استخدمت قوات مكافحة الشغب الكويتية أمس «القبضة الحديدية» ضد الانتخابات الفرعية المحظورة قانوناً، وزجت بمئات من رجال الأمن الذين استخدموا الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لفض اجتماع قبيلة العوازم لمنعها من إتمام جلسة الانتخابات الفرعية (لتقليص عدد المرشحين من أبناء القبيلة أمام متنافسين آخرين) لانتخابات مجلس الأمة المقررة في 17 مايو المقبل.
وداهم المئات من عناصر مكافحة الشغب اجتماع ناخبي العوازم الذين قدر عددهم بأكثر من 2500 شخص المجتمعين في ديوانية النائب السابق فهد الميع في منطقة الصباحية (الدائرة الانتخابية الخامسة). وفضوا الاجتماع ما أدى إلى وقوع اشتباكات بالأيدي والحجارة فيما ألقى عناصر الأمن القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية والهراوات لتفريق المواطنين، وطلبت قوات الأمن تعزيزات اضافية وشاركت المروحيات في عمليات الرقابة والاستطلاع دون أن تتدخل.
وقال مصدر أمني إنه تم توقيف عدد من أبناء القبيلة لدى المباحث الجنائية التي أفرجت أمس عن أول معتقلة (سيدة) تعتقل بتهمة تنظيم انتخابات فرعية بكفالة قدرها 500 دينار كويتي. فيما لا يزال العشرات من المشاركين في انتخابات فرعية سابقة قيد الاحتجاز.
وكانت قوات وزارة الداخلية الكويتية تدخلت خلال الأسبوعين الماضيين لتعطيل الانتخابات الفرعية لقبيلتي: العجمان (الدائرة الخامسة)، الرشايدة (الدائرة الرابعة). وتعهدت السلطات الأمنية بالتصدي بالقوة لمنع الانتخابات الفرعية المحظورة وفق القانون.
ونقلت مصادر أمنية لـ «البيان» تأكيد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح، الذي تعرض لهجوم خلال الأيام الماضية من أكثر من جهة وبخاصة القبائل، أنه لن يتراجع عن قانون تجريم الانتخابات الفرعية. يشار إلى أن الانتخابات الفرعية في الكويت هي انتخابات تجري بشكل غير رسمي في اطار القبيلة يتم خلالها تصفية المتنافسين بين أبناء القبيلة الواحدة ممن ينوون الترشح لأي انتخابات، وهي ممارسة تجرمها القوانين الكويتية.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن