في ثاني مواجهة «تحرش» بين البحرية الإيرانية ونظيرتها الأميركية في مياه الخليج، كشفت أمس محطة «سي.إن. إن» الأميركية أن حادثاً جديداً وقع مساء الخميس بين سفينة تابعة للبحرية الأميركية وزوارق إيرانية سريعة في الخليج وهو الأمر الذي نفته إيران، بينما ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية عن أن صوراً جديدة التقطها قمر صناعي كشفت «الموقع السري الذي يُشك بأن إيران تستخدمه لتطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف في أوروبا» بدأت إيران تشغيل مئات من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في منشأة نتانز النووية الرئيسية.
وذكرت «سي إن إن» التي وصفت الحادث بأنه «طفيف» إن ثلاثة زوارق إيرانية اقتربت من سفينة الدورية الأميركية «تايفون» وبدأت مناورات «استفزازية» حول السفينة. وأضافت أن «أحد هذه الزوارق اقترب مسافة تقل عن 200 متر من السفينة الأميركية ما دفع طاقم «تايفون» إلى إطلاق إشارة إنذار.
لكن مصدرا في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أعلن لتلفزيون «العالم» الرسمي الناطق بالعربية أن الزوارق الإيرانية لم تدخل بأي شكل من الأشكال في «مواجهة» مع سفينة عسكرية أميركية في الخليج. ونفى المصدر في تصريح للمحطة الفضائية حصول «أي شكل من أشكال المواجهة بين زوارق إيرانية وسفن أميركية».
وكانت خمسة زوارق بحرية إيرانية «تحرشت» في 7 يناير الماضي بثلاث سفن أميركية في مضيق هرمز، ونفت طهران الحادثة. إلى ذلك، أفادت صحيفة «التايمز» أن صوراً جديدة التقطها قمر صناعي كشفت الموقع السري الذي يُشك بأن إيران تستخدمه لتطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف في أوروبا.
وأوضحت الصحيفة أن «الصور حددت بدقة موقع المنشأة التي أطلق منها الإيرانيون صاروخ البحث (كافوشغار 1) في الرابع من فبراير الماضي وزعموا أنه مرتبط ببرنامجهم للأبحاث الفضائية»، مشيرة إلى أن «الصور التي التقطها القمر الصناعي (غلوب كويكبيرد) بعد أربعة أيام من إطلاق الصاروخ الإيراني كشفت أيضاً عن معالم يعتقد الخبراء أنها المكان نفسه الذي تركز فيه إيران جهودها لتطوير صاروخ بالستي يصل مداه إلى 6000 كيلومتر، أي ما يعادل 4000 ميل.
وأضافت أن الموقع السري يبعد زهاء 230 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة طهران، مشيرة إلى أن الفحص الدقيق للصور يشير إلى أن الإيرانيين يتبعون خطوات كوريا الشمالية نفسها في التعاطي مع برنامجهم الفضائي والذي سيمكّنهم من حيازة الخبرات المطلوبة لتطوير تقنية صاروخية بعيدة المدى.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعطيات تتناسب مع تقدير الاستخبارات الأميركية وتبرر أسباب اندفاع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى ضم بولندا والتشيك إلى نظام الدفاع الصاروخي بموعد أقصاه العام 2013». في هذه الأثناء، بدأت إيران تشغيل مئات من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في منشأة نتانز النووية الرئيسية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مصدر رسمي أن إيران تشغل حاليا 492 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، ونقلت الوكالة عن المصدر «ان ثلاث مجموعات من 164 جهاز طرد مركزي من السلسلة الثانية المؤلفة من 3000 جهاز، أصبحت قيد الخدمة في ناتانز».
في المقابل، أعلن رئيس مجلس الخبراء الإيراني هاشمي رفسنجاني أن بلاده مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي، معتبرا أن المسار الذي تتبعه في هذا المجال هو مسار قانوني ويحظي بتأييد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جاء ذلك بعد أن أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مجددا أمس ان واشنطن ستنظر في تقديم حوافز جديدة أو فرض عقوبات جديدة لإقناع إيران بتقييد برنامجها النووي لكن أي تغييرات كبيرة في أي منهما أمر غير مرجح حاليا.
وقالت رايس للصحافيين «سنواصل دائما النظر في تحديث المسارين لكنني اعتقد أن هذا ليس وقت توقع إجراء تغييرات كبيرة». وأضافت «مررنا للتو قراراً في مجلس الأمن يفرض عقوبات إضافية. وسنرى كيف ستستجيب إيران». وفي وقت سابق، شكك ممثل الولايات المتحدة الدائم لدى الوكالة الدولية غريغ شولتي في إعلان نجاد أن بلاده ركّبت 6000 جهاز جديد للطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.