدها في جمعية أبوظبي التعاونية إلا أن ذلك لا يعتبر الحل الأمثل لهذه المشكلة، خاصة وأن جمعية أبوظبي التعاونية بأفرعها المختلفة تعد المقصد الأول للجماهير وخاصة ذوي الدخل المحدود، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب التصدي لأطماع الموردين وإجبارهم على تنفيذ تعاقدهم مع الجمعية وتوريد المنتجات المختلفة التي تمس بشكل يومي احتياجاتهم. وأوضح أنه لا يثق بشكل كبير في جودة منتج الدجاج المجمد خاصة وأن مدة صلاحياته تعتبر كبيرة، كما أن عملية طبخه تتطلب إجراءات دقيقة لتنظيفه بالشكل الأمثل، للتأكد من القضاء على كافة المواد الضارة الموجودة به.
وقال خالد إبراهيم موظف حكومي إن الدجاج يعتبر من السلع الأساسية للجماهير وبالتالي يجب أن يكون على أقصى قدر من الجودة، مشيراً إلى أن الدجاج المجمد يفتقر إلى الجودة المطلوبة جراء طول مدة صلاحيته وحاجته إلى إجراءات دقيقة لعملية طبخه بشكل آمن، لافتاً إلى أنه لاحظ عند شرائه أحد منتجات الدجاج الطازج بتغير لون لحم الدجاج وتغير مذاقه وهو ما دفعه إلى الاعتماد على الدجاج الطازج بشكل كامل والابتعاد عن المنتج المجمد.
ويرى حسام إبراهيم مهندس أنه لم يجد صعوبات كبيرة في البحث عن منتجات الدجاج الطازج التي لم يجدها في جمعية أبوظبي التعاونية في منافذ البيع الأخرى جراء عدم وجود تفاوت كبير في الأسعار، مشيراً إلى أن الدجاج المجمد مهما بلغ الانخفاض في سعره فإنه لا يعتبر مفضلاً بالنسبة للمستهلكين لاعتبارات كثيرة منها قلة جودة مقارنة بالمنتج الطازج وطول مدة صلاحيته ما من شأنه أن يقلل في فوائده.
وأشار مصطفى أبوحطب فني طباعة إلى أن عدم وجود تفاوت كبير في أسعار الدجاج الطازج في جمعية أبوظبي التعاونية مقارنة بمنافذ البيع الكبرى قدم البدائل الملائمة للمستهلكين، مؤكداً على أهمية دعم جمعية أبوظبي التعاونية لتوفير هذا المنتج المهم خاصة وأنه يعتبر من المنتجات الأساسية للمستهلكين.
أبوظبي ـ أحمد جمال
