دعا مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير في ختام أعماله مساء أول من أمس بمركز دبي الدولي للمعارض إلى اتخاذ تدابير وقائية لمواجهة الأزمات الغذائية والتغير في المناخ وآثاره السلبية على دول العالم، كما طالب المؤتمر السلطات المحلية والوطنية والدولية للعمل معاً من أجل وضع خطط للوفاء باحتياجات الوقاية والاستعداد لها.
وأكد عبدالسلام المدني رئيس اندكس القابضة المنظمة للمعرض أن الصفقات التجارية التي تمت خلال فترة المعرض بلغت 200 مليون درهم ويشكل هذا الرقم الصفقات الفورية وقال إنه من المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال الفترة القصيرة المقبلة.
وقد اختتم مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير أعماله التي استمرت لمدة ثلاثة أيام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبمشاركة ومساندة قوية من شركاء اندكس الاستراتيجيين والعاملين في المجال الإنساني ومن شركات القطاع الخاص والمنظمات المحلية والعالمية التي تعنى بشؤون الإغاثة والتطوير.
وأشار المدني إلى أن «ديهاد 2008م» أسهم بدور مهم في تعريف طلبة الإمارات بالبعد الإنساني والإغاثي حيث تم تعريف وتشجيع 450 طالباً وطالبة بمدارس الدولة بالعمل الخيري والتطوعي من خلال ورش عمل مكثفة وسيتم تطبيق هذا النهج في السنة المقبلة بالتركيز على طلبة الجامعات.
وحث المؤتمر المنظمات المسؤولة على إجراء تحليلات إستراتيجية طويلة الأجل والبحث بمزيد من الفعالية عن ابتكارات جوهرية لتعزيز الوقاية والجاهزية وقدرات الاستجابة وان تصبح أكثر انخراطاً مع المجتمع العالمي والجهات الأخرى ذات الاهتمام بالعمل الإنساني.
وأشار المؤتمر إلى التغيير الديمغرافي الكبير الذي يشهده العالم حالياً وانتقال المزيد من البشر من المناطق الريفية للاستقرار في المناطق الحضرية، ومؤكدا أن هذا الانتقال سيستمر على نحو متواصل خلال العامين القادمين، داعيا جميع المنظمات الإنسانية والعاملة في مجال التنمية إلى أن توجه خبراتها للوفاء بالمتطلبات المتصاعدة الناشئة عن المخاطر المعقدة التي تهدد التجمعات الحضرية المتنامية.
وقال المشاركون إنه على الرغم من أن الوقت الحاضر يشهد توفر كميات كبيرة من الغذاء الذي يكفي سكان العالم الذي يزداد تعدادهم، إلا أن المؤتمر يحث على بذل المزيد من الاهتمام لتشجيع الحلول للمشاكل الحادة التي تحيط بالجوانب الغذائية في المستقبل، ويعني هذا أن التفاوت الاقتصادي والحاجة لعمليات زراعة جديدة ومنتجات غذائية تتطلب اهتماماً عاجلاً.
وأقر المؤتمر بأهمية مراعاة الاختلافات الإقليمية التي ستتطلب تدابير وقائية وجاهزية واستجابة محددة، محذرا من أن المواقع الساخنة وهي مناطق جغرافية محددة ستشهد أزمات حادة محتملة في المستقبل والتي أصبحت الآن معروفة بدرجة أكبر مما كانت عليه في الماضي، وداعيا المنظمات المسؤولة على استخدام هذه المعرفة من اجل تطوير نشاطات الوقاية والاستعداد وان تضع في حسبانها دائماً الأدوار الهامة التي تلعبها السلطات المحلية ومنظمات المجتمع.
وأكد المؤتمر أهمية وضع إجراءات لضمان الحوار والتفاعل المستمر بين المجتمعات المحلية والسلطات الوطنية والمنظمات الدولية ذات الصلة. وأكد المؤتمر ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة الأزمات الإنسانية في المستقبل والتي ستتطلب شراكات أوسع وأشكالا اشمل من التعاون ووجود آلية متابعة لدعم المزيد منها.
واعترف المؤتمر أن المنظمات الإنسانية والخيرية تواجه قيودا وتحديات تشغيلية وسياسية جديدة تشكل في بعض الأحيان ضغوطاً على المساعدات المستقلة وربما تقود إلى تقليص الخير الإنساني، ومؤكدا أن مسؤولي وكالات وعمال الإغاثة من المناطق المختلفة يملكون فرص تعزيز الحوار وبناء جسور التعاون لمعالجة هذه المشاكل المشتركة، ويلعب مؤتمر (ديهاد) دور المنتدى الرئيسي لتحقيق هذا الهدف.
وركز المؤتمر على المعايير التي تمكن المنظمات الإنسانية من تقييم قدراتها الفردية من اجل مواجهة تحديات المستقبل، وفي ضوء هذا الواقع، حث المؤتمر المنظمات الإنسانية لمراجعة قدراتها المختلفة للتعامل مع الأزمات والفرص في المستقبل ولتطوير إستراتيجيتها.
دبي ـ السيد الطنطاوي