شن حزب الله اللبناني هجوما عنيفا على وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس متهما إياها بدفع أموال لتعزيز موقع من وصفهم بأدواتها وتقويض الاستقرار، في وقت يحيي اللبنانيون غدا الأحد الذكرى الثالثة والثلاثين لاندلاع الحرب الأهلية (من 1975 إلى 1990) بحملات متعددة تؤكد رفضهم خوض تلك التجربة المريرة مرة أخرى.

وقال نائب حزب الله في البرلمان اللبناني حسين الحاج حسن في تصريح صحافي: «مرة جديدة تطل وزيرة الخارجية الأميركية في جلسة استماع أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأميركي لتؤكد أن الإدارة الأميركية تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني وتخصص الأموال لتدعم أدواتها اللبنانية في أداء أدوارهم في بسط الوصاية الأميركية على لبنان».

وفي إشارة إلى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة و«فريق 14 من آذار»، سأل الحاج حسن من وصفهم بأدعياء الحرية والسيادة والاستقلال عن «أجوبتهم حين تعلن رايس عن تخصيص 142 مليون دولار للبنان من أجل مواجهة التهديدات لسيادة لبنان والمساعدة في تعزيز الحكم الرشيد».

وأضاف: «هل هناك تهديد لسيادة لبنان وأمنه أكبر من حرب العام 2006 التي خاضتها رايس ضد لبنان باسم مشروع الشرق الأوسط الجديد؟». وتساءل: «هل الحكم الرشيد هو في تعزيز الانقسام ومنع المشاركة وتعميق الأزمة السياسية والإصرار على دعم فريق وزاري لا شرعية دستورية له، والإصرار على مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية واستمرار الفراغ في الموقع الرئاسي؟».

في السياق، يؤكد العديد من اللبنانيين الذين شهدوا الحرب الأهلية أنها كانت عبثية ويرفضون أي حرب جديدة، إلا أنهم يخشون أن يكون بعض الشباب المتحمسين والمتأثرين بالخطاب السياسي التصعيدي، مستعدين لحمل السلاح. وينظم المجتمع المدني الذي يضم منظمات وجمعيات عدة الأحد مسيرة تنطلق من منطقة مار مخايل في الشياح وتنتهي في وسط بيروت، وذلك تحذيرا من تكرار مآسي الحرب الشنيعة.

كما نظمت نشاطات عدة بينها احتفالات موسيقية وثقافية ونشاط في بيروت سيتم خلاله نصب 600 حمام وعنوانه: «الا يكفينا الاختباء 15 سنة في الحمامات؟»، في إشارة إلى اضطرار اللبنانيين خلال الحرب الأهلية إلى الاختباء من القصف في الملاجئ أو الغرف المحمية في المنازل.