شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً واسعاً على جنوب قطاع غزة، في ترجمة سريعة لتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لحركة حماس بالانتقام لعملية معبر ناحال عوز و«تصفية الحساب» معها، ما أسفر عن استشهاد تسعة أشخاص بينهم خمسة أطفال فضلاً عن إصابة العشرات بجروح، بالتزامن مع استبعاد أولمرت التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في العام الجاري مرجحاً إمكانية التوصل إلى تفاهمات ما دفع السلطة الفلسطينية إلى التحذير من صيف ساخن حال فشل التوصل إلى اتفاق سلام.

ومنذ الساعات الأولى من صباح أمس نفذ جيش الاحتلال توغلاً واسعاً في مخيم البريج مستخدماً الدبابات، بغطاء الطيران المروحي، ما أدى إلى استشهاد سبعة أشخاص بينهم أربعة أطفال خلال القصف شبه العشوائي. وقالت مصادر فلسطينية إن «خمسة شهداء بينهم أربعة شهداء أطفال وصلوا مستشفى شهداء الأقصى، إضافة إلى 14 جريحاً آخرين جراء قصف المدفعية الإسرائيلية على منازل الفلسطينيين شرق مخيم البريج».

وأوضحت المصادر أن« الشهداء وصلوا إلى المستشفى أشلاء مقطعة، فيما وصفت حالة خمسة من الجرحى بالخطيرة للغاية». وفي وقت سابق استشهد طفل يدعي رياض العويسي(12 عاماً) متأثراً بجراحه التي أصيب بها إثر قصف مدفعي استهدف منزله شرق مخيم البريج».

واستشهد كذلك فجر أمس مقاومين هما: محمد وأمين النجار من كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وأصيب اثنان آخران فجر أمس في غارة جوية إسرائيلية على خانيونس جنوب قطاع غزة». في المقابل قال شهود إن «المقاومين الفلسطينيين أعطبوا عدداً من الآليات في مخيم البريج ما دفع قيادة الجيش الإسرائيلي إلى إدخال مزيد من القوات».

وذكر الشهود أن «حوالي سبع دبابات إسرائيلية وصلت إلى المكان وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل الفلسطينيين». في هذه الأثناء، استبعد ايهود اولمرت مساء الخميس تطبيق اتفاقية سلام مع الفلسطينيين حتى نهاية العام الحالي، غير انه أعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين بدلاً من ذلك.

وقال أولمرت في حفل «شرب نخب» أقامه حزب كاديما في مقره بمناسبة قرب حلول عيد الفصح إنه «سيتم التوصل إلى تفاهمات تضمن لإسرائيل أن تعيش بأمن، وتعرف كيف تدافع عن نفسها، ويكون لها حيز تعيش فيه، بحيث لا يتم التعرض إلى مجرد وجودها في أي وضع أو ظرف».

وعلى الجهة المقابلة، شددت الرئاسة الفلسطينية أمس على ضرورة التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقاً لتعهدات مؤتمر أنابوليس وخلال العام الجاري. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة في بيان: «نحذر من أن المنطقة ستشهد صيفاً ساخناً وهي على مفترق طرق».

وتابع أن «المنطقة ستشهد صيفاً ساخناً إذا استمرت سياسة التهرب وإضاعة الوقت من اجل عدم التوصل لاتفاق». وأضاف أن «التفاهمات وحدها لا تكفي وانه لا بد من التوصل إلى اتفاق وفق التعهدات التي تمت في أنابوليس».