أكد الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة أن الوزارة ستواصل الجهود المبذولة من أجل تحسين نظام ترصد الشلل الرخوي الحاد عالي الجودة في جميع المناطق الطبية بالدولة.
جاء ذلك بمناسبة مشاركة الوزارة في الاجتماع السنوي للجنة الإقليمية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال المقرر عقده بالقاهرة خلال الفترة من 14 ـ 17 أبريل الجاري حيث يقوم الدكتور فكري يرافقه الدكتور يوسف عبد الرازق رئيس اللجنة الوطنية للإشهاد على شلل الأطفال بتسليم التقرير السنوي الخاص بأنشطة الدولة في مجال ترصد حالات الشلل الرخوي الحاد إلى المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحية العالمية.
وأشار الدكتور محمود فكري إلى أن وزارة الصحة وشركاءها قامت بمراجعة نظام الترصد الحالي بما في ذلك اللجان المختلفة وعضويتها وتحديد مشرفين ومنسقين في جميع المؤسسات الصحية في الدولة وإعداد برنامج شامل بجدول زمني واضح للتدريب، سيتم تنفيذه قريبا مما سيساهم في توفير مستوى عال من التنسيق بين المستويين المركزي والمناطق الطبية وتواصل أفضل مع جميع العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لكافة الجهات الصحية بالدولة حكومية وخاصة.
ونوه إلى انه في إطار الجهود المبذولة لضمان خلو دولة الإمارات من مرض شلل الأطفال ومواصلة تنفيذ توصيات منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن يتم التركيز على ترصد حالات الشلل الرخوي الحاد كمؤشر كفاءة أساسي وهام لاكتشاف حالات الشلل الرخوي الحاد والتبليغ عنها بصورة منتظمة إلى المكتب الإقليمي للمنظمة، مشيرا إلى أن عدد الحالات المبلغ عنها لعام 2007 بلغت 19 حالة وهو في حدود المعدل المطلوب من المنظمة.
وقال انه تنفيذا للسياسات الصحية المتعلقة ببرنامج مكافحة شلل الأطفال وترصد الشلل الرخوي الحاد في دولة الإمارات، فقد قام فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية بزيارة الدولة في الفترة من 8 ـ 14 ديسمبر الماضي لمراجعة أنشطة الترصد والتوجيه بالإجراءات اللازمة للتغلب على الثغرات التي قد تعيق تنفيذ أنشطة الترصد حيث تضمن برنامج الزيارة زيارات ميدانية ومقابلات مع العاملين على تنفيذ أنشطة البرنامج في جميع مناطق الإمارات الطبية.
وقد اعد الفريق الزائر تقريراً تضمن أهم المعالم للنتائج التي توصل إليها والتوصيات بشأنها حيث أكد على أن ترصد الشلل الرخوي الحاد في دولة الإمارات قادر على اكتشاف حالات الشلل الرخوي الحاد وانه يوجد دعم لوجيستي جيد على جميع المستويات، كما أن شبكة الترصد تشمل جميع المستشفيات الحكومية وبعض المستشفيات الخاصة، إضافة إلى أن هناك تنسيقا جيدا بين وزارة الصحة وشركائها مما ساهم في التعرف والتبليغ عن جميع حالات الشلل الرخوي الحاد.
لم تسجل أي حالة منذ 15 عاماً
قال الدكتور محمود فكري إن شلل الأطفال تم استئصاله من الإمارات منذ عام 1992 ولم تسجل حالة واحدة منذ ذلك التاريخ، إلا أن الإشهاد النهائي بخلو الدولة من المرض مرتبط بخلو جميع دول الإقليم من المرض، مشيرا إلى أن ثلاث دول فقط لا تزال تسجل معدلات قليلة نسبيا مقارنة بعام 2006 حيث سجلت العام الماضي 20 حالة لشلل الأطفال 9 حالات في باكستان و3 في أفغانستان و5 في الصومال، في حين سجلت تلك الدول حيث حوالي 107 حالات بالتساوي في عام.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة